وَفِي مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ
الشروح عليها
(وَ) حُدَّ (فِي) قَوْلِهِ لِآخَرَ (مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ) أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ يَتَكَسَّرُ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ كَالنِّسَاءِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّهُ الْعُرْفُ بِمَنْ يُؤْتَى كَمَا هُوَ الْآنَ وَإِلَّا حُدَّ مُطْلَقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى الْأَصْلِيُّ لِذَلِكَ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مُخَنَّثُ حُدَّ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفًا فَإِنْ حَلَفَ أُدِّبَ وَلَمْ يُحَدَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حُدَّ (فِي) قَوْلِهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَفِيفٍ مُطِيقٍ (مُخَنَّثٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ مُثَقَّلًا (إنْ لَمْ يَحْلِفْ) الْقَائِلُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفَهُ،
فَإِنْ حَلَفَ فَلَا يُحَدُّ وَيُنَكَّلُ. عب هَذَا إذَا لَمْ يَخُصَّهُ الْعُرْفُ بِمَنْ يُؤْتَى وَإِلَّا كَمُصِرٍّ حُدَّ وَلَوْ حَلَفَ
وفي مخنث إن لم يحلف يعني أنه إذا قال شخص لآخر يا مخنث فإنه يحد إن لم يحلف أنه لم يرد به من يؤتى،
وأما إن حلف أنه لم يرد به من يؤتى فإنه لا حد عليه، وذلك لأن المخنث يستعمل فيمن يتأنث أي يتكسر كالنساء ويستعمل في الذكر الذي يؤتى في دبره. قال عبد الباقي: وحد في قوله لآخر مخنث بفتح النون وكسرها إن لم يحلف أنه لم يرد قذفه أي لم يرد به من يؤتى،
فإن حلف ما أراد الفاحشة لم يحدت وهذا إن لم يخصه العرف بمن يؤتى وإلا حد كمصر ولو حلف. انتهى. ونحوه للخرشي وغيره، وقوله: "مخنث" بفتح النون وكسرها،
وقال التتائي: وحد في قوله لآخر: مخنث بكسر النون وفتحها إن لم يحلف أنه ما أراد بذلك قذفا،
فإن حلف لم يحد ونُكِّلَ. قاله في المدونة. والانخناث: التثني والتكسر وخنثت الشيء فانخنث أي عطفته فانعطف، ومنه سمي المخنث. انتهى.
وفي الحديث: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن اختناث الأسقية) ، وهو أن يعطف فم السقاء ليشرب منه،
وقال في الميسر وفي الكافي: أنه من قال لرجل يا مأبون أو يا منكوح حد،
وإن قال: يا مخنث حد إلا أن يدعي أنه أراد خلقته في اللّين والثأنيث فيحلف على ذلك ويسقط حده إن كان كذلك. انتهى. وهذا كله إن لم يخصه العرف بمن يلاط. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.