وَلَا كلب مطلقا
الشروح عليها
(وَلَا) بِسَرِقَةِ (كَلْبٍ مُطْلَقًا) أُذِنَ فِي اتِّخَاذِهِ أَمْ لَا مُعَلَّمًا أَمْ لَا وَلَوْ سَاوَى تَعْلِيمُهُ نِصَابًا فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَجَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِسَرِقَةِ كَلْبٍ مُطْلَقًا) وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِالْقَطْعِ فِي الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ،
وَإِنْ عُدِمَ الْقَطْعُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْكَلْبِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْجَارِحِ الْمُعَلَّمِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا كَلْبٍ مُطْلَقًا) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ جَارِحٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) شَرْطُ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ جَوَازُ بَيْعِهِ فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (كَلْبٍ) مُطْلَقًا، وَأُضْحِيَّةٍ بَعْدَ ذَبْحِهَا،
بِخِلَافِ لَحْمِهَا مِنْ فَقِيرٍ، تَامِّ الْمِلْكِ، لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ،
وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ الْغَنِيمَةِ [منح الجليل] مَأْذُونٍ فِي اتِّخَاذِهِ لِحِرَاسَةِ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ لِصَيْدٍ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ التَّعْلِيمِ وَالنَّهْيِ عَنْ قِنْيَتِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ لَا قَطْعَ فِي كَلْبٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ،
وَفِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ قَائِلًا وَإِنْ كُنْت أَنْهَى عَنْ بَيْعِهِ
وكلب مطلقا يعني أنه لا قطع في سرقة كلب مطلقا أذن في اتخاذه أم لا، معلما أم لا،
ولو ساوى لتعليمه نصابا فهو كالمستثنى من قوله فيما مر: "وجارح لتعليمه" . وَالْفَرْقُ أنه لا يباع، (لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حَرَّمَ ثمنه) ،
بخلاف غيره فيباع. انتهى. وقال المواق
قال: في المدونة: من سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع؛ (لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حرم ثمنه) . انتهى.
وقال التتائي: ولا في سرقة كلب مطلقا أذن في اتخاذه أم لا، وهو مذهب المدونة خلافا لأشهب في المأذون واختلف في الزيت المتنجس. انتهى.
وقال الرهوني: لم يدخل الزرقاني في الإطلاق كان في عنقه شيء أم لا؛ يعني حيث قال: أذن في اتخاذه أم لا معلما أم لا وقد قال أبو الحسن عقب كلام المدونة: ابن يونس:
قال ابن حبيب: وإن كان في عنقه قلادة تساوي ثلاثة دراهم وقد رآها السارق قطع. انتهى منه بلفظه. ونقل ابن مرزوق كلام ابن يونس أيضا ولم يقيده بشيء، والظاهر تقييد قوله: وقد رآها السارق، بما إذا لم تتقرر عادة بجعل القلادة في عنق ذلك النوع من الكلاب، وإلا فلا يتوقف القطع على علم السارق بها، قياسا على ما قيل فيمن سرق شيئا فوجد فيه دراهم فتأمله. واللَّه أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.