والقيمة للعبد كالدية
الشروح عليها
(وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ) لِلْحُرِّ فِيمَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ كَالْمُوضِحَةِ فِي الْحُرِّ فَيُؤْخَذُ مِنْ قِيمَتِهِ بِقَدْرِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ فَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ وَفِي جَائِفَتِهِ، أَوْ آمَّتِهِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ، وَهَكَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) أَيْ فَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ) ش: قَالَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي مَأْمُومَةِ الْعَبْدِ وَجَائِفَتِهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثُ قِيمَتِهِ وَفِي مُنَقَّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ وَفِي مُوَضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ جِرَاحَاتِهِ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ بُرْئِهِ اهـ.
فَإِنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحَاتُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى شَيْنٍ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُزَادُ لِأَجْلِ الشَّيْنِ أَوْ لَا يُزَادُ وَيَكُونُ الْوَاجِبُ فِيهَا حِينَئِذٍ مَا نَقَصَهُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَانْظُرْ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ كَالدِّيَةِ (ش) أَيْ وَالْقِيمَةُ لِلْعَبْدِ فِي جِرَاحَاتِهِ الْأَرْبَعَةِ كَالدِّيَةِ لِلْحُرِّ فِي النِّسْبَةِ فَمَا فِي جِرَاحَاتِ الْحُرِّ مَنْسُوبٌ إلَى دِيَتِهِ وَمَا فِي جِرَاحَاتِ الْعَبْدِ مَنْسُوبٌ إلَى قِيمَتِهِ فَفِي جَائِفَتِهِ وَآمَّتِهِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ وَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ وَفِي مُنَقِّلَتِهِ وَهَاشِمَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا وَمَا عَدَا الْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ يَدٍ وَعَيْنٍ وَنَحْوِهِمَا فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا نَقَصَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجِرَاحَاتُ الْمَذْكُورَةُ بِرَأْسٍ إلَخْ بِأَنْ كَانَتْ بِغَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
والقيمة للعبد كالدية يعني أن القيمة للعبد تتنزل منزلة الدية للحر في هذه الجراحات الأربع التي قدر الشارع فيها شيئا معلوما، فيؤخذ في موضحة العبد نصف عشر قيمته وفي منقلته عشر قيمته، ونصف عشر قيمته وفي جائفته أو مأمومته ثلث قيمته، كما يؤخذ في موضحة الحر نصف عشر ديته،
وفي منقلته عشر ديته ونصف،
وفي مأمومته أو جائفته ثلث ديته. قال المواق: قال مالك: إن قتل حر عبدا فعليه قيمته ما بلغت وإن جاوزت الدية،
وإن جرحه فعليه ما نقصه بعد برئه. قال مالك: وموضحة العبد ومنقلته وجائفته ومأمومته في ثمنه بمنزلتهن في دية الحر. قال عبد العزيز: إذ لا ينقص ثمنه إذا برئ فلا بد أن يكون فيهن ما ذكرنا. ابن رشد: الفقهاء السبعة على وجوب أجر الطبيب فيما دون الموضحة من جراح الخطإ، وأخذه بعضهم من قول مالك مرة بوجوب الرفء. ابن عرفة: وهو أحروي لأن الدماء آكد من الأموال، وسئل مالك عمن انكسرت فخذه ثم انجبرت مستوية أله ما أنفق في علاجه؟
قال: ما علمته من أمر الناس، أرأيت إن برئ على شين أيكون له قيمة الشين، وما أنفق؟ انتهى. وإلا راجع لقوله: "إن كن برأس أو لحي أعلى" أي وإن لم تكن الجراح المذكورة بالرأس ولا باللحي الأعلى، فلا تقدير فيها من قبل الشارع وإنما فيها حكومة،
والحاصل أن الجراح كلها ليس فيها إلا الحكومة إلا ما كان من الجائفة والآمَّة والموضحة والمنقلة ففيها ما ذكر، وهذا في الموضحة والمنقلة حيث كانتا في الرأس والوجه وإلا ففيهما الحكومة. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.