فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ غَابَ الْأَصْلُ) الْمَنْقُولُ عَنْهُ (وَهُوَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ (رَجُلٌ) فَالْأُنْثَى يُنْقَلُ عَنْهَا وَلَوْ حَاضِرَةً (بِمَكَانٍ) مُتَعَلِّقٌ بِغَابَ (لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ مِنْهُ) وَهُوَ مَا فَوْقَ الْبَرِيدَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْحُدُودِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَاضِرَةً) أَيْ فِي الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ أَمْوَالًا أَوْ غَيْرَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

[بَابٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ] (إنْ غَابَ الْأَصْلُ وَهُوَ رَجُلٌ) ابْنُ الْمَوَّازِ: تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَإِنَّمَا يُنْقَلُ عَنْ مَرِيضٍ أَوْ غَائِبٍ،

١٢٬١٢٨

وَلَا يَجُوزُ النَّقْلُ عَنْ الصَّحِيحِ الْحَاضِرِ، يُرِيدُ إلَّا النِّسَاءَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ النَّقْلُ عَنْهُنَّ وَهُنَّ أَصِحَّاءُ حُضُورٌ لِضَرُورَةِ النَّقْلِ بِسَبَبِ الْكَشَفَةِ.

١٢٬١٢٩

وَأَمَّا فِي الْحُدُودِ فَلَا يُنْقَلُ عَنْ الْبَيِّنَةِ إلَّا فِي غَيْبَةٍ بَعِيدَةٍ،

١٢٬١٣٠

فَأَمَّا الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَلَا، وَأَمَّا غَيْرُ الْحُدُودِ فَجَائِزَةٌ فِي مِثْلِ هَذَا. (بِمَكَانٍ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ مِنْهُ وَلَا تَكْفِي فِي الْحُدُودِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْغَيْبَةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: إنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي الْحُدُودِ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا فِي الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ لَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَتَجُوزُ الْيَوْمَانِ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ.

١٢٬١٣١

وَقَالَ سَحْنُونَ: إنْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ أَوْ السِّتِّينَ مِيلًا جَازَ النَّقْلُ وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ مَالٍ وَحَدٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السِّتِّينَ مِيلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَدَاءِ بُعْدٌ، اُنْظُرْهُ عِنْدَ كَبَرِيدَيْنِ.

١٢٬١٣٢

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ غَابَ الْأَصْلُ، وَهُوَ رَجُلٌ بِمَكَانٍ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ مِنْهُ (ش) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى أَنَّ شَرْطَ جَوَازِ النَّقْلِ أَنْ يَتَعَذَّرَ حُضُورُ شَاهِدِ الْأَصْلِ أَوْ يَتَعَسَّرَ حَيْثُ كَانَ رَجُلًا فَالْحَاضِرُ الْقَادِرُ عَلَى الْأَدَاءِ لَا يَجُوزُ النَّقْلُ عَنْهُ،

١٠٬٢٠٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْأَصْلُ امْرَأَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ النَّقْلُ عَنْهَا مَعَ حُضُورِهَا لِلضَّرُورَةِ،

١٠٬٢٠٥

وَلَا يُشْتَرَطُ غِيَابُهَا كَالرَّجُلِ، وَالْغَيْبَةُ الَّتِي يَسُوغُ النَّقْلُ مَعَهَا هِيَ مَا فَوْقَ الْبَرِيدَيْنِ فَقَوْلُهُ: بِمَكَانٍ مُتَعَلِّقٌ بِ غَابَ أَيْ غَابَ فِي مَكَان لَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ الْأَدَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ مَا فَوْقَ الْبَرِيدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّيْءُ الْمَشْهُودُ فِيهِ مَالًا أَوْ حَدًّا

١٠٬٢٠٦

وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ النَّقْلِ فِي الْحُدُودِ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ الْأَصْلِيُّ غَائِبًا غَيْبَةً بَعِيدَةً فَوْقَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَا يَكْفِي فِي الْحُدُودِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ أَوْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ) مَعْطُوفٌ عَلَى غَابَ أَيْ

١٠٬٢٠٧

وَكَذَلِكَ يَصِحُّ النَّقْلُ إذَا كَانَ الْأَصْلُ قَدْ مَاتَ أَوْ كَانَ مَرِيضًا مَرَضًا شَدِيدًا يَتَعَسَّرُ مَعَهُ الْحُضُورُ إلَى مَحَلِّ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هِيَ مَا فَوْقَ الْبَرِيدَيْنِ) هَذَا يُعَيِّنُ الِالْتِفَاتَ إلَى ذَلِكَ دُونَ مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا كَمَسَافَةِ الْقَصْرِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يُشْتَرَطُ إلَخْ) كَلَامُ هَذَا الشَّارِحِ كَكَلَامِ بَهْرَامَ يُفِيدُ ضَعْفَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يَكْفِي فِي الْحُدُودِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ وَلَكِنَّ كَلَامَ الْمَوَّاقِ يُفِيدُ اعْتِمَادَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إنْ غَابَ الْأَصْلُ) أَيْ الْمَنْقُولُ عَنْهُ،

١٩٬٤٦٠

فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ حَاضِرًا قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فَلَا يَصِحُّ النَّقْلُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهَا رِيبَةٌ لَوْ حَضَرَتْ تَثْبُتُ فِيهِ وَلِأَنَّ خَوْفَ وَهُوَ رَجُلٌ بِمَكَانٍ، لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ مِنْهُ، وَلَا يَكْفِي فِي الْحُدُودِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ أَوْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ [منح الجليل] سَهْوِ أَوْ غَلَطِ أَوْ كَذِبِ الْأَصْلِ أَخَفُّ مِنْ خَوْفِهِ مِنْ النَّاقِلِ (وَ) الْحَالُ (هُوَ) أَيْ الْمَنْقُولُ عَنْهُ (رَجُلٌ) فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ امْرَأَةً فَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ النَّقْلِ عَنْهَا غَيْبَتُهَا. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ يَنْقُلُ عَنْ النِّسَاءِ وَإِنْ حَضَرْنَ وَهُوَ الشَّأْنُ، رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ لَمْ أَرَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةً قَطُّ أَدَّتْ الشَّهَادَةَ بِنَفْسِهَا، وَلَكِنْ تُحْمَلُ عَنْهَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النَّقْلِ عَنْهَا غَيْبَتُهَا.

الْبَاجِيَّ لِمَا أُمِرَ النِّسَاءُ بِهِ مِنْ السَّتْرِ وَالْبُعْدِ عَنْ الرِّجَالِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَا يَلْزَمُ الْمُخَدَّرَةَ حُضُورُ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لِلْمُحَاكَمَةِ وَهِيَ الَّتِي تَبْتَذِلُ بِكَثْرَةِ التَّصَرُّفِ وَلَا تَخْرُجُ إلَّا لِزِيَارَةٍ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ

١٩٬٤٦١

وَالْأَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ يُخْشَى مِنْ خُرُوجِهَا مَفْسَدَةٌ وَمَنْ لَا

١٩٬٤٦٢

وَيُشْتَرَطُ غَيْبَةُ الْأَصْلِ (بِمَكَانٍ) بَعِيدٍ (لَا يَلْزَمُ) الْأَصْلَ (الْأَدَاءُ) لِلشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي الْخُصُومَةُ عِنْدَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وذكر شروط صحة النقل بقوله: إن غاب الأصل يعني أنه يشترط في صحة النقل أن يكون الأصل المنقول عنه غائبا، وهو أي والحال أن الأصل المنقول عنه رجل،

٦٤٬٤٧٩

بخلاف ما إذا كان المنقول عنه امرأة فإنه يجوز أن ينقل عنها مع حضورها، بمكان لا يلزم الأداء منه يعني أنه يشترط في صحة النقل أن يكون الأصل غائبا عن محل الأداء بموضع لا يلزمه أن يؤدي الشهادة منه، وهو ما فوق البريدين هذا فيما إذا كان المشهود به مالا اتفاقا.

تعليق

وأشار للحدود بقوله: ولا يكفي في الحدود الثلاثة الأيام يعني أنه لا يكفي في النقل عن الشاهد الأصلي في الحدود الثلاثة الأيام؛ أي كون مسافته ذهابا على ثلاثة أيام، فلا يصح النقل إلا إذا كان المنقول عنه على مسافة أكثر من ثلاثة أيام،

٦٤٬٤٨٠

وما مشى عليه المص قول ابن القاسم في الموازية: وقال سحنون: الغيبة البعيدة مسافة القصر، ولم يفرق بين الحدود وغيرها وعلى ما للمص،

٦٤٬٤٨١

فإذا كان بموجب حد على مسافة قصر فأعلى ولم يبعد أكثر من ثلاثة أيام رفع شهادته إلى من يخاطب قاضي المصر الذي يراد بنقل الشهادة إليه، وانظر لمَ لَمْ يكتف بنقل الشهادة هنا مع اكتفائهم فيها بالخط إلى قاضي بلد الخصومة. قاله ابن عاشر؟ وَأُجِيبَ بأنه إنما اكتفوا بالخطاب لأنه لما كان صادرا من القاضي وثقت النفس به ما لا تثق بنقل الشاهد. والله أعلم. قاله البناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.