كتأمين
الشروح عليها
(كَتَأْمِينٍ وَتَعَوُّذٍ) وَاسْتِغْفَارٍ وَتَصْلِيَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَتَأْمِينٍ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ تَأْمِينٌ (وَتَعَوُّذٌ وَاسْتِغْفَارٌ وَتَصْلِيَةٌ) أَيْ
وَكَذَا دُعَاءٌ وَطَلَبُ جَنَّةٍ أَوْ نَجَاةٍ مِنْ النَّارِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
ص (كَتَأْمِينٍ وَتَعَوُّذٍ عِنْدَ السَّبَبِ) ش: لَيْسَ هَذَا مِثَالًا لِلذِّكْرِ الْقَلِيلِ؛ لِأَنَّ هَذَا جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ وَالذِّكْرُ الْخَفِيفُ فِيهِ قَوْلَانِ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْجَوَازُ وَلَكِنَّ تَرْكَهُ أَحْسَنُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى الذِّكْرِ شَيْئًا يَسِيرًا فِي نَفْسِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا بَأْسَ وَتَرْكُ ذَلِكَ أَحْسَنُ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُنْصِتَ وَيَسْتَمِعَ قَالَ ابْنُ نَاجِي مَا ذَكَرَهُ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ.
وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّعَوُّذِ مِنْ النَّارِ وَالتَّأْمِينِ عِنْدَ ذِكْرِ الْإِمَامِ أَسْبَابَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا اُخْتُلِفَ هَلْ يَجْهَرُ أَوْ يُسِرُّ عَلَى قَوْلَيْنِ انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ فِي الطِّرَازِ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ الِاتِّفَاقَ عَلَى إجَازَةِ الثَّانِي وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي صِفَةِ النُّطْقِ بِهِ قَالَ وَالْقَوْلُ بِإِسْرَارِ ذَلِكَ لِمَالِكٍ وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَالْقَوْلُ بِالْجَهْرِ لِابْنِ حَبِيبٍ وَذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ فِي الطِّرَازِ وَنَصُّ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى مَا نُقِلَ فِي الطِّرَازِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَدْعُوَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَيُؤَمِّنَ النَّاسُ وَيَجْهَرُوا بِذَلِكَ جَهْرًا لَيْسَ بِالْعَالِي وَلَا يُكْثِرُوا مِنْهُ انْتَهَى.
(قُلْت) فَعُلِمَ أَنَّ الْجَهْرَ الْعَالِيَ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمَدْخَلِ بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ.
(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَوَازَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ لَيْسَ هُوَ بِمَعْنَى اسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يَنْبَغِي تَشْبِيهُ الثَّانِي بِهِ
(كَتَأْمِينٍ وَتَعَوُّذٍ عِنْدَ السَّبَبِ كَحَمْدِ عَاطِسٍ سِرًّا)
أَمَّا التَّأْمِينُ سِرًّا فَرَوَى عَلِيٌّ: إذَا قَرَأَ الْخَطِيبُ: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفْسِهِ ابْنُ حَبِيبٍ:
وَإِذَا دَعَا أَمَّنَ النَّاسُ وَجَهَرُوا جَهْرًا لَيْسَ بِالْعَالِي وَسَمِعَ أَشْهَبُ: لَا يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ فِي التَّأْمِينِ عِنْدَ دُعَاءِ الْخَطِيبِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَسْتَدْعِي التَّأْمِينَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي السِّرِّ بِهِ وَالْجَهْرِ ابْنُ حَبِيبٍ: لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ رَفْعُ الْأَيْدِي بِالدُّعَاءِ عَقِبَ الْخُطْبَةِ إلَّا لِخَوْفِ عَدُوٍّ، أَوْ قَحْطٍ، أَوْ أَمْرٍ يَنُوبُ فَلَا بَأْسَ يَأْمُرُ الْإِمَامُ لَهُمْ بِذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَمِّنُوا عَلَى دُعَائِهِ وَلَا يَلْعَنُوا جِدًّا وَلَا يُكْثِرُوا
وَأَمَّا التَّعَوُّذُ عِنْدَ السَّبَبِ سِرًّا فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: التَّهْلِيلُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالدُّعَاءُ وَالتَّعَوُّذُ وَالتَّصْلِيَةُ لِأَسْبَابِهَا جَائِزٌ ابْنُ شَعْبَانَ: وَيَجْهَرُ بِذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُسِرُّ بِذَلِكَ
وَأَمَّا حَمْدُ الْعَاطِسِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَحْمَدُ الْعَاطِسُ سِرًّا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنَّمَا يَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَتَأْمِينٍ) أَيْ قَوْلِ آمِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.