كمل بنفسه
الشروح عليها
(كَمَّلَ) الْمَقْبُوضُ نِصَابًا (بِنَفْسِهِ) لَا بِانْضِمَامِ شَيْءٍ مَعَهُ كَأَنْ يَقْبِضَ عِشْرِينَ دِينَارًا جُمْلَةً أَوْ عَشَرَةً ثُمَّ عَشَرَةً فَيُزَكِّيهِمَا عِنْدَ قَبْضِ الثَّانِيَةِ إذَا بَقِيَتْ الْأُولَى لِقَبْضِ الثَّانِيَةِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَّلَ نِصَابًا) أَيْ كَمَّلَ الْمَقْبُوضُ نِصَابًا بِنَفْسِهِ أَيْ بِذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ شَيْءٍ إلَيْهِ، سَوَاءٌ قَبَضَ النِّصَابَ فِي مَرَّةٍ أَوْ فِي مَرَّاتٍ هَذَا إذَا اسْتَمَرَّ الْبَعْضُ الْمَقْبُوضُ أَوَّلًا عِنْدَهُ لِقَبْضِ الْبَاقِي بَلْ وَلَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ بَلْ تَلِفَ الْمُتِمُّ أَيْ الْبَعْضُ الَّذِي قَبَضَهُ أَوَّلًا قَبْلَ قَبْضِ الْبَاقِي
(قَوْلُهُ لَا بِانْضِمَامِ شَيْءٍ مَعَهُ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ
فَائِدَةٌ جَمَعَهَا مَعَهُ مِلْكٌ وَحَوْلٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا بِانْضِمَامِ شَيْءٍ مَعَهُ أَيْ غَيْرِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُصَنِّفِ لَا مُطْلَقًا
ص (كَمُلَ بِنَفْسِهِ) ش: كَمَا إذَا اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا دُفْعَةً أَوْ عَشَرَةً بَعْدَ عَشَرَةٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ،
وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَصْلُهُ نِصَابًا عِشْرُونَ دِينَارًا فَأَخَذَ عَنْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ أَصْلُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ عَنْهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ أَصْلُ الدَّيْنِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَأَخَذَ عَنْهُ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الرِّبْحَ يُزَكَّى عَلَى حَوْلِ أَصْلِهِ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ
(كَمُلَ بِنَفْسِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ مَضَى لَهُ حَوْلٌ فَاقْتَضَى مِنْهُ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مِرَارٍ فَلَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَجْتَمِعَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَيُزَكِّيهِ يَوْمئِذٍ كُلَّهُ ثُمَّ يُزَكِّي قَلِيلَ مَا يَقْتَضِي وَكَثِيرَهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا لَمْ يُزَكِّ إذَا اقْتَضَى دُونَ الْعِشْرِينَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَقْتَضِي غَيْرَهَا أَمْ لَا، وَلَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَمُلَ بِنَفْسِهِ، وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ (ش) يَعْنِي وَمِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ زَكَاةِ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الدَّيْنِ قَدْ كَمُلَ بِنَفْسِهِ أَيْ بِذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ شَيْءٍ إلَيْهِ كَعِشْرِينَ دِينَارًا دَفْعَةً، أَوْ دَفَعَاتٍ كَعَشَرَةٍ وَعَشَرَةٍ وَحَيْثُ قَبَضَ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْمُتَمِّ اسْمُ مَفْعُولٍ كَمَا إذَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ عَشَرَةٌ فَتَلِفَتْ مِنْهُ بِضَيَاعٍ أَوْ إنْفَاقٍ ثُمَّ اقْتَضَى مِنْهُ أَيْضًا عَشَرَةٌ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ الْعِشْرِينَ وَلَا يَضُرُّ تَلَفُ الْعَشَرَةِ الْأُولَى؛
لِأَنَّ الْعَشَرَتَيْنِ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ وَإِنَّمَا أُخِّرَتْ زَكَاةُ الْعَشَرَةِ الْأُولَى مَخَافَةَ أَنْ لَا يَقْتَضِيَ بَعْدَهَا فَيَكُونُ قَدْ خُوطِبَ بِزَكَاةِ مَا قَصُرَ عَنْ النِّصَابِ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَ نِصَابًا
فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُزَكِّ مَا قَبَضَ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَبَضَهُ بَعْدَهُ نِصَابًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا مَفْهُومَ
لِقَوْلِهِ: وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ بِالْفَتْحِ، أَيْ أَوْ الْمُتِمُّ بِالْكَسْرِ، أَوْ هُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ. . . إلَخْ) أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ الْمُتِمُّ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ تَسْقُطُ زَكَاتُهُ وَتَسْقُطُ زَكَاةُ بَاقِي الدَّيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نِصَابٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِذَاتِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْسِ الذَّاتُ لَا النَّفْسُ الَّتِي هِيَ تَوْكِيدٌ.
(قَوْلُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ) اعْلَمْ أَنَّ اعْتِبَارَ الْأَدَاءِ وَعَدَمَهُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا تَلِفَ بَعْدَ الْحَوْلِ،
وَأَمَّا مَا تَلِفَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهِ هَذَا.
(بِنَفْسِهِ) فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ إنْ بَقِيَ الْمَقْبُوضُ أَوَّلًا بِيَدِهِ إلَى قَبْضِ مَا تَمَّ النِّصَابُ بِهِ.
بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بقوله: كمل بنفسه؛ يعني أنه يشترط في زكاة دين المحتكر مع الشروط الأربعة أن يكون الدين أي المقبوض قد كمل بنفسه؛ أي بلغ النصاب، سواء كان الدين نصابا أو دون نصاب،
فإذا أقرض عشرين دينارا أو عشرة دنانير، وأخذ في الصورتين مائتي درهم فليزكها لسنة من أصلها، وَكَأَن يقبض عشرين دينارا عن مائة درهم أو مائتي درهم فليزكها لسنة من أصلها، سواء قبض العشرين مثلا جملة، أو قبض عشرة فعشرة، فليزك الجميع عند قبض العشرة الثانية، واحترز بقوله: "كمل" ، عما إذا أخذ عن عشرين دينارا مثلا أو عشرة دنانير مائة درهم مثلا، فإنه لا زكاة عليه، والمراد بالنفس هنا: الذات، وليس مراده بها التوكيدية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.