فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (أُجِيزَ) مَا أَوْصَى بِهِ لِلْوَارِثِ أَوْ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ أَيْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ (فَعَطِيَّةٌ) مِنْهُمْ أَيْ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ لَا تَنْفِيذٌ لِوَصِيَّةِ الْمُوصِي فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ وَحِيَازَتُهُ قَبْلَ حُصُولِ مَانِعٍ لِلْمُجِيزِ وَأَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَلَوْ بِقَلِيلٍ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَعَطِيَّةٌ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

١٥٬٠٨٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَذَهَبَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَابْنُ الْعَطَّارِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَنْفِيذٌ لِمَا فَعَلَهُ الْمَيِّتُ وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَاجِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ

١٥٬٠٨٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِزَائِدِ الثُّلُثِ أَوْ لِوَارِثِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ صَحِيحَةٌ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ إنْ أُجِيزَتْ فَعَطِيَّةٌ أَيْ فَهِيَ كَعَطِيَّةٍ مِنْ حَيْثُ الِافْتِقَارُ لِحَوْزٍ وَلَا يُحْتَاجُ لِقَبُولٍ ثَانٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَتَحْتَاجُ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَكُونُ فِعْلُ الْمَيِّتِ مَحْمُولًا عَلَى الرَّدِّ حَتَّى يُحَازَ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يُرَدَّ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ وَيَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْخِلَافِ أَيْضًا لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ جَارِيَةٍ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا فَأَجَازَ الْوَارِثُ فَهَلْ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمَيِّتِ أَوْ ثُلُثُهُ

١٥٬٠٨٦

وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِجَارِيَةٍ لِوَارِثِهِ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِلْوَارِثِ فَأَجَازَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ فَهَلْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِالْمَوْتِ أَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ عَلَى عبق.

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ ثَانِيًا بَعْدَ الْإِجَازَةِ

١٥٬٠٨٧

وَأَمَّا الْقَبُولُ الْأَوَّلُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ قَالَ طفى

١٥٬٠٨٨

أَمَّا الِافْتِقَارُ إلَى الْقَبُولِ فَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ عج

١٥٬٠٨٩

وَأَمَّا الِافْتِقَارُ إلَى الْحَوْزِ فَهُوَ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ اهـ بْن وَمَا قَالَهُ عج أَوْفَقُ بِالْقَوَاعِدِ؛ لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ تَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ وَلَمْ تَتَحَقَّقْ إلَّا بَعْدَ الْإِجَازَةِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ رَشِيدًا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ أُجِيزَ فَعَطِيَّةٌ) ش أَيْ فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ الْمُجِيزُ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَلِغُرَمَائِهِ رَدُّ ذَلِكَ،

٣١٬٤٨٣

وَإِنْ قُلْنَا إنَّ فِعْلَهُ يَنْفُذُ فَلَيْسَ لِغُرَمَائِهِ الرَّدُّ، وَاخْتُلِفَ إذَا أَجَازَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَقْبِضْ ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ حَتَّى اسْتَدَانَ الْوَارِثُ أَوْ مَاتَ فَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: غُرَمَاءُ الْوَارِثِ وَرَثَتُهُ أَحَقُّ بِهَا؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَمْ تُحَزْ،

٣١٬٤٨٤

وَقَالَ أَشْهَبُ: يَبْدَأُ بِوَصِيَّةِ الْأَبِ قَبْلَ دَيْنِ الِابْنِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ نَاقِلٌ لَهُ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أُجِيزَ فَعَطِيَّةٌ) ابْنُ الْقَصَّارِ: إنْ أَجَازَ الْوَارِثُ مَا وَصَّى بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ، كَانَ ذَلِكَ تَنْفِيذًا لِفِعْلِ الْمَيِّتِ لَا ابْتِدَاءَ عَطِيَّةٍ مِنْ الْوَارِثِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٣٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أُجِيزَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَفَتْحِ الزَّايِ مَا أَوْصَى بِهِ لِوَارِثِهِ، أَوْ زَائِدُ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ (فَعَطِيَّةٌ) مِنْ الْمُجِيزِ الرَّشِيدِ تَفْتَقِرُ لِلْجَوْزِ عَنْهُ قَبْلَ حُصُولِ مَانِعِهَا لَهُ. أَبُو الْحَسَنِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

٢٢٬٧١٠

وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَابْنُ الْعَطَّارِ إنْ أَجَازَ الْوَارِثُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ كَانَ ذَلِكَ تَنْفِيذًا لِفِعْلِ الْمَيِّتِ لَا ابْتِدَاءَ عَطِيَّةٍ مِنْ الْوَارِثِ، وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَاجِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ،

٢٢٬٧١١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ فِعْلُ الْمَيِّتِ عَلَى الرَّدِّ حَتَّى يُجَازَ، وَعَلَى الثَّانِي عَكْسُهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ طفي فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ هُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ تُوقَفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَارِثِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْإِجَازَةِ هَلْ هِيَ عَطِيَّةٌ أَوْ تَنْفِيذٌ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ الْوَصِيَّةُ مَوْقُوفَةٌ وَلَا تَمْضِي إلَّا بِإِجَازَةٍ وَلَا سِيَّمَا، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ» اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ،

٢٢٬٧١٢

فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقُلْ: بِجَوَازِهَا عَلَى الثَّانِي،

٢٢٬٧١٣

وَلَوْ رَدَّهَا الْوَارِثُ فَهُوَ قَائِلٌ بِوَقْفِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ وَلِغَيْرِهِ بِزَائِدٍ الثُّلُثِ إنْ أَطْلَقَ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.