وَمَنْ امْتَنَعَتْ لَهُ: لَمْ يُزَكِّ شَاهِدَهُ وَيُجَرِّحُ شاهدا عليه
الشروح عليها
(وَمَنْ) أَيْ وَالشَّخْصُ الَّذِي (امْتَنَعَتْ) الشَّهَادَةُ (لَهُ) لِنَحْوِ قَرَابَةٍ مُؤَكَّدَةٍ كَالْأَبِ (لَمْ يُزَكِّ) مَمْنُوعُ الشَّهَادَةِ (شَاهِدَهُ) أَيْ شَاهِدَ مَنْ مُنِعَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ مُنِعَتْ شَهَادَتُك لَهُ كَأَبِيك لَمْ يَجُزْ لَك أَنْ تُزَكِّيَ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِحَقٍّ لِأَنَّك تَجُرُّ بِهِ بِذَلِكَ نَفْعًا (وَ) لَمْ (يُجَرِّحْ شَاهِدًا عَلَيْهِ) بِحَقٍّ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهُ بِذَلِكَ ضَرَرًا فَقَوْلُهُ وَيُجَرِّحُ عَطْفٌ عَلَى يُزَكِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يُزَكِّ مَمْنُوعٌ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ الْفِعْلِ عَائِدٌ عَلَى مَنْ
(قَوْلُهُ تَجُرُّ لَهُ بِذَلِكَ) أَنْ بِتَزْكِيَتِك لِشَاهِدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ امْتَنَعَتْ لَهُ لَمْ يُزَكِّ شَاهِدَهُ وَيُجَرِّحْ شَاهِدًا عَلَيْهِ وَمَنْ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَالْعَكْسُ)
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ امْتَنَعَتْ لَهُ امْتَنَعَتْ فِي تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَتَجْرِيحِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ،
وَمَنْ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ امْتَنَعَتْ فِي الْعَكْسِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: أَقَلُّ مِنْ شَطْرِ عَدَدِ كَلِمَاتِهِ التَّزْكِيَةُ فِي شَيْءٍ بِهِ كَشَهَادَتِهِ بِهِ وَالتَّجْرِيحُ فِيهِ كَشَهَادَةٍ بِنَقِيضِهِ عِلَّةُ الْجَمِيعِ جَرُّ نَفْعٍ أَوْ دَفْعُ ضُرٍّ
(ص) وَمَنْ امْتَنَعَتْ لَهُ لَمْ يُزَكِّ شَاهِدَهُ وَيُجَرِّحُ شَاهِدًا عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ امْتَنَعَتْ شَهَادَتُك لَهُ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ الْمُتَأَكَّدَةِ كَأَبِيك وَنَحْوِهِ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تُزَكِّيَ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِحَقٍّ؛ لِأَنَّك تَجُرُّ لَهُ بِذَلِكَ نَفْعًا،
وَلَا يَجُوزُ لَك أَنْ تُجَرِّحَ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ؛ لِأَنَّك تَدْفَعُ عَنْهُ بِذَلِكَ مَضَرَّةً فَقَوْلُهُ: وَيُجَرِّحُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ النَّفْيِ أَيْ، وَلَمْ يُجَرِّحْ شَاهِدًا شَهِدَ عَلَيْهِ،
وَقَوْلُهُ: وَمَنْ أَيْ وَالشَّخْصُ الَّذِي وَالضَّمِيرُ فِي يُزَكِّ عَائِدٌ عَلَى الشَّاهِدِ الْمُمْتَنِعِ الشَّهَادَةِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ لَا عَلَى مَنْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ) أَيْ وَكُلُّ شَخْصٍ (امْتَنَعَتْ) شَهَادَةُ شَخْصٍ آخَرَ (لَهُ) لِتَأَكُّدِ قَرَابَتِهِمَا كَالْأَبِ وَابْنِهِ وَالزَّوْجِ وَزَوْجَتِهِ (لَمْ يُزَكِّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَشَدِّ الْكَافِ، أَيْ مَنْ امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ مِنْهُ شَاهِدَهُ وَيُجَرِّحْ شَاهِدًا عَلَيْهِ،
وَمَنْ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ: فَالْعَكْسُ؛ إلَّا الصِّبْيَانَ، لَا نِسَاءً فِي كَعُرْسٍ، فِي جَرْحٍ، أَوْ قَتْلٍ، وَالشَّاهِدُ حُرٌّ، مُمَيِّزٌ، [منح الجليل] شَاهِدَ) الَّذِي امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ لَ (هـ) ؛ لِأَنَّ تَزْكِيَةَ شَاهِدِهِ كَالشَّهَادَةِ لَهُ فِي النَّفْعِ (وَلَمْ يُجَرِّحْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الَّذِي امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ مِنْهُ (شَاهِدًا عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ لَهُ لِلتُّهْمَةِ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ
ومن امتنعت له لم يزك شاهده يعني أن من امتنعت شهادتك له لأجل القرابة المتأكدة كأبيك وابنك ونحوهما لا يجوز لك أن تزكي من شهد له لأنك تجد له بذلك منفعة، فلا تمح شهادتك بذلك، وكما لم يزك شاهده لم يجرح شاهدا عليه بحق لأنه يدفع عنه بذلك مضغ فيجرح معطوف على مدخول "لم" . قاله عبد الباقي.
وقال ابن مرزوق: والمعنى أن كل من لا تقبل شهادته على غيره لقرابة ونحوها لا تقبل تزكيته لمن شهد لذلك الغير، ولا يقبل تجريحه لمن شهد عليه أيضا وهذا بين؛ لأن تزكيته وتجريحه لمن ذكر لما كانا نافعين لمن امتنعت له امتنعا لأنهما يرجعان إلى الشهادة لمن تقبل له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.