وَرَجَعَ شَاهِدَا الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ: إن أنكر الطلاق
الشروح عليها
(وَرَجَعَ شَاهِدُ الدُّخُولِ) فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ إظْهَارٌ فِي مَحَلِّ الْإِضْمَارِ
فَلَوْ قَالَ وَرَجَعَا كَانَ أَخْصَرَ (عَلَى الزَّوْجِ) بِمَا غَرِمَاهُ لَهُ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا عَنْ شَهَادَةِ الدُّخُولِ (بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ إنْ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ) أَيْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ وَهَذَا شَرْطٌ فِي الرُّجُوعِ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا مَاتَتْ وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ عَلَى إنْكَارِهِ طَلَاقَهَا فَإِنَّ شَاهِدَيْ الدُّخُولِ الرَّاجِعَيْنِ يَرْجِعَانِ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمَاهُ لَهُ لِأَنَّ مَوْتَهَا فِي عِصْمَتِهِ عَلَى دَعْوَاهُ يَكْمُلُ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ
وَأَمَّا فِي التَّفْوِيضِ فَلَا رُجُوعَ لَهُمَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا كَالطَّلَاقِ كَمَا مَرَّ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِطَلَاقِهَا لَمْ يَرْجِعَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ عِنْدَ مَوْتِهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ) أَيْ مَا إذَا شَهِدَا اثْنَانِ بِالطَّلَاقِ وَآخَرَانِ بِالدُّخُولِ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ ثُمَّ رَجَعَ الْأَرْبَعَةُ
(قَوْلُهُ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ) أَيْ بِسَبَبِ مَوْتِهَا
(قَوْلُهُ أَيْ اسْتَمَرَّ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ الشَّرْطِ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلدُّخُولِ وَالطَّلَاقِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْطُ لَهُ مَعْنًى
(قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِطَلَاقِهَا) أَيْ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ الطَّلَاقَ وَأَقَرَّ بِهِ وَقَدْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ تِلْكَ الشَّهَادَةِ لَمْ يَرْجِعَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ عِنْدَ مَوْتِهَا
(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّ مَوْتَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ عَلَى دَعْوَاهُ يَكْمُلُ لَهَا الصَّدَاقُ وَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ مُنْتَفِيَةً لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ مُقِرًّا بِالطَّلَاقِ فَلَمْ تَمُتْ عَلَى عِصْمَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَرَجَعَ شَاهِدَا الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ إنْ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ (ش) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَةَ مَاتَتْ، وَهُوَ مُنْكِرٌ لِطَلَاقِهَا فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِشَاهِدَيْ الدُّخُولِ مَا غَرِمَاهُ لَهُ، وَهُوَ جَمِيعُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهُ طَلَاقَهَا وَالْبِنَاءَ بِهَا يُوجِبُ أَنَّ مَوْتَهَا فِي عِصْمَتِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيْهِ كُلَّ الصَّدَاقِ، وَقَوْلُهُ: وَرَجَعَ شَاهِدَا الدُّخُولِ مِنْ إقَامَةِ الظَّاهِرِ مَقَامَ الْمُضْمَرِ،
وَلَوْ قَالَ: وَرَجَعَا عَلَى الزَّوْجِ لَكَانَ أَخْصَرَ، وَقَوْلُهُ: إنْ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ أَيْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ هُوَ شَرْطٌ فِي رُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ وَشَهِدَا عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنَّهُمَا لَا يَرْجِعَانِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ إنْكَارِهِ الطَّلَاقَ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ لَأَدَّى الْكَلَامُ إلَى أَنَّ شَاهِدَيْ الدُّخُولِ يَرْجِعَانِ عَلَى الزَّوْجِ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ أَمْ لَا لِإِطْلَاقِهِ مَعَ تَقَدُّمِ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَذَا فَهِمَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَخْ) هَذَا فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَإِلَّا فَالتَّفْوِيضُ لَا يُوجِبُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا، وَلَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ.
(قَوْلُهُ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ) وَمِثْلُ مَوْتِ الزَّوْجَةِ مَوْتُ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُحْتَرَزَ اسْتَمَرَّ إنَّمَا مُحْتَرَزُهُ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ اسْتِمْرَارِهِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَعَا أَيْ وَغَرِمَا أَيْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ
(قَوْلُهُ: مَعَ تَقَدُّمِ الْمَسْأَلَتَيْنِ) مَسْأَلَةُ إنْكَارِهِ، وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ قَرِيبًا، وَمَسْأَلَةُ إقْرَارِهِ أَيْ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ كَرُجُوعِهِمَا عَنْ دُخُولِ مُطَلَّقَةٍ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِ أَيْ اسْتَمَرَّ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ
تَتِمَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا الَّتِي هِيَ مَسْأَلَةُ إنْكَارِهِ الطَّلَاقَ.
(وَ) إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى مَنْ ثَبَتَ نِكَاحُهُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَآخَرَانِ بِدُخُولِهِ بِهَا وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْمَهْرِ ثُمَّ رَجَعَ الْأَرْبَعَةُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ وَغَرِمَ الرَّاجِعَانِ عَنْ شَهَادَةِ الدُّخُولِ نِصْفَ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ ثُمَّ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ (رَجَعَ شَاهِدَا الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجِ) بِنِصْفِ الصَّدَاقِ الَّذِي غَرِمَاهُ لَهُ بِرُجُوعِهِمَا (بِ) سَبَبِ (مَوْتِ الزَّوْجَةِ إنْ أَنْكَرَ) الزَّوْجُ (الطَّلَاقَ) أَيْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ لِاسْتِلْزَامِهِ وُجُوبَ جَمِيعِ الصَّدَاقِ عَلَيْهِ بِمَوْتِهَا، فَقَدْ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّ شَهَادَتَهُمَا لَمْ تُتْلِفْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ.
وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ إرْثٍ، دُونَ مَا غَرِمَ وَرَجَعَتْ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ إرْثٍ وَصَدَاقٍ وَإِنْ كَانَ [منح الجليل] وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا) أَيْ شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ الرَّاجِعَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِهِ (بِ) عِوَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ورجع الزوج عليهما بما فوتاه من إرث دون ما غرم الضمير في عليهما يرجع لشاهدي الطلاق؛ يعني أنه إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة قبل البناء فحكم القاضي بالطلاق، ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما بالطلاق فغرم الزوج للمرأة نصف الصداق ثم ماتت المرأة،
فإن الزوج يرجع على شاهدي الطلاق بما فوتاه من الإرث، وهو النصف إن لم يكن لها ولد والربع إن كان لها ولد، ولا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.