فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَوَقْفٍ) عَطْفٌ عَلَى بِمِلْكٍ أَيْ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةُ السَّمَاعِ بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَوْقُوفٌ عَلَى الْحَائِزِ أَوْ عَلَى فُلَانٍ وَلَيْسَتْ الذَّاتُ بِيَدِ أَحَدٍ فَيُعْمَلُ بِشَهَادَتِهَا

٤٬٥٨٧

وَأَمَّا لَوْ كَانَ بِيَدِ حَائِزٍ مُدَّعٍ مِلْكَهُ فَفِيهِ خِلَافٌ قِيلَ لَا يُنْزَعُ بِهَا مِنْ يَدِ الْحَائِزِ كَالْمِلْكِ

٤٬٥٨٨

وَقِيلَ يُنْزَعُ بِهَا مِنْهُ احْتِيَاطًا لِلْوَقْفِ وَرُجِّحَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الذَّاتُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى فُلَانٍ

(قَوْلُهُ فَيُعْمَلُ بِشَهَادَتِهَا) أَيْ وَكَمَا يُعْمَلُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي ثُبُوتِ أَصْلِ الْوَقْفِ يُعْمَلُ بِهَا أَيْضًا فِي مَصْرِفِ الْوَقْفِ وَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِثْلُ شُرُوطِ الْوَاقِفِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَلْزَمُ تَسْمِيَةُ الْوَاقِفِ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى الْوَقْفِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ قِيلَ لَا يُنْزَعُ بِهَا مِنْ يَدِ الْحَائِزِ كَالْمِلْكِ) أَيْ وَهُوَ لِلَّخْمِيِّ وَالتَّوْضِيحِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ بَهْرَامُ وَالْبِسَاطِيُّ وتت

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُنْزَعُ بِهَا) أَيْ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ عَمَّا شَهِدَتْ بِوَقْفِيَّتِهِ لِغَيْرِ حَائِزِهِ مِنْ يَدِ حَائِزِهِ وَهُوَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ يُونُسَ وَبِهِ أَفْتَى عج وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْوَقْفُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُنْزَعُ بِبَيِّنَةِ السَّمَاعِ مِنْ يَدِ حَائِزٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَقْفٌ) ش: أَيْ لِحَائِزٍ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَسْمِيَةُ الْمُحْبَسِ وَلَا إثْبَاتُ مِلْكِهِ

٣٠٬٢١٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَا عَلَى الْحَبْسِ بِالْقَطْعِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْحَبْسُ حَتَّى يَشْهَدُوا بِالْمِلْكِ لِلْمُحْبَسِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي أَحْكَامِهِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى: كَيْفِيَّةُ الشَّهَادَةِ بِالسَّمَاعِ فِي الْأَحْبَاسِ أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الدَّارَ الَّتِي بِمَوْضِعِ كَذَا، وَحَدُّهَا كَذَا وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ عِشْرِينَ عَامًا مُتَقَدِّمًا لِتَارِيخِ شَهَادَتِهِ هَذِهِ سَمَاعًا فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ.

وَهَذَا الْمِلْكَ حَبْسٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا أَوْ عَلَى الْمَرْضَى بِحَاضِرَةِ كَذَا وَعَلَى فُلَانٍ وَعَقِبِهِ أَوْ حَبْسٌ لَا غَيْرُ وَأَنَّهَا كَانَتْ مُحْتَرَمَةً بِحُرْمَةِ الْأَحْبَاسِ، وَتَحَوُّزِهِمَا بِالْوَقْفِ إلَيْهَا وَالتَّبْيِينِ لَهَا، بِهَذَا جَرَى الْعَمَلُ فِي أَدَاءِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ، زَادَ فِي الْكُبْرَى فَإِذَا أُدِّيَتْ هَكَذَا وَكَانَ الشُّهُودُ بِهَا شَاهِدَيْنِ فَصَاعِدًا حُكِمَ بِهَا بَعْدَ حِيَازَةِ الشُّهُودِ بِتَحْبِيسِهِ وَالْإِعْذَارِ إلَى مَنْ يَعْتَرِضُ فِيهِ وَيَدَّعِيهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي حَبْسِ الْعُتْبِيَّة: إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْمَعَانِ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ حَبْسٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا وَكَانَتْ حَبْسًا عَلَى الْمَسَاكِينِ إنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّ أَحَدًا انْتَهَى.

٣٠٬٢١٨

(تَنْبِيهٌ) اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَة النَّصُّ فِي أَنَّ مَصَارِفَ الْحَبْسِ وَصُرُوفَ الْوَاقِفِ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى السَّمَاعِ فِي حَبْسٍ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يَدْخُلُ فِي نَصِيبِهِ زَوْجَتُهُ وَتَهْلِكُ ابْنَةُ الْمَيِّتِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُهَا وَلَا زَوْجُهَا، فَقَالَ: أَرَاهُ حَبْسًا ثَابِتًا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى أَصْلِ الْحَبْسِ وَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ كُلَّهُ، وَذَكَرُوا فِي السَّمَاعِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَوَقْفٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ فِي الْأَحْبَاسِ جَائِزَةٌ بِطُولِ زَمَانِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوَقْفٍ وَمَوْتٍ بِبُعْدٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى مِلْكٍ يَعْنِي إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةُ السَّمَاعِ بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ وَقْفٌ عَلَى الْحَائِزِ أَوْ عَلَى فُلَانٍ، وَلَيْسَتْ الذَّاتُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا بِيَدِ أَحَدٍ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَزِعُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ مِنْ يَدِ حَائِزٍ، وَنَحْوُهُ فِي الشَّارِحِ وتت وَالْبِسَاطِيِّ وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ وَالتَّوْضِيحِ، وَظَاهِرُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ كَظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ يَنْتَزِعُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ مَا شَهِدَتْ بِوَقْفِيَّتِهِ لِغَيْرِ حَائِزِهِ مِنْ يَدِ الْحَائِزِ لَهُ

١٠٬١٥٢

وَكَذَا كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ يُونُسَ

١٠٬١٥٣

وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ السَّمَاعِ عَلَى الْمَوْتِ جَائِزَةٌ فِيمَا بَعُدَ مِنْ الْبِلَادِ وَقَصُرَ زَمَانُ السَّمَاعِ بِهِ،

١٠٬١٥٤

وَأَمَّا الْبِلَادُ الْقَرِيبَةُ أَوْ فِي بَلَدِ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْبَتِّ

١٠٬١٥٥

وَمِثْلُهُ لَوْ طَالَ زَمَانُ السَّمَاعِ بِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَوَقْفٌ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُعْمَلُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي مَصْرِفِ الْوَقْفِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَالَهُ فِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ

١٢٬٢٧٧

وَكَذَا لَا يَلْزَمُ تَسْمِيَةُ الْوَاقِفِ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ

(قَوْلُهُ: وَمَوْتٌ بِبُعْدٍ) أَيْ بِبَلَدِ ذِي بُعْدٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الذَّاتُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا بِيَدِ أَحَدٍ) أَيْ غَيْرِهِ وَجَوَابُ إذَا مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُعْمَلُ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ إلَخْ) وَبِهِ أَفْتَى عج أَيْ فَيَكُونُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مَا شَهِدَتْ بِوَقْفِيَّتِهِ لِغَيْرِ حَائِزَةٍ) أَيْ وَيَكُونُ النَّزْعُ بِهَا مِنْ يَدِ الْحَائِزِ مُخْتَصًّا بِالْوَقْفِ فَلَا يُنَافِي مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ بِهَا مِنْ يَدِ الْحَائِزِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ لِحَائِزٍ، وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ فِي الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا بَعُدَ مِنْ الْبِلَادِ) أَيْ كَأَرْبَعِينَ يَوْمًا كَبَرْقَةَ مِنْ تُونُسَ وَجَهْلُ مَوْضِعِهِ كَبُعْدِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْبَتِّ) أَيْ فَلَا يُعْتَبَرُ إلَّا الْبَيِّنَةُ الشَّاهِدَةُ بِالْبَتِّ

١٢٬٢٧٨

وَأَمَّا الشَّاهِدَةُ بِالسَّمَاعِ فَلَا تُعْتَبَرُ،

١٢٬٢٧٩

وَقَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ لَوْ طَالَ زَمَنُ السَّمَاعِ أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْبَتِّ وَلَا تَكْفِي الشَّهَادَةُ مُسْتَنِدَةً لِلسَّمَاعِ ثُمَّ أَقُولُ مَا وَجْهُ تَعَيُّنِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْبَتِّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مُسْتَنَدٌ إلَّا السَّمَاعُ وَإِذَا كَانَ مُسْتَنِدًا إلَى السَّمَاعِ فَإِذَنْ يُقَالُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَنَدِ عَلَيْهِ فَمَا وَجْهُ تَعَيُّنِ الْمُسْتَنَدِ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الطُّولَ مَظِنَّةُ الْقَطْعِ فَإِنْ لَمْ يُقْدِمُوا عَلَى الْقَطْعِ دَلَّ عَلَى تَسَاهُلٍ فِي دَعْوَى السَّمَاعِ.

منح الجليلعليش

(وَ) تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ بِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.