وَإِنْ اسْتَحْلَفَ وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ كَالْجُمُعَةِ: يعلمها لم تسمع
الشروح عليها
(وَإِنْ اسْتَحْلَفَ) الْمُدَّعِي أَيْ حَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لَا مُجَرَّدِ طَلَبِ الْيَمِينِ مِنْهُ (وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ) بِالْبَلَدِ (أَوْ) غَائِبَةٌ غَيْبَةً قَرِيبَةً (كَالْجُمُعَةِ) وَنَحْوِهَا ذَهَابًا (يَعْلَمُهَا) الْمُدَّعِي وَأَرَادَ إقَامَتَهَا بَعْدَ ذَلِكَ (لَمْ تُسْمَعْ) وَسَقَطَ حَقُّهُ لِأَنَّهُ مَا حَلَّفَ خَصْمَهُ إلَّا عَلَى إسْقَاطِهَا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْهَا فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَالْقَوْلُ لَهُ فِي نَفْيِ عِلْمِهَا بِيَمِينِهِ
وَكَذَا نِسْيَانُهَا أَوْ زَادَتْ الْمَسَافَةُ عَلَى كَالْجُمُعَةِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَحْلَفَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا اسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ وَحَلَفَ لَهُ بِالْفِعْلِ ثُمَّ أَتَى ذَلِكَ الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَتْ وَقْتَ الْحَلِفِ غَائِبَةً غَيْبَةً بَعِيدَةً كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَعَ خَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَعَ الْأَمْنِ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِهَا حِينَ تَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ أَوْ لَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ حَاضِرَةً حِينَ التَّحْلِيفِ أَوْ غَائِبَةً غَيْبَةً قَرِيبَةً فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَالَمٍ وَإِلَّا فَلَا قِيَامَ لَهُ بِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَ فَلَا بَيِّنَةَ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ لَكِنْ أَعَادَهَا لِأَجْلِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَيِّنَةِ حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً غَيْبَةً قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً يَعْلَمُهَا أَوْ لَا الْغَيْرُ الْمُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَالْأَوَّلُ وَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى هَذَا
(قَوْلُهُ أَيْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ السِّينَ وَالتَّاءَ فِي اسْتَحْلَفَ زَائِدَتَانِ لَا لِلطَّلَبِ
(قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَمَاعَهَا بَعْدَ حَلِفِ الْمَطْلُوبِ وَيُوَافِقُهُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا عُمِلَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ كَمَا فِي ح عَنْ زَرُّوقٍ
(قَوْلُهُ وَكَذَا نِسْيَانُهَا) أَيْ وَكَذَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فِي نِسْيَانِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ زَادَتْ الْمَسَافَةُ إلَخْ) أَيْ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا حِينَ التَّحْلِيفِ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اسْتَحْلَفَ وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا لَمْ تُسْمَعْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اسْتَحْلَفَهُ عَالِمًا بِبَيِّنَةٍ تَارِكًا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ فَلَا حَقَّ لَهُ وَإِنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَةٌ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ: الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ. وَقَالَهُ شُرَيْحٌ وَمَكْحُولٌ وَاللَّيْثُ.
ابْنُ يُونُسَ: وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْقَرَوِيِّينَ إذَا كَانَ أَمْرُ الْبَيِّنَاتِ يَطُولُ عِنْدَ الْقُضَاةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ خَصْمَهُ لَعَلَّهُ يَنْكُلُ فَيَسْتَغْنِي عَنْ التَّكَلُّفِ فِي ذَلِكَ،
فَإِنْ حَلَفَ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِبَيِّنَةٍ كَمَا إذَا كَانَتْ بَيِّنَتُهُ غَائِبَةً بَعِيدَةً أَنَّ لَهُ أَنْ يَقُومَ بِهَا إذَا حَلَفَ خَصْمُهُ.
(وَإِنْ نَكَلَ فِي مَالٍ وَحَقِّهِ اسْتَحَقَّ بِهِ بِيَمِينٍ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الرَّابِعُ النُّكُولُ وَلَا يَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِ بِمُجَرَّدِهِ وَلَكِنْ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي إذَا تَمَّ نُكُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَيَتِمُّ نُكُولُهُ بِأَنْ يَقُولَ لَا أَحْلِفُ أَوْ أَنَّا نَأْكُلُ أَوْ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي احْلِفْ أَوْ يَتَمَادَى عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْيَمِينِ، فَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ.
فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْلِفُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: النُّكُولُ يَجْرِي فِيمَا يَجْرِي الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ.
ابْنُ عَاتٍ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» مَذْهَبُنَا أَنَّ هَذَا عَلَى الْخُصُوصِ إذْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ أَوْ الْعَكْسَ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ إذْ لَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ إذْ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِالْأَيْمَانِ.
(ص) وَإِنْ اسْتَحْلَفَ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا لَمْ تُسْمَعْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ كَالثَّمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا ذَهَابًا وَإِيَابًا، وَهُوَ عَالِمٌ بِهَا، وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا حَضَرَتْ؛ لِأَنَّهُ مَا اسْتَحْلَفَ خَصْمَهُ إلَّا عَلَى إسْقَاطِهَا؛ فَلِذَا سَقَطَتْ بِمُجَرَّدِ الْحَلِفِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِسْقَاطِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، وَهُوَ حَمْلُ الْأَكْثَرِ لِلْمُدَوَّنَةِ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي نَفْيِ الْعِلْمِ مَعَ يَمِينِهِ قَالَهُ سَحْنُونَ
فَقَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَحْلَفَ أَيْ وَحَلَفَ بِالْفِعْلِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مُجَرَّدَ الطَّلَبِ مُسْقِطٌ لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ،
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ،
وَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَهُ فَلَا بَيِّنَةَ لَهُ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ
قُلْت: لَا؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَفَادَ تَفْصِيلًا لَمْ يُفِدْهُ هُنَاكَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَالْجُمُعَةِ) أَيْ مَعَ الْأَمْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَالْجُمُعَةِ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ مَعَ عَامِلِهِ عَلَى حَذْفِهَا قَوْلُهُ: حَاضِرَةٌ تَقْدِيرُهُ أَوْ غَائِبَةٌ غَيْبَةً مِثْلَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَانَتْ غَائِبَةً بَعِيدَةً سُمِعَتْ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا قَالَ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْجُمُعَةِ يَقُومُ بِهَا،
وَلَوْ حَلَّفَهُ عَالِمًا بِهَا وَانْظُرْ مَا الَّذِي يُوَافِقُ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ شَارِحِ الْمُدَوَّنَةِ: التَّنْظِيرُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: ذَهَابًا وَإِيَابًا) الْمُنَاسِبُ ذَهَابًا فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: تَفْصِيلًا أَيْ الَّذِي أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ أَيْ قَرِيبَةٌ أَوْ بَعِيدَةٌ.
(وَإِنْ) ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِمَالٍ فَأَنْكَرَهُ وَ (اسْتَحْلَفَ) أَيْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ (وَ) الْحَالُ (لَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (بِبَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ) بِالْبَلَدِ يَعْلَمُهَا (أَوْ) غَائِبَةٍ غَيْبَةً قَرِيبَةً (كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا) أَيْ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ثُمَّ أَرَادَ إقَامَتَهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَخَذَ حَقَّهُ مِنْهُ (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (تُسْمَعُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ، أَيْ الْبَيِّنَةُ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَهَا بِاسْتِحْلَافِهِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يَعْلَمُهَا مِمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْهَا، فَإِنَّهَا تُسْمَعُ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ اسْتِحْلَافَهُ مُسْقِطٌ لِبَيِّنَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمَطْلُوبُ، وَقَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِحَلِفِهِ. عج وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ. طفى وَهُوَ صَوَابٌ، فَفِيهَا وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ وَجَدَ الطَّالِبَ بَيِّنَتَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا قَضَى لَهُ بِهَا،
وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبَيِّنَتِهِ تَارِكًا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ فَلَا حَقَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ اهـ. فَدَلَّ أَوَّلُ كَلَامِهَا عَلَى أَنَّ " اسْتَحْلَفَهُ " لَيْسَ لِلطَّلَبِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حَلَّفَهُ.
وإن استحلف وله بينة حاضرة أو كالجمعة يعلمها لم تسمع يعني أن المدعي إذا كان له بينة حاضرة أو غائبة كثمانية أيام ونحوها ذهابا وإيابا وهو عالم بها وحَلَفَ المدعى عليه، فإنه لا تقبل بينته بعد ذلك إذا حضرت لأنه ما حلف خصمه إلا على إسقاطها، فلذا تسقط بمجرد الحلف وإن لم يصرح بالإسقاط كما هو ظاهر كلام المؤلف وهو حمل الأكثر لِلْمُدَوَنة،
وقال آخرون: لا يكون تاركا لها إلا بتصريحه بترك القيام بها
وأما إن لم يعلم بها فله القيام بها، والقول قوله في نفي العلم مع يمينه. قاله سحنون.
فقوله: فإن استحلف أي وحلف وليس المراد أن مجرد الحلف يسقط قيام البينة كما هو ظاهر قول الرسالة،
وإذا وجد الطالب بينة بعد يمين المطلوب،
فإن لم يكن علم بها قضي له بها،
وإن كان علم بها فلا تقبل منه، وقد قيل تقبل منه. وقوله: "كالجمعة" أي مع الأمن، واحترز بذلك عما إذا كانت الغيبة بعيدة فإن له أن يقيمها،
فإن قيل: المستحلف إنما يستحلف بعد أن ينفي البينة وإذا نفاها، كيف يكون له القيام بها مع أنه أسقطها؟ فالجواب: أن البينة الغائبة غيبة بعيدة نزلوها منزلة العدم،
فإذا نفاها لم يضره ذلك. قاله الخرشي. وقوله: "يعلمها" صفة لبينة فهو راجع للمسألتين،
وليس قوله: "وإن استحلف" تكرارا مع ما سبق من قوله: "وإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر؛ " لأنه هنا أفاد تفصيلا لم يفده هناك،
ولو نكل المدعى عليه وحلف المدعي على ما ادعى وغرم له المدعى عليه، ثم وجد المدعى عليه بينة بالوفاء فله أن يقيمها. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وإن استحلف المدعي أي طلب يمين غريمه وحلف بالفعل لا مجرد طلبه من غير حلف، إذ لا تسقط به بينة وله بينة حاضرة بالبلد يعلمها أو قريبة كالجمعة ذهابا فقط يعلمها، وأراد إقامتها بعد ذلك لم تسمع لأنه إنما حلف على إسقاطها فتسقط،
وإن لم يصرح به إلا أن يشترط سماعها بعد حلفه ويوافقه الآخر فيعمل به كما في الحطاب عن زروق، ومفهوم يعلمها سماعها حيث لم يعلمها، والقول قوله مع يمينه على نفي علمها،
وكذا نسيانها وبعدها الزائد عن كالجمعة على ظاهر المص،
فإن قيل هذه المسألة مكررة مع قوله فيما مر: "فإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر كنسيان" ، فالجواب أن هذه استفيد فيها ما لم يستفد مما هناك. اهـ. قوله: حلف بالفعل إلخ، قال الرهوني: تقدم ما فيه في باب القضاء فراجعه. اهـ. ولي معه بحث. والله تعالى أعلم.
وقال الشبراخيتي: فلو كانت البينة بعيدة سمعت. علم بها أم لا. اهـ.
تنبيه: قال في التبصرة: ومن الحزم للمدعى عليه إذا طلب المدعي يمينه أن يلزمه أنه أسقط بينته ما علم منها وما لم يعلم،
فإذا عقد على نفسه مثل هذا لم يكن له أن يقوم بالبينة بعد اليمين. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.