فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ قَاطَعَهُ) أَيْ قَاطَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْعَبْدَ (بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ (مِنْ عِشْرِينَ) حِصَّةُ الْمُقَاطِعِ بِكَسْرِ الطَّاءِ فِي كِتَابَةٍ مُنَجَّمَةٍ (عَلَى عَشْرَةٍ) مُعَجَّلَةٍ وَصُورَتُهَا أَنَّهُمَا كَاتَبَاهُ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ بِمَالٍ وَاحِدٍ هُوَ أَرْبَعُونَ دِينَارًا مَثَلًا عِشْرُونَ مِنْهَا تَحِلُّ عَلَى رَأْسِ الْمُحَرَّمِ وَالْأُخْرَى عَلَى رَأْسِ رَجَبٍ أَوْ كَانَتْ كُلُّهَا لِأَجَلٍ وَاحِدٍ فَطَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْعِشْرِينِ الْأُولَى وَيَتْرُكَ الْأُخْرَى لِصَاحِبِهِ وَأَنْ يُقَاطِعَ الْعَبْدَ بِعَشْرَةٍ مِنْ الْعِشْرِينَ لِيَأْخُذَهَا مُعَجَّلَةٍ فَأَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ،

٥٬٢٩٦

فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، فَإِذَا أَخَذَ الْعَشَرَةَ عَنْ الْعِشْرِينَ فَلَا يَخْلُو

٥٬٢٩٧

إمَّا أَنْ يُوَفِّيَ الْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةَ لَلشَّرِيكِ الثَّانِي أَوْ لَا (فَإِنْ عَجَزَ) الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ الْعِشْرِينَ الْأُخْرَى لَلشَّرِيكِ الْآخَرِ (خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ (بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكَهُ) وَقَدْ فَضَلَهُ بِخَمْسَةٍ فَيَرُدُّهَا لَهُ وَيَبْقَى الْعَبْدُ رِقًّا لَهُمَا (وَبَيْنَ إسْلَامِ حِصَّتِهِ) مِنْ الْعَبْدِ (رِقًّا) لِلَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ فَيَصِيرُ الْعَبْدُ كُلُّهُ رِقًّا لَهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْآذِنَ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا،

٥٬٢٩٨

فَإِنْ قَبَضَ دُونَ الْمَأْذُونِ دَفَعَ لَهُ الْمَأْذُونُ مِمَّا قَبَضَهُ مَا يُسَاوِيهِ فِيهِ،

٥٬٢٩٩

فَإِذَا قَبَضَ الْآذِنُ سِتَّةً دَفَعَ لَهُ الْمَأْذُونُ اثْنَيْنِ لِيُكَمِّلَ لِكُلٍّ ثَمَانِيَةً.

٥٬٣٠٠

وَأَمَّا لَوْ قَبَضَ مِثْلَ مَا قَبَضَ الْمُقَاطِعُ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُقَاطِعِ وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا رِقًّا وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي كِتَابَةٍ مُنَجَّمَةٍ) صِفَةٌ لِعِشْرِينَ أَيْ كَائِنَةً فِي كِتَابَةِ مُنَجَّمَةٍ.

(قَوْلُهُ كَأَنْ قَاطَعَهُ إلَخْ) حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْعَبْدَ إنْ كَانَ شَرِكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكَاتَبَاهُ بِأَرْبَعِينَ مُؤَجَّلَةً

تعليق

ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَأْذَنَ شَرِيكَهُ فِي أَنْ يُقَاطِعَ الْعَبْدَ عَلَى عَشْرَةٍ مُعَجَّلَةٍ عِوَضًا عَنْ عِشْرِينَ الْمُؤَجَّلَةِ فَأَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ فَدَفَعَهَا لَهُ الْعَبْدُ ثُمَّ عَجَزَ فَلَا يَخْلُو حَالُ الْعَبْدِ

١٤٬٨٦٤

إمَّا أَنْ يَعْجِزَ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ شَيْئًا أَوْ بَعْدَ أَنْ دَفَعَ لَهُ أَقَلَّ مِمَّا دَفَعَ لِلْمُقَاطِعِ أَوْ بَعْدَ أَنْ دَفَعَ لَهُ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ فَفِي هَذِهِ الْأُولَى يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ الْمُقَاطِعُ

١٤٬٨٦٥

إمَّا أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ نِصْفَ الْعَشَرَةِ الَّتِي قَبَضَهَا وَيَكُونُ الْعَبْدُ رِقًّا بَيْنَهُمَا أَوْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ رِقًّا لِلْآذِنِ فَيَكُونُ الْعَبْدُ كُلُّهُ رِقًّا لِلْآذِنِ وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ يُخَيَّرُ الْمُقَاطِعُ

١٤٬٨٦٦

إمَّا أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ مِمَّا أَخَذَ عَلَى مَا قَبَضَ حَتَّى يَتَسَاوَيَا وَيَكُونُ الْعَبْدُ رِقًّا لَهُمَا

١٤٬٨٦٧

وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ لِلْآذِنِ فَيَكُونُ الْعَبْدُ كُلُّهُ رِقًّا لَهُ وَالتَّخْيِيرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هُوَ مَا فِي الْمُوَطَّإِ وشب وعبق والمج خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ خش مِنْ أَنَّهُ لَا تَخْيِيرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُقَاطِعِ أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ مِمَّا أَخَذَ عَلَى مَا قَبَضَ حَتَّى يَتَسَاوَيَا وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ لَا خِيَارَ لِلْمُقَاطِعِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآذِنِ بِشَيْءٍ وَالْعَبْدُ رِقٌّ بَيْنَهُمَا

١٤٬٨٦٨

أَمَّا عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ بِشَيْءٍ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَبَضَهُ الْآذِنُ قَدْرَ مَا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ وَعَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ مَعَ أَنَّ الْآذِنَ قَدْ قَبَضَ أَكْثَرَ مِمَّا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ؛ لِأَنَّ الْمُقَاطِعَ قَدْ رَضِيَ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابَةَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا قَاطَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ،

١٤٬٨٦٩

فَإِنْ قَاطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَجُوزُ وَتَبْطُلُ الْقَطَاعَةُ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ،

١٤٬٨٧٠

فَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَهُ،

١٤٬٨٧١

فَإِنْ قَبَضَ شَرِيكُهُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ مِثْلَهُ فَوَاضِحٌ،

١٤٬٨٧٢

وَإِنْ قَبَضَ أَقَلَّ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يُسَاوِيَ الْمُقَاطِعَ فِيمَا قَبَضَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتَمَلَّكَ حِصَّتَهُ،

١٤٬٨٧٣

فَإِنْ اخْتَارَ الثَّانِيَ انْقَلَبَ الْخِيَارُ لِلْآخَرِ الَّذِي قَاطَعَ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ حِصَّتَهُ مِمَّا قَبَضَهُ وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْعَبْدِ.

(قَوْلُهُ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكَهُ) أَيْ مَا زَادَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَ) أَيْ الْآذِنُ وَقَوْلُهُ دُونَ الْمَأْذُونِ أَيْ أَقَلَّ مِمَّا قَبَضَهُ الْمَأْذُونُ

(قَوْلُهُ دَفَعَ لَهُ الْمَأْذُونُ مِمَّا قَبَضَهُ مَا يُسَاوِيهِ) أَيْ إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ،

١٤٬٨٧٤

وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَدْفَعْ وَسَلَّمَ حِصَّتَهُ لِلْآذِنِ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ خش مِنْ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمَأْذُونِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ مِمَّا أَخَذَ عَلَى مَا قَبَضَ حَتَّى يَتَسَاوَيَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَإِنْ قَاطَعَهُ بِإِذْنِهِ مِنْ عِشْرِينَ عَلَى عَشَرَةٍ فَإِنْ عَجَزَ خُيِّرَ الْمَقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكُهُ وَإِسْلَامِ حِصَّتِهِ رِقًّا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَاتِبَاهُ مَعًا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ،

١٣٬٣٤٢

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَقَاطَعَهُ مِنْ عِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ فِي حِصَّتِهِ عَلَى عَشَرَةٍ مُعَجَّلَةٍ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ هَذَا مِثْلَ مَا أَخَذَ الْمَقَاطِعُ خُيِّرَ الْمَقَاطِعُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ إلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا أَخَذَ مِنْ الْعَبْدِ وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ مِنْ الْعَبْدِ إلَى شَرِيكِهِ رِقًّا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ قَاطَعَهُ بِإِذْنِهِ مِنْ عِشْرِينَ عَلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ عَجَزَ خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَّلَ بِهِ شَرِيكَهُ وَإِسْلَامِ حِصَّتِهِ رِقًّا (ش) التَّشْبِيهُ فِي الرُّجُوعِ وَالْجَوَازِ بِشَرْطِ رِضَا الشَّرِيكِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُقَاطِعَ الْعَبْدَ الْمُكَاتَبَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ مِنْ عِشْرِينِهِ عَلَى عَشَرَةٍ مُعَجَّلَةٍ فَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلَّذِي قَاطَعَ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ إلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا قَبَضَ مِنْ الْعَبْدِ وَيَصِيرُ رِقًّا لَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا وَأَنْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ لِشَرِيكِهِ رِقًّا لَهُ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَا فَضَّلَ بِهِ شَرِيكَهُ نِصْفُ مَا قَبَضَ الْمُقَاطِعُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْآذِنَ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا وَإِلَّا فَمَتَى قَبَضَ الْأَوَّلُ شَيْئًا دُونَ مَا قَبَضَ الْمُقَاطِعُ فَلَا يَدْفَعُ لَهُ إلَّا حِصَّتَهُ مِمَّا زَادَ عَلَى قَبْضِ الْآذِنِ حَتَّى يَتَسَاوَيَا وَإِذَا قَبَضَ الْآذِنُ مِثْلَ مَا قَبَضَ الْمُقَاطِعُ فَأَكْثَرَ فَحِينَئِذٍ لَا خِيَارَ لِلْمُقَاطِعِ وَقَوْلُهُ مَا أَيْ الْخَمْسَةُ الَّتِي فَضَّلَ بِهَا شَرِيكَهُ فَقَوْلُهُ (وَرُجُوعٌ لَهُ عَلَى الْآذِنِ وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ التَّخْيِيرِ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ حَيْثُ قَبَّضَ شَرِيكَهُ الْأَقَلَّ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ مَا فَضَّلَ بِهِ بَلْ هُوَ مُنْقَطِعٌ عَمَّا قَبْلَهُ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا قَبَّضَ شَرِيكَهُ أَكْثَرَ مِمَّا قَاطَعَهُ بِهِ عَجَزَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابَةَ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُقَاطِعِ عَلَى شَرِيكِهِ الْآذِنِ بِشَيْءٍ فَإِنْ قِيلَ كَانَ الْمُنَاسِبُ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ لِشُمُولِهَا لِقَبْضِ الْأَقَلِّ السَّابِقِ الَّذِي حُكِمَ فِيهِ بِالتَّخْيِيرِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ أَيْ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآذِنِ فِي حَالِ قَبْضِ الْآذِنِ الْأَكْثَرَ وَأَحْرَى الْمُسَاوِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ عِشْرِينَ) مِنْ بِمَعْنَى بَدَلَ

(قَوْلُهُ التَّشْبِيهُ فِي الرُّجُوعِ وَالْجَوَازِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْجَوَازِ وَهُوَ الَّذِي حَمَلَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ؛ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا تَخْيِيرٌ حَتَّى يُشَبِّهَ بِهِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ رِضَا الشَّرِيكِ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْإِذْنِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِذْنِ الرِّضَا وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ جَوَازِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَبْطُلُ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ عَجْزِهِ فَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ إلَّا بَعْدَهُ فَإِنْ قَبَضَ شَرِيكَهُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ مِثْلَهُ فَوَاضِحٌ وَإِنْ قَبَضَ أَقَلَّ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمُقَاطِعُ فِيمَا قَبَضَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَمْلِكَ حِصَّتَهُ فَإِنْ اخْتَارَ الثَّانِيَ انْقَلَبَ الْخِيَارُ لِلْآخَرِ الَّذِي قَاطَعَ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ ذَلِكَ وَبَيْنَ دَفْعِ حِصَّتِهِ مِمَّا قَبَضَهُ وَالِاشْتِرَاكِ فِي الْعَبْدِ

١٣٬٢٢٨

(تَنْبِيهٌ) الْقَطَاعَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا؛ لِأَنَّهُ؛ قَطَعَ طَلَبَ سَيِّدِهِ عَنْهُ بِمَا أَعْطَاهُ وَقَطَعَ لَهُ بِتَمَامِ حُرِّيَّتِهِ بِذَلِكَ أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ؛ قَدْ رَضِيَ إلَخْ) عِلَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَعْلُولِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ لَا رُجُوعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي حَالِ قَبْضِ الْآذِنِ الْأَكْثَرَ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ أَلْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْأَكْثَرَ وَيَجْرِي حِلَّهُ عَلَيْهِ

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفُ مَصْدَرٍ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ صِلَتُهُ (قَاطَعَهُ) أَيْ نَجَّزَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عِتْقَ حِصَّتِهِ مِنْ مُكَاتَبِهِمَا بِمَالٍ مُعَجَّلٍ مِنْ الْمُكَاتَبِ (بِإِذْنِهِ) أَيْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فَقَاطَعَهُ مِنْ عِشْرِينَ عَلَى عَشَرَةٍ،

٢٢٬٣٦٦

فَإِنْ عَجَزَ: خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكَهُ، وَبَيْنَ إسْلَامِ حِصَّتِهِ رِقًّا، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآذِنِ وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ،

٢٢٬٣٦٧

فَإِنْ مَاتَ: أَخَذَ الْآذِنُ مَالَهُ، بِلَا نَقْصٍ، إنْ تَرَكَهُ [منح الجليل] مِنْ عِشْرِينَ) مُؤَجَّلَةٍ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَهِيَ حِصَّةُ مُقَاطَعِهِ مِنْ الْكِتَابَةِ (عَلَى عَشَرَةٍ) حَالَّةٍ (فَإِنْ) أَدَّى الْمُكَاتَبُ الشَّرِيكَ مَالَهُ أَوْ قَاطَعَهُ مِنْ الْعِشْرِينَ الَّتِي لَهُ مِنْهَا عَلَى عَشَرَةٍ أَيْضًا مَثَلًا خَرَجَ حُرًّا وَإِنْ (عَجَزَ) الْمُكَاتَبُ قَبْلَ قَبْضِ شَرِيكِهِ مِثْلَ مَا قَبَضَ الْمُقَاطِعُ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً الشَّرِيكُ (الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (فَضَلَ) الْمُقَاطِعُ (بِهِ شَرِيكَهُ) لِيُسَاوِيَهُ وَيَصِيرَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا كَمَا كَانَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ (وَ) بَيْنَ (إسْلَامِ حِصَّتِهِ) أَيْ الْمُقَاطِعِ مِنْ الْعَبْدِ (رِقًّا) لِشَرِيكِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأن قاطعه بإذنه من عنترين على عشرة تشبيه في الجواز دون الرجوع: لأن الرجوع، هنا ليس كالرجوع في المسألة المسابقة؛ يعني أنه إذا كاتب الشريكان عبدًا لهما بأربعين دينارا مثلا ثم قاطع أحدهما العبد على عشرة دنانير من العشرين التي هي حصته بإذن شريكه فإن ذلك جائز،

٧٣٬٧١٥

فإن عجز خير القاطع بين رد ما فضل به شريكه وإسلام حصته رقا يعني أنه إذا عجز المكاتب قبل أن يأخذ الآذن مثل ما قبض القاطع بأن لم يأخذ شيئا، أو أخذ أقل من عشرة فإنه يخير المقاطع بين أن يرد ما فضل به شريكه وهو الخمسة في الأولى وما يتساوى به معه في الثانية، وبين أن يسلم جميع حصته من العبد للشريك الآذن. وعلم مما قررت أن كلام المص شامل لصورتين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.