وإلا ضمنا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ اقْتَسَمَاهُ (ضَمِنَا) لِمَا تَلِفَ مِنْهُ وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ لِلتَّفْرِيطِ فَيَضْمَنُ كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْهُ أَوْ مِنْ صَاحِبِهِ لِرَفْعِ يَدِهِ عَمَّا كَانَ يَجِبُ وَضْعُهَا عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْهُ) أَيْ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالنَّظَرِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْمُوصِيَ أَشْرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّظَرِ فِيهِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِاسْتِقْلَالِهِ وَيَضْمَنُ أَيْضًا كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ عَمَّا كَانَ يَجِبُ وَضْعُهَا عَلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ ضَمَانِ كُلِّ مَا تَلِفَ مِنْهُ أَوْ مِنْ صَاحِبِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَقَطْ دُونَ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ وَدَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَوْلَانِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٌ يَضْمَن مَا سَلَّمَهُ لِصَاحِبِهِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي ضَمَانِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا تَلِفَ بِيَدِهِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ غَرِيمٌ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِمَا قَبَضَهُ صَاحِبُهُ فَقَطْ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ اقْتَسَمَاهُ (ضَمِنَا) أَيْ الْوَصِيَّانِ مَا تَلِفَ مِنْهُ لِتَعَدِّي وَاضِعِ الْيَدِ عَلَيْهِ بِاسْتِقْلَالِهِ بِهِ، وَالْآخَرُ بِرَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ.
وَقَالَ أَيْضًا: يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِيَدِ صَاحِبِهِ دُونَ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ، وَدَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَا يَقْسِمُ الْقَاضِي الْمَالَ بَيْنَهُمَا وَلْيَكُنْ عِنْدَ أَعْدَلِهِمَا،
فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَالَةِ جَعَلَهُ عِنْدَ أَكْفَئِهِمَا،
وَلَوْ اقْتَسَمَا الصِّبْيَانَ فَلَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ حِصَّةَ مَنْ مَعَهُ مِنْ الصِّبْيَانِ. اللَّخْمِيُّ كُلُّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَلَوْ جَعَلَاهُ عِنْدَ أَدْنَاهُمَا عَدَالَةً فَلَا يَضْمَنَانِ، وَرَوَى إنْ اخْتَلَفُوا طُبِعُوا عَلَيْهِ وَجُعِلَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ،
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ: إنْ تَشَاحُّوا يُقْسَمْ بَيْنَهُمْ، وَلَا يُنْزَعْ مِنْهُمْ. أَشْهَبُ: لَا يَقْسِمَانِهِ،
فَإِنْ اقْتَسَمَاهُ فَلَا يَضْمَنَانِ. اللَّخْمِيُّ: أَرَادَ وَيَبْقَيَانِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فِي النَّظَرِ عَلَى الشِّيَاعِ، وَيُدِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا عِنْدَهُ وَمَا عِنْدَ صَاحِبِهِ، وَلَا يَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ بِالنَّظَرِ فِيمَا عِنْدَهُ. الصِّقِلِّيُّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ قَسَمَاهُ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا هَلَكَ بِيَدِ صَاحِبِهِ لِتَعَدِّيهِ بِإِسْلَامِهِ إلَيْهِ، وَنَقَلَ عَنْهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَضْمَنُ جَمِيعَ الْمَالِ مَا عِنْدَهُ لِاسْتِبْدَادِهِ بِالنَّظَرِ فِيهِ وَمَا عِنْدَ صَاحِبِهِ لِرَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ،
وَكَذَا الْوَدِيعَةُ عِنْدَهُمَا إذَا اقْتَسَمَاهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.