وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ
الشروح عليها
(وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ) الْمَقُولُ لَهُ (لَا يَتَأَنَّثُ) أَيْ لَا يَتَكَسَّرُ فِي كَلَامِهِ كَالنِّسَاءِ وَإِلَّا لَمْ يُحَدَّ وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ أَنَّهُ يُحَدُّ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا بِإِنْ كَانَ يَتَأَنَّثُ فِي كَلَامِهِ كَالنِّسَاءِ لَمْ يُحَدَّ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُحَدُّ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَتَأَنَّثُ فِي كَلَامِهِ أَوْ لَا وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ ضَعِيفٌ بَلْ لَا وُجُودَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ) الَّذِي نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ لِمَنْ قِيلَ لَهُ: يَا مَأْبُونُ وَهُوَ رَجُلٌ فِي كَلَامِهِ تَأْنِيثٌ يَضْرِبَ الْكَبَرَ وَيَلْعَبُ فِي الْأَعْرَاسِ وَيُغَنِّي وَيُتَّهَمُ بِمَا قِيلَ فَمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَدِّ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ، أَوْ الْأَزْرَقِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ وَفِي مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ، وَأُدِّبَ فِي يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ، أَوْ الْفَاجِرَةِ، أَوْ يَا حِمَارُ يَا ابْنَ الْحِمَارِ، أَوْ أَنَا عَفِيفٌ، أَوْ إنَّكِ عَفِيفَةٌ، أَوْ يَا فَاسِقُ، أَوْ يَا فَاجِرُ، وَإِنْ قَالَتْ: بِكَ، جَوَابًا لِزَنَيْت حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لِآخَرَ: يَا مَأْبُونُ فَإِنَّهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٍ هُوَ صَاحِبُ الْعِلَّةِ فِي دُبُرِهِ، وَمَجَازًا هُوَ الَّذِي يَتَأَنَّثُ فِي كَلَامِهِ كَالنِّسَاءِ، وَلِذَا لَوْ كَانَ يَتَأَنَّثُ فِي كَلَامِهِ، فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ، وَلَكِنْ يُؤَدَّبُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَأْبُونِ فِيمَنْ يَتَأَنَّثُ، أَوْ فِيهِ، وَفِيمَنْ يُؤْتَى لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ حَيْثُ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ مَنْ يُؤْتَى
أَمَّا لَوْ كَانَ الْعُرْفُ اسْتِعْمَالَهُ فِيمَنْ يُؤْتَى، فَإِنَّهُ يُحَدُّ،
وَلَوْ تَأَنَّثَ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ: يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ، أَوْ الْأَزْرَقِ، أَوْ الْأَعْوَرِ وَنَحْوِهِمْ وَلَيْسَ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَسَبَ أُمَّهُ لِلزِّنَا وَلَا فَرْقَ فِي الْمَقُولِ لَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَرَبِ أَمْ لَا،
وَإِنْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ فَلَا حَدَّ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الْحَائِكِ وَنَحْوَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ؛
فَإِنْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ مِنْ الْعَرَبِ، فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ فَلَا حَدَّ، وَإِلَّا حُدَّ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ فَلَا حَدَّ مُطْلَقًا،
وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مُخَنَّثُ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا، وَهُوَ التَّكَسُّرُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفَهُ،
أَمَّا إنْ حَلَفَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَخُصَّهُ الْعُرْفُ بِمَنْ يُؤْتَى، وَإِلَّا حُدَّ وَلَوْ حَلَفَ
وَأَمَّا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: يَا فَاسِقُ، أَوْ يَا فَاجِرُ، أَوْ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ، أَوْ يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ، أَوْ يَا ابْنَ الْفَاجِرَةِ، أَوْ يَا آكِلَ الرِّبَا، أَوْ يَا حِمَارُ، أَوْ يَا ابْنَ الْحِمَارِ، أَوْ يَا خِنْزِيرُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ فِي ذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ يُؤَدَّبُ مَنْ قَالَ لِآخَرَ: أَنَا عَفِيفٌ، أَوْ مَا أَنْتَ بِعَفِيفٍ،
فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا وَجْهُ عَدَمِ حَدِّهِ فِيمَا ذُكِرَ إنْ كَانَ فِي مُشَاتَمَةٍ؟ .
قُلْت: لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَصِفْ الْعِفَّةَ لِلْفَرْجِ احْتَمَلَ الْعِفَّةَ فِي الْمَطْعَمِ وَغَيْرِهِ، فَلِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ إلَّا لِقَرِينَةٍ تَصْرِفُهُ لِلْفَرْجِ، ثُمَّ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هَذَا أَنَّ التَّعْرِيضَ بِمَا يُوجِبُ الْأَدَبَ كَالتَّصْرِيحِ،
وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ زَنَيْتِ فَقَالَتْ: بِكَ، أَيْ: زَنَيْت بِك فَإِنَّهَا تُحَدُّ حَدَّيْنِ حَدَّ الْقَذْفِ، وَحَدَّ الزِّنَا؛ لِتَصْدِيقِهَا عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ إقْرَارِهَا بِالزِّنَا؛ فَإِنَّهَا تُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَرَادَتْ جَوَابَهُ، فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ،
وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: يَا زَانِي فَقَالَ: أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى الْقَائِلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَ غَيْرَ عَفِيفٍ، وَيُحَدُّ الثَّانِي لِلزِّنَا، وَالْقَذْفِ، وَمَا فِي تت مِنْ أَنَّ الْقَائِلَ الْأَوَّلَ يُحَدُّ أَيْضًا لَيْسَ بِظَاهِرٍ.
.
(قَوْلُهُ: صَاحِبُ الْعِلَّةِ فِي دُبُرِهِ) أَيْ: الْأُبْنَةِ.
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ: فِي الْمَفْهُومِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَا.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي آبَائِهِ إلَخْ) فَإِنْ ثَبَتَ وُجُودُ أَحَدِ آبَائِهِ كَذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ الْقَائِلُ وَلَوْ جَهِلَ أَنَّ أَحَدَ أُصُولِهِ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ لَا) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ لَا حَدَّ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ ذَلِكَ التَّشْدِيدُ،
وَأَنَّ أَبَاهُ يُشْبِهُ النَّصَارَى.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ إلَخْ) وَجْهُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ تِلْكَ الصَّنَائِعَ يَفْعَلُهَا الْمَوَالِي كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ التَّكَسُّرُ بِالْقَوْلِ) أَيْ: بِأَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ النِّسَاءِ وَقَوْلُهُ: وَالْفِعْلُ بِأَنْ يُثْنِيَ مَعَاطِفَهُ كَالنِّسَاءِ، ثُمَّ أَقُولُ: قَضِيَّةُ كَوْنِ مَعْنَاهُ التَّكَسُّرَ الْمَذْكُورَ أَنَّهُ لَا حَدَّ،
وَلَوْ لَمْ يَحْلِفْ. نَعَمْ لَوْ قَالَ: وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى التَّكَسُّرِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْإِتْيَانِ فِي الدُّبُرِ يُحَدُّ إنْ لَمْ يَحْلِفْ لَكَانَ لِذَلِكَ وَجْهٌ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ قَالَ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ يَا فَاسِقُ) أَيْ: لِأَنَّ الْفِسْقَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ فَلَيْسَ نَصًّا فِي الزِّنَا أَقُولُ: هَذَا إذَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِأَنَّ لَفْظَ الْفِسْقَ يَكُونُ فِي الزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ، وَإِلَّا حُدَّ
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ.
(قَوْلُهُ: فَلِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ إلَخْ) أَقُولُ: قَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَالُ: لَمَّا احْتَمَلَ الْعِفَّةَ فِي الْمَطْعَمِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُحَدُّ إنْ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفَهُ فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفَهُ فَلَا حَدَّ نَعَمْ يُؤَدَّبُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَنَّهُ يُفْهَمُ إلَخْ) أَيْ: يُفْهَمُ مِنْ مَسْأَلَةِ أَنَا عَفِيفٌ.
(قَوْلُهُ: لِامْرَأَةِ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ: وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا بِحَالٍ
وَكَذَا لَا حَدَّ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّا نَحْمِلُ الزِّنَا عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ أَرَادَتْ جَوَابَهُ) أَيْ: إلَّا أَنْ تَقُولَ مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَبَةِ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ) أَيْ: وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: لَا حَدَّ عَلَى الْقَائِلِ الْأَوَّلِ إلَخْ) مَا قَالَهُ تت مِنْ حَدِّهِمَا مَعًا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَنَحَا إلَيْهِ أَصْبَغُ وَقَالَهُ رَبِيعَةُ وَعَدَمُ حَدِّ الْأَوَّلِ إنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَاتٍ وَهُوَ خَارِجَ الْمَذْهَبِ .
(وَحُدَّ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمُكَلَّفُ (فِي) قَوْلِهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَفِيفٍ مُطِيقٍ (مَأْبُونٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (إنْ كَانَ) الْمَقُولُ لَهُ (لَا يَتَأَنَّثُ) أَيْ لَا يَتَشَبَّهُ بِالْإِنَاثِ فِي كَلَامِهِ وَأَفْعَالِهِ،
فَإِنْ كَانَ يَتَأَنَّثُ فَلَا يُحَدُّ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ أَرَادَ التَّأَنُّثَ لَا الْفِعْلَ فِيهِ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ مَنْ قِيلَ لَهُ يَا مَأْبُونُ وَهُوَ رَجُلٌ فِي كَلَامِهِ تَأْنِيثٌ يُضْرَبُ الْكَبَرَ وَيَلْعَبُ فِي الْأَعْرَاسِ وَيُغَنِّي وَيُتَّهَمُ بِمَا فِيهِ، قِيلَ فَمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَدِّ إلَّا تَحْقِيقُ ذَلِكَ. قُلْت الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ تَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْفِعْلُ فِي الْمَقْذُوفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وحد في مابون إن كان لا يتأنث يعني أنه إذا قال شخص لآخر: يا مابون فإنه يحد لأنه حقيقة هو صاحب العلة في دبره ومجازا هو الذي يتأنث في كلامه كالنساء، ولذا لو كان يتأنث في كلامه فإنه لا حد على قاذفه ولكن يؤدب، وكلام المؤلف فيما إذا جرى العرف باستعمال المأبون فيمن يتأنث أو فيه وفيمن يؤتى لكن ينبغي أن يحلف حيث كان يتأنث أنه لم يرد به من يؤتى،
أما لو كان العرف استعماله فيمن يؤتى فإنه يحد ولو تأنث. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وحد في مأبون إن كان المقول له لا يتأنث أي يتكسر في كلامه كتكسُّر النساء،
فإن كان يتأنث لم يحد القائل له وما ذكره من هذا التفصيل ضعيف، بل ذكر ابن مرزوق أنه لا وجود له والنقل حَدُّ القائلِ،
وإن تأنث المقذوف وهو ظاهر خصوصا عرف مصر استعماله في حقيقته التي هي صاحب العلة، وقد يتجوز به عمن يتكسر في كلامه وعمن يؤتى. انتهى.
وقال المواق: الذي نقل ابن يونس أن من قيل له يا مابون وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب الكَبَرَ ويلعب في الأعراس ويُغِنّي ويُتَّهمَ بما قيل فَمَا يُخْرِجُه من الحد إلا أن يحق ذلك. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وحد في مأبون إن كان المقول له لا يتأنث في كلامه ويعمل عمل النساء، ومفهومه أنه إن كان يتأنث لا حد عليه، ومحل كلام المصنف إذا لم يكن العرف استعماله فيمن يؤتى،
فإن كان العرف كذلك فإنه يحد ولو تأنث، وما ذكره المصنف خلاف ما في ابن يونس والنوادر، والذي فيهما أنه يحد القائل وإن كان المقول له يتأنث، وحينئذ
فلو قال: وحد في مأبون وإن تأنث لطابق النقل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.