وكره للرجل: قتل أبيه
الشروح عليها
(وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ قَتْلُ أَبِيهِ و) إنْ قَتَلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَتَلَ أَبِيهِ) أَيْ دَنِيَّةً حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَبِ مِنْ الْبُغَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ لَا بَارَزَ وَلَدَهُ بِالْقِتَالِ أَمْ لَا وَمِثْلُ أَبِيهِ أُمُّهُ بَلْ هِيَ، أَوْلَى لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَنَانِ، وَالشَّفَقَةِ وَلِضَعْفِ مُقَاتَلَتِهَا عَنْ مُقَاتَلَةِ الرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَكُرِهَ لِرَجُلٍ قَتْلُ أَبِيهِ) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَوَى جَوَازَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَذَا الْخِلَافُ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَبِ وَلَا يَتَعَدَّاهُ إلَى الْجَدِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ اخْتِلَافُ الطُّرْطُوشِيِّ وَعِيَاضٍ فِي الْجَدِّ هَلْ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ فِي وُجُوبِ الْبِرِّ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ لِرَجُلٍ قَتْلُ أَبِيهِ) ابْنُ سَحْنُونٍ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ فِي قِتَالِهِمْ أَخَاهُ وَقَرَابَتَهُ،
فَأَمَّا الْأَبُ وَحْدَهُ فَلَا أُحِبُّ قَتْلَهُ تَعَمُّدًا وَكَذَلِكَ الْأَبُ الْكَافِرُ
(ص) وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ قَتْلُ أَبِيهِ وَوَرِثَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْتُلَ أَبُوهُ فِي حَالِ قِتَالِ الْبَاغِيَةِ وَيَرِثُهُ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الْقَتْلُ مُبَارَزَةً، أَوْ غَيْرَهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الْكَرَاهَةِ، وَالْأُمُّ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَلَا يُكْرَهُ لَهُ قَتْلُ أَخِيهِ وَلَا جَدِّهِ لِأَبِيهِ وَلَا لِأُمِّهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ قَتْلُ أَبِيهِ) فِي ك عَنْ تَقْرِيرٍ مَا نَصُّهُ: وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا، وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ بِلَا قَتْلٍ، وَإِلَّا فَلَا. انْتَهَى، وَقَتْلُ ابْنِهِ خِلَافُ الْأَوْلَى .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِلرَّجُلِ) الْمُعِينِ لِلْإِمَامِ عَلَى قِتَالِ الْبُغَاةِ (قَتْلُ أَبِيهِ) الْبَاغِي عَمْدًا مُبَارَزَةً أَوْ غَيْرِهَا وَفُهِمَ كَرَاهَةُ قَتْلِهِ أُمَّهُ بِالْأَوْلَى، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ قَتْلُ أَخِيهِ وَلَا عَمِّهِ وَلَا جَدِّهِ لِأَبِيهِ وَلَا لِأُمِّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكره للرجل قتل أبيه يعني أنه يكره للرجل أن يقتل أباه الباغي مبارزة أو غيرها، وعبارة الخرشي يعني أنه يجوز للرجل أن يقتل أباه في حال قتال الباغية ويرثه، لكن يكره له القتل مبارزة أو غيرهاث ولا فرق بين الأب المسلم والكافر في الكراهة والأم من باب أولى،
ولا يكره له قتل أخيه ولا جده لأبيه ولا لأمه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وكره للرجل قتل أبيه دِنية بكسر الدال، والأم أولى من الأب بذلك لأن حقها آكد ولضعفها في القتال،
وأما غيرهما من الجد والأخ والعم والابن فلا يكره قتلهم، إلا أن قتل الابن خلاف الأولى. انتهى.
وقال عبد الباقي: وكره للرجل قتل أبيه دنية من الباغية مسلما أم لا بارزه أم لا، وأولى أمه لا قتل جده أو أخيه أو ابنه فلا يكره، وإنما هو خلاف الأولى على فهم المواق، قول النص لا بأس بذلك لما غيره خير منه. انتهى.
وقال المواق: ابن سحنون: لا بأس أن يقتل الرجل في قتالهم أخاه وقرابته،
فأما الأب وحده فلا أحب قتله تعمدا
وكذا الأب الكافر. انتهى. وقال التتائي: وكره للرجل قتل أبيه عمدا مبارزة أو غيرها، وفهم من قوله: "أبيه" أنه لا يكره له قتل أخيه وقريبه ولا جده لأبيه ولا لأمه مبارزة أو غيرها وهو كذلك، نص عليه في الذخيرة، واستدلاله فيها بقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} ، وبقوله: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} صريح في أن الأم كذلك. انتهى. وورثه يعني أنه إذا قتل أباه من الفئة الباغية فإنه يرثه أي إذا قتل موروثه في الباغية فإنه يرثه أبا كان أو أخا أو غيرهما،
قال التتائي: ومن قتل أباه أو أخاه من البغاة ورثه،
قال في الذخيرة: لأنه لم يتعجل ما أحل اللَّه له. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه عنه: قوله لأنه لم يتعجل ما أحل اللَّه له، إشارة منه رحمه اللَّه تعالى إلى القاعدة المقررة، وهي: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وذلك كقتل المدبر سيده عمدا فإن ذلك يبطل تدبيره، وكقتل موروثه عمدا فإنه لا يرث منه لاستعجاله الشيء قبل أوانه؛ لأن محل ذلك في العمد العدوان لأنه إذا لم يكن القتل عدوانا لم يستعجل الشيء قبل أوانه؛
لأن ذلك الأوان أوان قتله. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.