أو مستفيضة
الشروح عليها
(أَوْ) بِرُؤْيَةِ جَمَاعَةٍ (مُسْتَفِيضَةً) لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَادَةً عَلَى الْكَذِبِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَحْرَارًا عُدُولًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُسْتَفِيضَةً) أَيْ مُنْتَشِرَةً وَقَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ اعْلَمْ أَنَّ الْخَبَرَ الْمُسْتَفِيضَ وَقَعَ فِيهِ خِلَافٌ فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحُ أَنَّهُ الْمُحَصِّلُ لِلْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ،
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الَّذِينَ أَخْبَرُوهُ بِهِ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَاَلَّذِي لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ الْخَبَرَ الْمُسْتَفِيضَ هُوَ الْمُحَصِّلُ لِلْعِلْمِ لِصُدُورِهِ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى بَاطِلٍ لِبُلُوغِهِمْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا ابْنُ عَرَفَةَ وَالْأَبِيُّ وَالْمَوَّاقُ
وَكَذَا شَارِحُنَا فَالْأَوَّلُ أَعَمُّ مِنْ الثَّانِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ إلَخْ أَيْ لِبُلُوغِهِمْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ
ص (أَوْ مُسْتَفِيضَةٌ) ش: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وَجْهَيْ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ الرُّؤْيَةُ الْمُسْتَفِيضَةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ
أَمَّا سَبَبُهُ أَيْ الصَّوْمِ فَاثْنَانِ الْأَوَّلُ: رُؤْيَةُ الْهِلَالِ وَتَحْصُلُ بِالْخَبَرِ الْمُنْتَشِرِ وَهَذَا الْكَلَامُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ
وَقَالَ فِي الْعُمْدَةِ: فَيَلْزَمُ بِرُؤْيَةٍ ظَاهِرَةٍ وَنَحْوِهِ فِي الْإِرْشَادِ، وَثُبُوتُ الْهِلَالِ بِالِاسْتِفَاضَةِ مِنْ بَابِ الثُّبُوتِ بِالْخَبَرِ الْمُسْتَفِيضِ لَا مِنْ بَابِ الثُّبُوتِ بِالشَّهَادَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: أَمَّا بِالْخَبَرِ الْمُنْتَشِرِ أَوْ بِالشَّهَادَةِ، الْخَبَرُ الْمُنْتَشِرُ هُوَ الْمُسْتَفِيضُ الْمُحَصِّلُ لِلْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ الْقَرِيبِ مِنْهُ، انْتَهَى. وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ: يَثْبُتُ الْهِلَالُ بِالرُّؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ ثُمَّ قَالَ الْأَبِيُّ: فَسَّرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الِاسْتِفَاضَةَ بِأَنَّهَا خَبَرُ جَمَاعَةٍ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَادَةً وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عَبِيدٌ وَنِسَاءٌ. وَهَذَا الَّذِي فَسَّرَهَا بِهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ التَّوَاتُرُ، وَفَسَّرَ الْأُصُولِيُّونَ الِاسْتِفَاضَةَ بِأَنَّهَا مَا زَادَ نَقَلَتُهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَهِيَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ أَعَمُّ مِمَّا فَسَّرَهَا بِهِ، انْتَهَى.
(قُلْت) لَفْظُ النَّوَادِرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَقَدْ يَأْتِي مِنْ رُؤْيَتِهِ مَا يُشْتَهَرُ حَتَّى لَا يُحْتَاجَ فِيهِ إلَى الشَّهَادَةِ وَالتَّعْدِيلِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَرْيَةً كَبِيرَةً فَيَرَاهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ فِيهِمْ التَّوَاطُؤُ عَلَى بَاطِلٍ فَيَلْزَمُ النَّاسَ الصَّوْمُ بِذَلِكَ مِنْ بَابِ اسْتِفَاضَةِ الْأَخْبَارِ لَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ، انْتَهَى.
((قُلْتُ)) وَمَا ذَكَرَهُ الْأَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الِاسْتِفَاضَةِ عَنْ الْأُصُولِيِّينَ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَنَصُّهُ: وَالْمُسْتَفِيضُ مَا زَادَ نَقَلَتُهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ
وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بَلْ صَرِيحُهُ وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفِ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالِاسْتِفَاضَةِ هُنَا خِلَافُ مَا قَالَهُ الْأُصُولِيُّونَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ جَمَاعَةٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَرِيبُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ فَتَأَمَّلْهُ.
(أَوْ مُسْتَفِيضَةً) مِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَدْ يَأْتِي مِنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ مَا يَشْتَهِرُ حَتَّى لَا يُحْتَاجَ فِيهِ إلَى الشَّهَادَةِ وَالتَّعْدِيلِ، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ الْقَرْيَةُ كَبِيرَةً فَيَرَاهُ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ فِيهِمْ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَلْزَمُ النَّاسَ الصَّوْمُ مِنْ بَابِ اسْتِفَاضَةِ الْأَخْبَارِ لَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ.
(وَعَمَّ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا لَا بِمُنْفَرِدٍ إلَّا كَأَهْلِهِ وَمَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأَمْرِهِ) قَدْ لَخَّصْت مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنِ عَرَفَةَ مَا أَتَحَمَّلُ عُهْدَتَهُ إنْ أَفْتَيْت فَانْظُرْ أَنْتَ هَلْ يَتَنَزَّلُ كَلَامُهُ عَلَى ذَلِكَ وَاسْتَظْهِرْ عَلَيْهِ؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ مُسْتَفِيضَةٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ رَمَضَانَ يَتَحَقَّقُ صَوْمُهُ أَيْضًا بِالرُّؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ أَيْ: الْمُنْتَشِرَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ خَبَرِ مَنْ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَادَةً،
وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ
(قَوْلُهُ الْحَاصِلَةِ مِنْ خَبَرِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: الْحَاصِلَةِ مِنْ جَمَاعَةٍ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا جَعَلَ الِاسْتِفَاضَةَ صِفَةً لِلرُّؤْيَةِ أَفَادَ أَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ بِالْإِخْبَارِ بِأَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا أَنَّهُ رُئِيَ الْهِلَالُ لَيْسَتْ مُرَادَةً؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الْخَبَرِ خَبَرَ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: مِنْ خَبَرِ مَنْ يَسْتَحِيلُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي بِتِلْكَ الْمَثَابَةِ هُوَ الْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ وَهُوَ مَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْمُسْتَفِيضَ هُوَ الْخَبَرُ الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ الْقَرِيبِ مِنْهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَشُهُودُ الْمُسْتَفِيضَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَدَدٌ مَحْصُورٌ لَكِنَّهُمْ لَا يَنْقُصُونَ عَنْ خَمْسَةٍ فَقَدْ تَكُونُ الْخَمْسَةُ مُسْتَفِيضَةً إذَا أَفَادَ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، وَقَدْ لَا يَكُونُ إذَا لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ)
أَيْ: فَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ عَبِيدًا وَنِسَاءً فَلَا يُكْتَفَى بِهِمْ كَمَا فِي الْحَطَّابِ
(أَوْ) بِرُؤْيَةِ جَمَاعَةٍ (مُسْتَفِيضَةٍ) ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ هُمْ الَّذِينَ لَا يَتَوَاطَئُونَ عَلَى الْكَذِبِ عَادَةً كُلُّ وَاحِدٍ قَالَ: رَأَيْت بِنَفْسِي.
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمْ كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَحْرَارًا عُدُولًا بِحَيْثُ حَصَلَ بِخَبَرِهِمْ وَعَمَّ، إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا، [منح الجليل] الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَرِيبُ مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَحْتَاجُوا إلَى تَعْدِيلٍ.
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مَا فَسَّرَهَا بِهِ الْأُصُولِيُّونَ مِنْ أَنَّهَا مَا زَادَ نَاقِلُوهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَقُدِّرَتْ الرُّؤْيَةُ احْتِرَازًا عَنْ الِاسْتِفَاضَةِ بِالْأَخْبَارِ بِأَنْ قَالُوا: سَمِعْنَا أَنَّهُ رُئِيَ الْهِلَالُ إذْ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ أَصْلَهُ عَنْ وَاحِدٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.