وَتَوَكُّؤٌ عَلَى كَقَوْسٍ
الشروح عليها
(عَلَى كَقَوْسٍ) مِنْ سَيْفٍ وَعَصًا وَهِيَ أَوْلَى مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى كَقَوْسٍ) أَيْ قَوْسِ النُّشَّابِ وَالْمُرَادُ الْقَوْسُ الْعَرَبِيَّةُ لِطُولِهَا وَاسْتِقَامَتِهَا لَا الْعَجَمِيَّةُ لِأَنَّهَا قَصِيرَةٌ وَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ وَالْعَصَا مِنْ الْقَوْسِ وَالسَّيْفِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَوَكُّؤٌ عَلَى كَقَوْسٍ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي اسْتِحْبَابِ تَوَكُّئِهِ عَلَى عَصًا بِيَمِينِهِ خَوْفَ الْعَبَثِ مَشْهُورُ رِوَايَتَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَشَاذَّتُهُمَا.
وَفِي إغْنَاءِ الْقَوْسِ عَنْهَا مُطْلَقًا أَوْ بِالسَّيْفِ فَقَطْ رِوَايَتَا ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ زِيَادٍ.
وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ عَلَى مِنْبَرٍ قُرْبَ الْمِحْرَابِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ تَخْيِيرَ مَنْ لَا يَرْقَاهُ فِي قِيَامِهِ بِيَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ وَرَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ يَمِينَهُ لِمَنْ مَسَكَ عَصًا بِقُرْبِ الْمِحْرَابِ وَيَسَارَهُ لِتَارِكِهَا لِيَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى عُودِ الْمِنْبَرِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ الْأَذَانُ بَيْنَ يَدِي الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَذَانُ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ مَكْرُوهٌ نَهَى عَنْهُ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ، أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
(وَتَوَكُّؤٌ عَلَى كَقَوْسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَوَكَّأَ عَلَى عَصًا غَيْرِ عَمُودِ الْمِنْبَرِ إذَا خَطَبَ وَيُقَالُ: إنَّ فِيهَا شَغْلًا عَنْ مَسِّ اللِّحْيَةِ وَالْعَبَثِ بِالْيَدِ ابْنُ حَبِيبٍ: وَالْقَوْسُ كَالْعَصَا وَسَوَاءٌ خَطَبَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَمْ إلَى جَانِبِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (تَوَكُّؤٌ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالْوَاوِ وَضَمِّ الْكَافِ مُشَدَّدَةً يَلِيهَا هَمْزٌ اسْتِنَادٌ حَالِ الْخُطْبَةِ (عَلَى كَقَوْسٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ عَرَبِيٍّ لِطُولِهَا، وَقُرْبِهَا مِنْ الِاسْتِقَامَةِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ السَّيْفَ وَالْعِصِيَّ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتوكؤ على كقوس؛ يعني أنه يستحب للخطيب أن يتوكأ أي ينعطف على قوس غير عود المنبر،
ولو خطب بالأرض. وقوله: "وتوكؤ على كقوس" ، وتكون في يمينه؛ وهو من الأمر القديم، (وفعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده (١) ). واختلف في العلة في ذلك، فقيل: خوف العبث بمس لحيته أو غيرها،
وقيل: تهييب للحاضرين وإشعار بأن من لم يقبل تلك الموعظة فله العصا،
فإن تمادى على عدم قبولها قوتل بالسيف أو القوس،
فإن لم يتوكأ فلا سنة له فيما يصنع بيديه،
فإن شاء أرسلهما أو قبض اليمنى باليسرى، أو عكسه. قاله الشبراخيتي وإنما استحب كون العصا غير عود المنبر؛ لأنه لا يمكنه إرساله خوف سقوطه،
بخلاف عود المنبر، فإنه يمكنه أن يرسله ولا يسقط، والمذكور في المدونة العصا، وسوى بها ابن حبيب القوس،
فلو ذكرها لأنها الأصل لكان أولى،
وإن لم توجد العصا فالقوس أو السيف،
ويستحب أن تكون على منبر غربي المحراب، وروى ابن القاسم يخير من لا يرقاه في قيامه عن يمينه أو شماله، ورجح ابن رشد يمينه لمن يمسك عصا بقرب المحراب، وشماله لتاركها ليضع يده على عود المنبر، وأنكر ابن الحاج الصعود إلى أعلاه إن كان أكثر من درجات المنبر النبوي؛ وهي ثلاث درج -كما تقدم- والمراد بالقوس: القوس العربية؛ لأنها طويلة، لا الرومية؛ لأنها قصيرة. قاله الخرشي.
وقال الحطاب: قال ابن عرفة: وفي استحباب توكئه على عصا بيمينه خوف العبث مشهور روايتي ابن القاسم وشاذتهما.
وفي إغناء القوس عنها مطلقا أو بالسفر فقط روايتا ابن وهب وابن زياد،
ويستحب كونه على منبر عن يمين المحراب،
وقال الشيخ الأمير: وتوكؤ على قوس عربية، وهو طويل يسير الاعوجاج، والأفضل العصا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.