وَكُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا وَإِنْ بِرِضَاهَا
الشروح عليها
(وَكُرِهَ لَهُ) (تَزْوِيجُهَا) مِنْ غَيْرِهِ (وَإِنْ بِرِضَاهَا) الْوَاوُ لِلْحَالِ إذْ بِغَيْرِ رِضَاهَا لَا يَجُوزُ عَلَى الرَّاجِحِ فَلَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْجَبْرِ عَلَى النِّكَاحِ كَمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ
وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِمُنَافَاتِهِ لِلْغَيْرَةِ.
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ عَلَى الرَّاجِحُ إلَخْ) مُقَابِلُهُ قَوْلُ عِيَاضٍ لِسَيِّدِهَا جَبْرُهَا عَلَى التَّزْوِيجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا وَإِنْ بِرِضَاهَا) الْجَلَّابُ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجْبِرَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى النِّكَاحِ وَقَدْ كُرِهَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِرِضَاهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا وَإِنْ بِرِضَاهَا وَمُصِيبَتُهَا إنْ بِيعَتْ مِنْ بَائِعِهَا وَرُدَّ عِتْقُهَا وَفُدِيَتْ إنْ جَنَتْ بِأَقَلِّ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَالْأَرْشِ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أُمَّ وَلَدِهِ لِغَيْرِهِ إنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ رِضَاهَا فَلَا يَتَأَتَّى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا عَلَى النِّكَاحِ عَلَى اخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِهِ
وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ قَالُوا وَفِي وَإِنْ بِرِضَاهَا وَاوُ الْحَالِ وَعَلَى أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا قَالُوا وَلِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ بَيْعُ أُمِّ وَلَدِهِ فَإِنْ بَاعَهَا وَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَالْوَلَدُ حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ أَبَاحَ فَرْجَهَا لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْبَائِعِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَةَ الْوَلَدِ
فَلَوْ زَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ عَبْدِهِ رُدَّتْ مَعَ وَلَدِهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّ عِتْقَهَا يُرَدُّ وَتَرْجِعُ لِسَيِّدِهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى الْبَائِعِ
وَكَذَلِكَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهِ إذَا نَزَلَ بِهَا مَوْتٌ أَوْ غَيْرُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْمُصِيبَةَ مِنْ بَائِعِهَا لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهَا لَمْ يَنْتَقِلْ وَمَحَلُّ رَدِّ عِتْقِ الْمُشْتَرِي لَهَا مَا لَمْ يَشْتَرِهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ أَوْ عَلَى شَرْطِ الْعِتْقِ وَأَعْتَقَهَا فَإِنْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ فَإِنَّهَا تَكُونُ حُرَّةً بِالشِّرَاءِ وَلَا يَرُدُّ عِتْقَهَا سَوَاءٌ عَلِمَ حِينَ الشِّرَاءِ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ أَمْ لَا وَلَا يَسْتَحِقُّ بَائِعُهَا ثَمَنَهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُ
وَأَمَّا إنْ بَاعَهَا عَلَى أَنْ يَعْتِقَهَا الْمُبْتَاعُ فَهَذِهِ تُرَدُّ مَا لَمْ تَفُتْ بِالْعِتْقِ فَيَمْضِي وَالْوَلَاءُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ وَشَرَطَ لَهَا الْعِتْقَ فَكَأَنَّهُ فِكَاكٌ مِنْهُ لَهَا بِالثَّمَنِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَرَجَعَ بِالثَّمَنِ وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ مِمَّا أَنْفَقَهُ الْمُشْتَرِي وَلَا لَهُ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ خِدْمَتِهَا
وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ إذَا جَنَتْ عَلَى شَخْصٍ أَوْ أَفْسَدَتْ شَيْئًا بِيَدِهَا أَوْ بِدَابَّتِهَا أَوْ بِحَفْرٍ فِي مَكَان لَا مِلْكَ لَهَا فِيهِ أَوْ اغْتَصَبَتْ أَوْ اخْتَلَسَتْ أَنْ يَفْدِيَهَا لِأَنَّ الشَّرْعَ مَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهَا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا مَنَعَ مِنْ بَيْعِهَا وَيَفْدِيهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ وَمِنْ قِيمَتِهَا أَمَةً يَوْمَ الْحُكْمِ بِغَيْرِ مَالِهَا فَالْأَقَلُّ مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ إلَخْ) أَيْ وَتُرَدُّ لِبَائِعِهَا
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ سَوَاءٌ أَعْتَقَهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا قِنٌّ أَوْ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهِ إذَا نَزَلَ بِهَا مَوْتٌ أَوْ غَيْرُهُ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنْ ثَبَتَ لَهَا أُمُومَةُ الْوَلَدِ بِغَيْرِ إقْرَارِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَمُصِيبَتُهَا مِنْهُ لَا مِنْ الْبَائِعِ قَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ لِلْبَائِعِ) الْمُنَاسِبُ وَالثَّمَنُ لِلْبَائِعِ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) أَيْ وَالْعِتْقُ مَاضٍ وَالْوَلَاءُ لِلْبَائِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ السَّيِّدِ (تَزْوِيجُهَا) أَيْ أُمِّ وَلَدِهِ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ بِغَيْرِ وَإِنْ بِرِضَاهَا؛ وَمُصِيبَتُهَا إنْ بِيعَتْ مِنْ بَائِعِهَا، وَرُدَّ عِتْقُهَا [منح الجليل] رِضَاهَا، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (بِرِضَاهَا) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِمُنَافَاتِهِ الْغَيْرَةَ.
الْجَلَّابُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجْبِرَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى النِّكَاحِ، وَقَدْ كُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِرِضَاهَا، وَعَلَى هَذَا فَالْوَاوُ لِلْحَالِ. شب الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا،
فَلَوْ قَالَ: وَكُرِهَ تَزْوِيجُهَا بِرِضَاهَا لَطَابَقَ الْمُعْتَمَدَ مَعَ الِاخْتِصَارِ كَذَا فِي الشَّرْحِ،
وَفِي الْحَاشِيَةِ قَوْلُهُ: وَإِنْ بِرِضَاهَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَحَكَاهُ عِيَاضٌ عَنْ الْمَذْهَبِ، وَكَلَامِ الْجَلَّابِ لِلَّخْمِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وكره له تزويجها يعني أنه يكره للسيد أن يزوج أم ولده حيث لم ترض فيجبرها على النكاح، بل وإن كان ذلك برضاها فهو مكروه أيضا هذا ظاهره أن له جبرها
والمعتمد أنه ليس له جبرها كما قدمه بقوله في النكاح: "ولا أنثى بشائبة" ،
وإن جعل قوله: وإن للحال كان ماشيا على المعتمد موافقا لما مر له، قال الشبراخيتي: وكره له تزويجها من غيره وإن برضاها: المعتمد أنها لا تزوج إلا برضاها،
فلو قال: وكره له تزويجها برضاها لطابق المعتمد مع الاختصار، وإنما كره لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولنافاته للغيرة. انتهى المراد منه.
وقال عبد الباقي: الواو للحال على المعتمد لأنه ليس من مكارم الأخلاق،
وأما بغير رضاها فيحرم لأنه ليس له جبرها على النكاح كما قدمه فيه بقوله: "والمختار ولا أنثى بشائبة" . انتهى.
وقال الشبراخيتي: قال الزرقاني: قال في الطرر: فإذا زوج أم ولده من غيره فأتت بولد كان على السيد أن ينفق عليه لأن ولدها من غيره عبيد له. انتهى. وهذا التعليل جار في ولدها من الزنى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.