وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَنْدَرِجُ) الْإِفْضَاءُ (تَحْتَ مَهْرٍ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ زَوْجٍ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْدَرِجُ الْإِفْضَاءُ تَحْتَ مَهْرٍ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ، أَوْ الْغَاصِبَ إذَا أَفْضَاهَا بِالْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ حُكُومَةٌ لِلْإِفْضَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْمَهْرِ وَلَا تَنْدَرِجُ حُكُومَةُ الْإِفْضَاءِ فِي الْمَهْرِ اللَّازِمِ بِالْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ أَيْ الْوَطْءَ بِهَا الْأَجْنَبِيُّ طَائِعَةً لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ فِي الْإِفْضَاءِ، وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَحْوُهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَالَ الصَّقَلِّيُّ الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ، وَالْأَجْنَبِيَّةِ أَنَّ طَوْعَ الزَّوْجَةِ وَاجِبٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ، وَالْأَجْنَبِيَّةُ يَجِبُ عَلَيْهَا مَنْعُهُ فَطَوْعُهَا كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يُوضِحَهَا اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَفْضَاهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا،
وَإِنْ اغْتَصَبَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ مَعَ مَا شَانَهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ انْدِرَاجُ الْبَكَارَةِ فِي الْمَهْرِ
بِخِلَافِ الشَّيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْبَكَارَةِ مِنْ لَوَازِمِ الْوَطْءِ بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ
(وَلَا يَنْدَرِجُ) أَرْشُ الْإِفْضَاءِ (تَحْتَ الْمَهْرِ) بِحَيْثُ لَا يَجِبُ فِيهِ
بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ، إلَّا بِأُصْبُعِهِ [منح الجليل] زِيَادَةٌ عَلَيْهِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَرْشُهُ زِيَادَةً عَلَى الْمَهْرِ، رَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ
ولا يندرج تحت مهر الضمير المسند إليه يندرج يعود على الإفضاء؛ يعني أن الرجل إذا وطئ زوجته فأفضاها، أو اغتصب أجنبي امرأة فأفضاها فإن ذلك الإفضاء لا يندرج تحت المهر بحيث لا يكون لها إلا المهر، بل لها مهرها مع زيادة حكومة الإفضاء. قال التتائي: ولا يندرج الإفضاء تحت المهر بحيث لا تجب فيه زيادة عليه بل فيه زيادة. وروى محمد عن ابن القاسم: إن بلغ ثلث الدية فعلى العاقلة وإلا ففي ماله، وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في عدم اندراجه تحت المهر بين الزوجة والأجنبية وهو كذلك، قال الباجي: إن فعله [بأجنبية] فحكومة في ماله،
وإن جاوزت الثلث مع صداق المثل والحد أي لأنه فعل غير مأذون فيه فهو من باب العمد. ابن هارون: والقول بلزوم الدية في الأجنبي حكاه ابن شأس وهو بعيد، إذ ليس مساويا لما سن الشرع فيه الدية. ابن عرفة: ولم يتعقبه ابن عبد السلام، بل قال: نصوصهم وجوب الحكومة ووجوب الدية قوي لأن مصيبتها به أقوى من إزالة الشُّفرين ومصيبته كمصيبة ذهاب الجماع في الرجل. انتهى.
وفي المدونة: إن زنى بامرأة فأفضاها فلا شيء فيه إن مكنته من نفسها،
وإن اغتصبها فلها الصداق مع ما شانها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.