فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَغُرِّبَ) الْبِكْرُ (الْحُرُّ الذَّكَرُ فَقَطْ) دُونَ الْعَبْدِ وَلَوْ رَضِيَ سَيِّدُهُ وَدُونَ الْأُنْثَى وَلَوْ رَضِيَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا (عَامًا) كَامِلًا مِنْ يَوْمِ سَجْنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّتِي غُرِّبَ إلَيْهَا فَلَا بُدَّ مِنْ سَجْنِهِ بِهَا وَكَانَ الْأَوْلَى التَّصْرِيحُ بِهِ بِأَنْ يَقُولَ يُسْجَنُ بِهَا عَامًا وَيَكْتَفِي بِهِ عَمَّا سَيَأْتِي لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَغُرِّبَ الْحُرُّ الذَّكَرُ) أَيْ بَعْدَ الْجَلْدِ مِائَةً وَإِنَّمَا غُرِّبَ عُقُوبَةً لَهُ لِأَجْلِ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَعَاشِهِ وَتَلْحَقُهُ الذِّلَّةُ وَمَحِلُّ تَغْرِيبِ الْحُرِّ الذَّكَرِ إذَا كَانَ مُتَوَطِّنًا فِي الْبَلَدِ الَّتِي زَنَى فِيهَا

١٤٬٢٣٩

وَأَمَّا الْغَرِيبُ الَّذِي زَنَى بِفَوْرِ نُزُولِهِ بِبَلَدٍ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيُسْجَنُ بِهَا؛ لِأَنَّ سَجْنَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي زَنَى فِيهِ تَغْرِيبٌ لَهُ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: غُرِّبَ أَنَّهُ لَوْ غَرَّبَ نَفْسَهُ لَا يَكْفِي؛ لِأَنَّ تَغْرِيبَهُ نَفْسَهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَلَا يَكُونُ زَجْرًا لَهُ.

(قَوْلُهُ: دُونَ الْعَبْدِ وَالْأُنْثَى) أَيْ فَلَا يُغَرَّبَانِ وَلَا يُسْجَنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِبَلَدِ الزِّنَا؛ لِأَنَّ السَّجْنَ تَبَعٌ لِلتَّغْرِيبِ وَهُمَا لَمْ يُغَرَّبَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا) أَيْ لِمَا يُخْشَى عَلَيْهَا مِنْ الزِّنَا بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّغْرِيبِ

١٤٬٢٤٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُغَرَّبُ وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ تُنْفَى الْمَرْأَةُ إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ أَوْ تُسَافِرُ مَعَ جَمَاعَةِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كَخُرُوجِ الْحَجِّ،

١٤٬٢٤١

فَإِنْ عُدِمَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُجِنَتْ بِمَوْضِعِهَا عَامًا؛ لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ التَّغْرِيبُ لَمْ يَسْقُطْ السَّجْنُ هَذَا كَلَامُهُ وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ.

(قَوْلُهُ: عَامًا كَامِلًا مِنْ يَوْمِ سَجْنِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّيْنَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا فَهُوَ مُعْسِرٌ يُنْظَرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَغُرِّبَ الْحُرُّ الذَّكَرُ فَقَطْ عَامًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا نَفْيَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا تَغْرِيبَ وَلَا يُنْفَى الرَّجُلُ الْحُرُّ إلَّا بِالزِّنَا أَوْ فِي حِرَابَةٍ بِهِ فَيُسْجَنَانِ جَمِيعًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَيَانِ إلَيْهِ يُسْجَنُ الزَّانِي سَنَةً وَالْمُحَارِبُ حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَغُرِّبَ الذَّكَرُ الْحُرُّ فَقَطْ عَامًا. (ش) هَذَا هُوَ النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِّ، وَهُوَ التَّغْرِيبُ مَعَ الْحَدِّ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحُرَّ الذَّكَرَ إذَا زَنَى فَإِنَّهُ يُحَدُّ مِائَةً، وَيُغَرَّبُ عَامًا كَامِلًا مِنْ يَوْمِ سِجْنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إلَيْهِ،

١٠٬٨٦٨

وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا تَغْرِيبَ عَلَيْهِ لِمَا يَلْحَقُ سَيِّدَهُ مِنْ الضَّرَرِ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى،

١٠٬٨٦٩

وَكَذَا الْحُرَّةُ لَا تَغْرِيبَ عَلَيْهَا لَمَا يُخْشَى عَلَيْهَا مِنْ الزِّنَا بِسَبَبِ ذَلِكَ،

١٠٬٨٧٠

وَلَوْ رَضِيَ سَيِّدُ الْعَبْدِ، أَوْ رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: غُرِّبَ أَنَّهُ لَوْ غَرَّبَ نَفْسَهُ لَا يَكْفِي، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَغُرِّبَ الذَّكَرُ الْحُرُّ،

١٠٬٨٧١

وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَغُرِّبَ الذَّكَرُ إلَخْ) أَيْ: الْمُتَوَطِّنُ لَا مِنْ زِنًا بِفَوْرِ نُزُولِهِ بِبَلَدٍ فَيُجْلَدُ وَيُسْجَنُ بِهَا عَلَى مَا يَأْتِي وَإِنَّمَا غُرِّبَ عُقُوبَةً لَهُ لِيَنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَعَاشِهِ، وَتَلْحَقُهُ الْمَذَلَّةُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضِيَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَافٍ لِمُقْتَضَى قَوْلِهِ: بِمَا يَلْحَقُ سَيِّدَهُ مِنْ الضَّرَرِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الضَّرَرُ عَلَى ضَرَرٍ فِي الْبَدَنِ مُشْتَقٍّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَغُرِّبَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلًا الزَّانِي الْبِكْرُ (الذَّكَرُ) بَعْدَ جَلْدِهِ مِائَةً لِيَنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ وَمَعَاشِهِ وَتَلْحَقَهُ ذِلَّةُ الْغُرْبَةِ فِي الْحَبْسِ فَلَا تُغَرَّبُ الْأُنْثَى إذْ فِي تَغْرِيبِهَا إعَانَةٌ عَلَى فَسَادِهَا وَتَعْرِيضُهَا لَهُ،

٢١٬٣٦٨

وَإِنْ غُرِّبَ مَعَهَا مَحْرَمُهَا أَوْ زَوْجُهَا غُرِّبَ مَنْ لَمْ يَزْنِ وَإِنْ غُرِّبَتْ وَحْدَهَا خُولِفَ حَدِيثُ «لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (الْحُرُّ فَقَطْ) أَيْ عَامًا، وَأَجْرُهُ عَلَيْهِ،

٢١٬٣٦٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ،

٢١٬٣٧٠

فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَفَدَكَ وَخَيْبَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ، [منح الجليل] دُونَ الرَّقِيقِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ سَيِّدِهِ بِخِدْمَتِهِ، وَيَمْكُثُ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ (عَامًا) كَامِلًا مَسْجُونًا، وَالسِّجْنُ تَابِعٌ لِلتَّغْرِيبِ فَلَا يُسْجَنُ مَنْ لَا يُغَرَّبُ كَالْمَرْأَةِ وَالرَّقِيقِ،

٢١٬٣٧١

وَقِيلَ يُسْجَنُ اهـ شب.

ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَا نَفْيَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا تَغْرِيبَ وَلَا يُنْفَى الرَّجُلُ الْحُرُّ إلَّا فِي الزِّنَا أَوْ فِي حِرَابَةٍ فَيُسْجَنَانِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَيَانِ إلَيْهِ يُسْجَنُ الزَّانِي سَنَةً وَالْمُحَارِبُ حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ، وَقَدْ نَفَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مُحَارِبًا أُخِذَ بِمِصْرَ إلَى شِعْبٍ، قَالَ وَكَانَ يُنْفَى عِنْدَنَا إلَى فَدَكَ وَخَيْبَرَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنَّ عُمَرَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " غَرَّبَ امْرَأَةً إلَى مِصْرَ.

٢١٬٣٧٢

وَفِي الْمُوَطَّإِ أَنَّهُ غَرَّبَ عَبْدًا، وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» ، وَلَا وَجْهَ لِلِاعْتِذَارِ بِالْوَلِيِّ، وَعَلَى اعْتِبَارِهِ تُنْفَى إنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ أَوْ تُسَافِرُ مَعَ جَمَاعَةٍ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كَخُرُوجِهَا لِلْحَجِّ،

٢١٬٣٧٣

فَإِنْ عُدِمَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُجِنَتْ بِمَوْضِعِهَا عَامًا لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ التَّغْرِيبُ فَلَا يَسْقُطُ السَّجْنُ. غ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ السَّجْنَ

٢١٬٣٧٤

فَرْعُ التَّغْرِيبِ فَلَا يُسْجَنُ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ لِأَنَّهُمَا يُغَرَّبَانِ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ إنْ تَعَذَّرَ تَغْرِيبُ الْمَرْأَةِ لِعَدَمِ وَلِيِّهَا وَرُفْقَةٍ مَأْمُونَةٍ فَلَا يَسْقُطُ سَجْنُهَا خِلَافٌ أَوْ إلْزَامٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.