وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالئا على قتله
الشروح عليها
(وَعَلَى) الْمُكَلَّفِ (شَرِيكِ الصَّبِيِّ) فِي قَتْلِ شَخْصٍ (الْقِصَاص) وَحْدَهُ دُونَ الصَّبِيِّ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ (إنْ تَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ) عَمْدًا وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ كَخَطَئِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ وَتَعَمَّدَا قَتْلَهُ، أَوْ الْكَبِيرُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُهَا،
وَإِنْ قَتَلَاهُ، أَوْ الْكَبِيرُ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَتَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ وَتَعَمَّدَا قَتْلَهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُكَلَّفَ، وَالصَّبِيَّ إذَا تَعَمَّدَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَتْلَ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَقَتَلَاهُ مِنْ غَيْرِ تَمَالُؤٍ وَاتِّفَاقٍ مِنْهُمَا عَلَى قَتْلِهِ فَلَا قَتْلَ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُشَارِكِ لِلصَّبِيِّ فِي الْقَتْلِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ رَمْيِ الصَّبِيِّ هُوَ الْقَاتِلُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ وَنِصْفُهَا الْآخَرُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ فَإِنَّهُمْ يُقْسِمُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ فَيَسْقُطُ نِصْفُ الدِّيَةِ عَنْ عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ؛
لِأَنَّ الْقَسَامَةَ إنَّمَا يُقْتَلُ بِهَا وَيَسْتَحِقُّ بِهَا وَاحِدٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ وَتَعَمَّدَا قَتْلَهُ، أَوْ الْكَبِيرُ فَعَلَيْهِ إلَخْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ الْأَوْلِيَاءُ مَوْتَهُ مِنْ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ كَمَا عَلِمْت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَى شَرِيكِ الصَّبِيِّ الْقِصَاصُ إنْ تَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَتَلَ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ رَجُلًا عَمْدًا قُتِلَ الرَّجُلُ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إذَا تَعَمَّدَا جَمِيعًا قَتْلَهُ وَتَعَاقَدَا عَلَيْهِ وَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَلَى شَرِيكِ الصَّبِيِّ الْقِصَاصُ إنْ تَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا اشْتَرَكَ مَعَ صَبِيٍّ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ وَتَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ فَإِنَّ الْقِصَاصَ عَلَى شَرِيكِ الصَّبِيِّ وَحْدَهُ وَالصَّبِيُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَتَمَالَآ فَإِنْ كَانَا أَوْ الْكَبِيرُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُهَا وَإِنْ كَانَا أَوْ كَبِيرًا خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ الدِّيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُهَا) أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ) الْحَاصِلُ أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ وَالْمَجْنُونِ نِصْفَ دِيَةِ خَطَأٍ وَعَلَى الشَّرِيكِ الْمُتَعَمِّدِ نِصْفُ دِيَةِ عَمْدٍ فِي مَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ اشْتَرَكَ مُكَلَّفٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ إلَى آخِرِهِ مَعَ صَبِيٍّ فِي قَتْلِ مَعْصُومٍ فَ (عَلَى) الْمُكَلَّفِ (شَرِيكِ الصَّبِيِّ) فِي قَتْلِ الْمَعْصُومِ (الْقِصَاصُ) وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ (إنْ تَمَالَآ) أَيْ اتَّفَقَ الْمُكَلَّفُ وَالصَّبِيُّ عَلَى قَتْلِهِ أَيْ الْمَعْصُومِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُمَا إنْ تَعَمَّدَا بِلَا تَمَالُؤٍ فَلَا يُقْتَلُ الْمُكَلَّفُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ مَوْتِهِ مِنْ فِعْلِ الصَّبِيِّ،
وَلَوْ أَخْطَآ مَعًا أَوْ الْمُكَلَّفُ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتَيْهِمَا،
وَكَذَا إنْ تَعَمَّدَ الْمُكَلَّفُ وَأَخْطَأَ الصَّبِيُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنْ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْمُكَلَّفِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَإِنْ شَارَكَ الْمُكَلَّفُ الْمُتَعَمِّدَ مُخْطِئًا أَوْ مَجْنُونًا فِي قَتْلِ مَعْصُومٍ فَ
وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالآ على قتله يعني أنه إذا اشترك صبي ومكلف في قتل إنسان فإن المكلف يكون عليه القصاص ولا قصاص على الصبي، وإنما على عاقلته نصف الدية لأن عمده وخطأه سواء، ومحل كون المكلف شريك الصبي يقتص منه حيث تعمد إنما هو إن تمالأ هو والصبي على القتل:
فإن لم يتمالآ عليه فلا قتل على شريك الصبي البالغ وإنما عليه نصف الدية في ماله، وعلى عاقلة الصبي النصف الآخر. قال عبد الياقي: وعلى المكلف شريك الصبي في قتل شخص القصاص وحده دون الصبي، لعدم تكليفه إن تمالآ على قتله عمدا، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية لأن عمده كالخطإ،
فإن تعمد كل منهما قتله من غير تمالؤٍ بأن لم يعلم أحدهما بالآخر فلا قتل على شريك الصبي لاحتمال كون رمي الصبي هو القاتل له، وإنما عليه نصف الدية في ماله ونصفها الآخر على عاقلة الصبي، إلا أن يدعي الأولياء أنه مات من فعل المكلف حال عدم الممالأة فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه، فيسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي لأن القسامة إنما يقتل بها أو يستحق بها واحد. انتهى. ونحوه للشبراخيتي،
وقال المواق من المدونة: إن قتل رجل وصبي رجلا عمدا قتل الرجل وعلى عاقلة الصبي نصف الدية. ابن يونس: يريد إذا تعمدا جميعا قتله وتعاونا عليه. انتهى.
وقال الخرشي: يعني أن المكلف إذا اشترك مع صبي في قتل شخص وتمالآ على قتله فإن القصاص على شريك الصبي وحده، والصبي لا شيء عليه وإنما على عاقلته نصف الدية فقط. قاله في المدونة.
فإن لم يتمالآ بأن كانا أو الكبير عمدا فعليه نصف الدية في ماله وعلى عاقلة الصبي نصفها،
وإن كانا أو الكبير خطأ فعلى عاقلة كل نصف الدية. انتهى. وفاضل تمالآ ضمير الاثنين وهو الألف التي بعد الهمزة وهو عائد على الصبي وشريكه. قاله ابن مرزوق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.