فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَعَدُّدُ الْوَاجِبِ) ، وَهُوَ الثُّلُثُ (بِجَائِفَةٍ نَفَذَتْ) مِنْ جَانِبٍ لِلْآخَرِ، أَوْ مِنْ الظَّهْرِ لِلْبَطْنِ فَيَكُونُ فِيهَا دِيَةُ جَائِفَتَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ جَانِبٍ لِلْآخَرِ) أَيْ كَأَنْ يَضْرِبَهُ فِي جَنْبِهِ فَتَنْفُذُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الظَّهْرِ لِلْبَطْنِ) أَيْ كَأَنْ يَضْرِبَهُ فِي بَطْنِهِ فَتَنْفُذُ لِظَهْرِهِ وَبِالْعَكْسِ

(قَوْلُهُ دِيَةُ جَائِفَتَيْنِ) أَيْ وَذَلِكَ ثُلُثَا دِيَةِ النَّفْسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَعَدَّدَ الْوَاجِبُ بِجَائِفَةٍ نَفَذَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ نَفَذَتْ الْجَائِفَةُ فَقَدْ اخْتَلَفَ، فِيهَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ. فِيهَا دِيَةُ جَائِفَتَيْنِ. وَصَوَّبَ اللَّخْمِيِّ قَوْلَ مَالِكٍ الْآخَرَ أَنَّهَا جَائِفَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ فِيهَا ثُلُثَ دِيَةٍ لِقَدْرِهَا وَأَنَّهَا تُصَادِفُ مَقْتَلَ الْقَلْبِ أَوْ الْكَبِدِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَهَذَا إنَّمَا يُخْشَى حِينَ الضَّرْبَةِ مِنْ خَارِجٍ وَنُفُوذِهَا مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجٍ لَا غَرَرَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَعَدُّدُ الْوَاجِبِ بِجَائِفَةٍ نَفَذَتْ كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْآمَّةِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ بِفَوْرٍ فِي ضَرَبَاتٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَائِفَةَ خَاصَّةٌ بِالْبَطْنِ وَبِالظَّهْرِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ فَإِذَا ضَرَبَهُ فِي ظَهْرِهِ فَنَفَذَتْ إلَى بَطْنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ فِي جَنْبِهِ فَنَفَذَتْ إلَى الْجَنْبِ الْآخَرِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا يَتَعَدَّدُ فَيَكُونُ فِيهَا دِيَةُ جَائِفَتَيْنِ كَمَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْآمَّةِ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهِ

١٠٬٤٩١

أَمَّا تَعَدُّدُ الْوَاجِبِ فِي الْمُوضِحَةِ فَإِنَّمَا يَتَعَدَّدُ إذَا كَانَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ سَالِمًا لَمْ يَبْلُغْ الْعَظْمَ بَلْ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَصِلَةً عَنْ الْأُخْرَى

١٠٬٤٩٢

وَكَذَا مَا بَعْدَهَا مِنْ مُنَقِّلَةٍ وَمَأْمُومَةٍ لَمْ تَبْلُغْ أُمَّ الدِّمَاغِ

١٠٬٤٩٣

أَمَّا إذَا كَانَ مَا بَيْنَهُمَا وَصَلَ إلَى الْعَظْمِ أَوْ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ بِأَنْ كَانَتْ وَاحِدَةً مُتَّسِعَةً فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَإِنْ بِفَوْرٍ فِي ضَرَبَاتٍ وَالْأَوْجَهُ وَإِنْ بِضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ إذْ الضَّرْبُ لَيْسَ ظَرْفًا لِلْفَوْرِ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْبَاءَ لِلظَّرْفِيَّةِ وَفِي لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ وَإِنْ فِي فَوْرٍ بِسَبَبِ ضَرَبَاتٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَالْجَائِفَةُ كَذَلِكَ فِي التَّفْصِيلِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِفَوْرٍ إلَخْ) مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ هُوَ مَا إذَا تَعَدَّدَتْ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ

١٢٬٦٣٣

وَأَمَّا إذَا تَعَدَّدَتْ بِضَرَبَاتٍ كُلِّ ضَرْبَةٍ فِي زَمَنٍ مِنْ غَيْرِ فَوْرِيَّةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ حُكْمُهَا اتَّصَلَتْ أَمْ لَا وَالِاتِّصَالُ فِي الْمُوضِحَةِ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ بَلَغَ الْعَظْمَ أَيْ أَوْضَحَهُ حَتَّى صَارَ شَيْئًا وَاحِدًا وَفِي الْمُنَقِّلَتَيْنِ أَنْ يَطِيرَ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْ الدَّوَاءِ حَتَّى يَصِيرَ شَيْئًا وَاحِدًا وَفِي الْآمَّتَيْنِ أَنْ يُفْضِيَا لِلدِّمَاغِ حَتَّى يَصِيرَا شَيْئًا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ مَا بَيْنَهُمَا وَصَلَ إلَى الْعَظْمِ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمُنْقَلَتَيْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ رَاجِعٌ لِلْآمَّتَيْنِ

(قَوْلُهُ إذْ الضَّرْبُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْفَوْرَ فِي اللُّغَةِ الْفِعْلُ السَّرِيعُ ثُمَّ تُوُسِّعَ فِيهِ فَاسْتُعْمِلَ فِي الزَّمَانِ فَحَمَلَهُ هُنَا عَلَى الزَّمَانِ أَيْ وَإِنْ فِي زَمَنٍ بِسَبَبِ ضَرَبَاتٍ

منح الجليلعليش

(وَتَعَدَّدَ) الثُّلُثُ (الْوَاجِبُ) فِي الْجَائِفَةِ (بِ) سَبَبِ (جَائِفَةٍ) نَفَذَتْ مِنْ ظَهْرٍ لِبَطْنٍ أَوْ مِنْ أَحَدِ الْجَنْبَيْنِ لِلْآخَرِ عَلَى الْأَصَحِّ،

٢٠٬٥٧٢

وَقِيلَ لَا يَتَعَدَّدُ بِنُفُوذِهَا وَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ نَفَذَتْ الْجَائِفَةُ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ مُحَمَّدٌ وَبِهِ أَخَذَ أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَقَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اللَّخْمِيُّ الصَّوَابُ أَنَّهَا جَائِفَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ فِيهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ لِغَرَرِهَا وَإِنَّهَا تُصَادِفُ مَقْتَلَ الْقَلْبِ أَوْ الْكَبِدِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَهَذَا إنَّمَا يُخْشَى حِينَ الضَّرْبِ مِنْ خَارِجٍ وَنُفُوذِهَا مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجِ لَا غَرَرَ فِيهِ.

وَشَبَّهُ فِي تَعَدُّدِ الْوَاجِبِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتعدد الواجب بجائفة نفذت يعني أنه إذا ضربه في ظهره مثلا فنفذت لبطنه فإنه يتعدد عليه الواجب الذي هو الثلث فيكون فيها ثلثان من الدية، قال عبد الباقي: وتعدد الواجب بجائفة نفذت كأن يضربه في بطنه فتنفذ لظهره وبالعكس فيتعدد الثلث الواجب فيكون فيها دية جائفتين، وكضربه في جنبه فينفذ للجنب الآخر. انتهى. قوله: فينفذ لظهره وبالعكس أي بأن تخرج من الظهر في الأولى ومن البطن في الثانية، قال الشبراخيتي: وتعدد الثلث الواجب بجائفة نفذت أي يتعدد بتعدد جهتي النفوذ، كما لو وصلت الطعنة من البطن للجوف ثم خرجت من الظهر مثلا.

انتهى. وقال التتائي: وتعدد الثلث الواجب بجائفة نفذت على الأصح عند ابن الحاجب، وهو قول مالك، واختاره ابن القاسم وبه أخذ أشهب ومحمد بن عبد الحكم وابن المواز وبه قضى الصديق رضي اللَّه تعالى عنه،

٦٧٬٢٢٤

وقيل: دية جائفة واحدة والقولان في المدونة واختار اللخمي الثاني. انتهى. ولا يقال: ينبغي للمصنف الإشارة إليه لأنه لا يشير إلا لما قوي عنده من الخلاف. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.