فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَالَ) الْمُكَبِّرُ (بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ) مُدْخِلًا عَلَيْهِمَا وَاوَ الْعَطْفِ (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) بَعْدَهُمَا (فَحَسَنٌ) وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ اتِّبَاعًا لِلْوَارِدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَحَسَنٌ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ) لِأَنَّهُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ

٢٬٤٢٩

وَقِيلَ إنَّ الْأَوَّلَ حَسَنٌ وَالثَّانِي أَحْسَنُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ

٢٬٤٣٠

وَالرَّاجِحُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ أَوَّلُهُمَا [مَكْرُوهَات صَلَاة الْعِيد]

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ) ش: يُرِيدُ وَتَكُونُ التَّكْبِيرَةُ الثَّانِيَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى التَّهْلِيلَةِ بِالْوَاوِ وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ.

ص (وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلًّى قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَا بِمَسْجِدٍ فِيهِمَا) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ فِي مُصَلًّى الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا،

٨٬١٨٣

وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَلَا يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ فِيهِ لَا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ الْإِمَامِ.

٨٬١٨٤

قَالَ فِي الطِّرَازِ وَنَحْنُ إذَا قُلْنَا بِجَوَازِ التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا فَهَلْ نُطْلِقُهُ لِلْإِمَامِ؟ بَلْ سُنَّةُ الْإِمَامِ إذَا قَدِمَ أَنْ يَبْدَأَ بِصَلَاةِ الْعِيدِ إلَّا أَنْ يَقُومَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَقْتِ التَّنَفُّلِ أَيْضًا انْتَهَى.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) إذَا قُلْنَا: إنَّ النَّافِلَةَ جَائِزَةٌ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلْمَأْمُومِ فَهَلْ تَحْرُمُ أَوْ تُكْرَهُ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَوْ تُبَاحُ؟ .

لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَأَمَّا التَّنَفُّلُ فِي الْبُيُوتِ يَوْمَ الْعِيدِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى جَوَازِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: صَلَاةُ الْعِيدِ سُبْحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلْيُقْتَصَرْ عَلَيْهَا إلَى الزَّوَالِ وَجَنَحَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ فَقَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْعِيدِ حَظَّهُ مِنْ النَّافِلَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ.

وَهَذَا مَذْهَبٌ مَرْدُودٌ بِاتِّفَاقِ أَرْبَابِ الْمَذَاهِبِ انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الشَّامِلِ: لَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ قَوْلَ النَّاسِ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ انْتَهَى.

وَانْظُرْ النَّوَادِرَ وَالْمَدْخَلِ وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: قَالَ النَّحَّاسُ أَبُو جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُ: الِاتِّفَاقُ عَلَى كَرَاهَةِ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ تَحِيَّةُ الزَّنَادِقَةِ،

٨٬١٨٥

وَفِي كِتَابِ الِاسْتِيعَابِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: صَدَقْت أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ فَإِنْ صَحَّ بَطَلَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ انْتَهَى.

(الرَّابِعُ) قَالَ فِي الطِّرَازِ وَلَا يُنْكَرُ فِي الْعِيدَيْنِ اللَّعِبُ لِلْغِلْمَانِ بِالسِّلَاحِ وَالنَّظَرُ إلَيْهِمْ

٨٬١٨٦

وَكَذَلِكَ لَعِبُ الصِّبْيَةِ بِالدُّفُوفِ وَشِبْهُ ذَلِكَ انْتَهَى.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ لَعِبَ الْحَبَشَةِ قَالَ: وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ لَعِبَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ أَنَّ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ تَرَاهُمْ انْتَهَى.

[فَصَلِّ صَلَاةُ الْكُسُوفِ] ص (فَصْلٌ سُنَّ وَإِنْ لِعَمُودِيٍّ وَمُسَافِرٍ لَمْ يُجِدَّ سَيْرَهُ)

٨٬١٨٧

ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ سُنَّةٌ لَا تُتْرَكُ مِثْلُ صَلَاةِ الْعِيدِ سُنَّةٌ لَا تُتْرَكُ؟ .

قَالَ: نَعَمْ قَالَ سَنَدٌ: وَهَذَا مِمَّا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَصَفَهَا بِالْوُجُوبِ، وَنَحْنُ لَا نَتَحَاشَى أَنْ نَقُولَ: تَجِبُ وُجُوبَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا بِالْجَمَاعَةِ وَأَمَرَ بِهَا وَهِيَ مِنْ شِعَارِ الدِّينِ وَشِعَارِ الْإِسْلَامِ

٨٬١٨٨

وَيَجِبُ إظْهَارُهَا إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ مَفْرُوضَةٍ لِمَا بَيَّنَّا فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ أَنَّهُ لَا مَفْرُوضَ إلَّا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ انْتَهَى.

٨٬١٨٩

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَصَلَاةُ الْخُسُوفِ سُنَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَمَنْ عَقَلَ الصَّلَاةَ مِنْ الصِّبْيَانِ وَالْمُسَافِرِينَ وَالْعَبِيدِ انْتَهَى.

٨٬١٩٠

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ تَطَوَّعَ مَنْ يُصَلِّي بِأَهْلِ الْبَادِيَةِ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ؛ فَلَا بَأْسَ ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ: الَّذِينَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ،

٨٬١٩١

وَأَمَّا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ؛ فَلَا رُخْصَةَ فِي تَرْكِهِمْ الْجَمْعَ لِلْكُسُوفِ انْتَهَى.

وَأَتَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأَنَّ الْمُؤْذِنَةِ بِنَفْيِ الْخِلَافِ فِي الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَأْتِ بِلَوْ الْمُشِيرَةِ إلَى الْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْتَضِ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِهَا إلَّا مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ قَرْيَةٌ فِيهَا خَمْسُونَ رَجُلًا وَمَسْجِدٌ يَجْمَعُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعُوا صَلَاةَ الْخُسُوفِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: فَأَجْرَاهَا مَجْرَى الْجُمُعَةِ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَكَالْعِيدَيْنِ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ انْتَهَى.

٨٬١٩٢

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَفِيمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ نَظَرٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا تُسْقِطُهُ عَمَّنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْجُمُعَةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعُوهَا يُرِيدُ أَنَّ جَمْعَهُمْ بِهَا أَصْوَبُ مِنْ فِعْلِهَا فِي الِانْفِرَادِ،

٨٬١٩٣

وَمَنْ لَا جُمُعَةَ لَهُمْ إنْ شَاءُوا جَمَعُوا وَإِنْ شَاءُوا صَلَّوْا مُنْفَرِدِينَ،

٨٬١٩٤

أَمَّا أَنْ يَتْرُكُوهَا فَلَا انْتَهَى.

٨٬١٩٥

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي جَمْعِهَا فَقَطْ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَحَسَنٌ) الرِّسَالَةُ: إنْ جَمَعَ مَعَ التَّكْبِيرِ تَهْلِيلًا وَتَحْمِيدًا فَحَسَنٌ يَقُولُ إنْ شَاءَ ذَلِكَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ابْنُ يُونُسَ: بِهَذَا أَخَذَ أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَرَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ لَكِنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ التَّكْبِيرَ مَرَّتَيْنِ، قَبْلَ التَّهْلِيلِ وَبَعْدَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَحَسَنٌ (ش) هَذَا فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ

١٬٦٨٧

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ يُرِيدُ وَتَكُونُ التَّكْبِيرَةُ الثَّالِثَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى التَّهْلِيلَةِ بِالْوَاوِ وَهَذَا لَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ح

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ) إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَحَسَنٌ مَعْنَاهُ أَحْسَنُ إذْ لَوْ بَقِيَ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَمَا حَصَلَ مُنَافَاةٌ

تعليق

وَلَمَا صَحَّ قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ

٣٬١٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ كَمَا فِي ك أَنَّهُ وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي أَصْلِ التَّكْبِيرِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا وَفِي غَيْرِهَا مَا يُفِيدُ أَنَّ أَفْضَلَهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قَالَ إلَخْ اهـ. فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَشَارَ لِقَوْلَيْنِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالَ) الْمُكَبِّرُ (بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ) مُدْخِلًا عَلَيْهِمَا وَاوَ الْعَطْفِ (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَ) هَذَا (حَسَنٌ) وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ.

١٬٦٩٠

وَقِيلَ هَذَا أَحْسَنُ وَالْأَوَّلُ حَسَنٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩١٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.