وَأَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ
الشروح عليها
(و) قَطْعِ (أَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ خَطَأً فِيهِ حُكُومَةٌ قِيَاسًا عَلَى أَلْيَتَيْ الرَّجُلِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَشْهَبُ فِيهِمَا) أَيْ أَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ خَطَأً الدِّيَةُ أَيْ؛ لِأَنَّهُمَا أَعْظَمُ عَلَيْهَا مِنْ ثَدْيَيْهَا، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي أَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ خَطَأً
وَأَمَّا أَلْيَتَا الرَّجُلِ خَطَأً فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْعَمْدِ) أَيْ وَفِي قَطْعِ الْأَلْيَتَيْنِ عَمْدًا مِنْ رَجُلٍ، أَوْ امْرَأَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَلْيَتَانِ فِيهِمَا مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ: فِي أَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: فِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ.
(ص) وَأَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ وَسِنِّ مُضْطَرِبَةٍ جِدًّا وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بَعْدَ الْحَشَفَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ إذَا قُطِعَتَا فَإِنَّمَا فِيهِمَا الْحُكُومَةُ قِيَاسًا عَلَى أَلْيَتَيْ الرَّجُلِ وَهَذَا إذَا كَانَ خَطَأً أَوْ
أَمَّا إنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ
وَكَذَلِكَ فِي السِّنِّ الْمُضْطَرِبَةِ جِدًّا بِأَنْ لَا يُرْجَى مَعَهُ ثَبَاتٌ إذَا قُلِعَتْ حُكُومَةٌ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَكُنْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا فَإِنْ كَانَ اضْطِرَابُهَا لَا جِدًّا فَفِيهَا الْعَقْلُ كَامِلًا
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَسِيبِ إذَا قُطِعَ بَعْدَ ذَهَابِ الْحَشَفَةِ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا هِيَ لِلْحَشَفَةِ
(قَوْلُهُ وَأَلْيَتَيْ الْمَرْأَةِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَكُنْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا) أَيْ فَإِنْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا فَهَدَرٌ أَقُولُ بَلْ وَيَنْبَغِي وَلَوْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ جَمَالٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ السِّنِّ وَالْعَسِيبِ أَيْ حَيْثُ لَزِمَ فِي الْعَسِيبِ حُكُومَةٌ سَوَاءٌ أَخَذَ دِيَةً لِلْحَشَفَةِ أَمْ لَا وَالسِّنُّ الْمُضْطَرِبَةُ جِدًّا هَدَرٌ حَيْثُ أَخَذَ لَهَا أَوَّلًا عَقْلًا أَنَّ الْجِنَايَةَ فِي السِّنِّ لَا تَخْتَلِفُ لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَوَّلًا عَيْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَانِيًا
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْعَسِيبِ فَإِنَّ الْجِنَايَةَ أَوَّلًا عَلَى الرَّأْسِ ثُمَّ وَقَعَتْ ثَانِيًا عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْعَسِيبُ
(وَ) فِي (أَلْيَتَيْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ مُثَنَّى أَلْيَةٍ كَذَلِكَ لَحْمُ الْمَقْعَدَةِ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ (الْمَرْأَةِ) حُكُومَةٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَرِدْ فِيهِمَا نَصٌّ عَنْ الْإِمَامِ قِيَاسًا عَلَى أَلْيَتَيْ الرَّجُلِ. أَشْهَبُ فِي أَلْيَتَيْهَا الدِّيَةُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالْأَلْيَتَانِ فِيهَا فِيهِمَا مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ الْبَاجِيَّ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ،
وَقَالَ أَشْهَبُ فِيهِمَا مِنْ الْمَرْأَةِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَهَذَا فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ فِيهِ الْقِصَاصُ وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ بُدُوِّ الْعَظْمِ وَعَدَمِهِ.
وأليتي المرأة قال الخرشي: يعني أن أليتي المرأة إذا قطعتا فإن فيهما الحكومة قياسا على أليتي الرجل وهذا إذا كان خطأ،
وأما إذا كان عمدا ففيه القصاص. انتهى.
وقال المواق: ابن عرفة: والأليتان فيهما من الرجل والمرأة حكومة، قال ابن القاسم وابن وهب: في أليتي المرأة حكومةٌ،
وقال أشهب: فيهما دية كاملة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وفي أليتي بفتح الهمزة لحم المقعدة المرأة حكومة قياسا على أليتي الرجل، خلافا لأشهب في أن في أليتيها الدية وهما أعظم من ثدييها. وقوله: وأليتي المرأة أي إذا كان خطأ،
وأما عمدا ففيه القصاص ولم يفصلوا هنا بين بدو العظم وعدم بُدوه كما في شُفريها، ونص على المرأة لأنها محل الخلاف،
وأما الرجل فهو محل وفاق. انتهى.
وقال عبد الباقي: وحكومة في قطع أليتي المرأة بفتح الهمزة خطأ لا دية، خلافا لأشهب قائلا: هما أعظم عليها من ثدييها، ووجه الأول عدم النص فيهما وقياسا على أليتي الرجل،
وأما قطعهما عمدا ففيه القصاص. انتهى.
وقال التتائي: وفي أليتي المرأة حكومة عند ابن القاسم في المدونة ولم يرد فيهما نص وقياسا على أليتي الرجل،
وقال أشهب: في أليتيها دية، وهو بفتح الهمزة: لحم القعدة. انتهى.
وفي القاموس: الألية العجيزة أو ما ركب العجز من شحم ولحم، جععه: أليات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.