فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بِعَدَمِ (قُبْلَةِ شَهْوَةٍ وَلَمْسٍ وَمُبَاشَرَةٍ) كَذَلِكَ وَإِنْ وَقَعَ مَا ذَكَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِشَهْوَةٍ فَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الْآخَرِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ

٣٬٢٥٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَبَّلَ وَقَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ لَمَسَ أَوْ بَاشَرَ بِقَصْدِهَا أَوْ وَجَدَهَا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَهُ مِنْ أَوَّلِهِ

٣٬٢٦٠

فَلَوْ قَبَّلَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى أَوْ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ لِوَدَاعٍ رَحْمَةً وَلَمْ يَقْصِدْ لَذَّةً وَلَا وَجَدَهَا لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ وَطْءَ الْمُكْرَهَةِ وَالنَّائِمَةِ مُبْطِلٌ لِاعْتِكَافِهِمَا كَغَيْرِهِمَا

٣٬٢٦١

بِخِلَافِ الِاحْتِلَامِ وَقَوْلُهُ قُبْلَةِ شَهْوَةٍ مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ إلَى الْمُسَبِّبِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ اشْتِرَاطَ الشَّهْوَةِ فِي الْقُبْلَةِ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ الْفَمِ،

٣٬٢٦٢

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِيهِ فَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهْوَةُ عَلَى الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ يُبْطِلُهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوءَ كَمَا فِي ح اُنْظُرْ بْن قَوْلُهُ،

٣٬٢٦٣

وَإِنْ لِحَائِضٍ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَصِحَّتُهُ بِعَدَمِ مَا ذَكَرَهُ فَإِنْ حَلَّ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ بَطَلَ الِاعْتِكَافُ هَذَا إذَا حَصَلَ مِنْ غَيْرِ حَائِضٍ بَلْ،

٣٬٢٦٤

وَإِنْ حَصَلَ مِنْ حَائِضٍ نَاسِيَةٍ لِاعْتِكَافِهَا

٣٬٢٦٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَةَ إذَا حَاضَتْ وَخَرَجَتْ عَلَيْهَا حُرْمَةُ الِاعْتِكَافِ فَحَصَلَ مِنْهَا مَا ذَكَرَ نَاسِيَةً لِاعْتِكَافِهَا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَتَسْتَأْنِفُهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَمِثْلُ الْحَائِضِ غَيْرُهَا مِنْ بَقِيَّةِ أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ الْمَانِعَةِ مِنْ الصَّوْمِ كَالْعِيدِ أَوْ الِاعْتِكَافِ كَالْمَرَضِ كَمَا يَأْتِي

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَإِنْ مِنْ الْحَائِضِ كَانَ أَوْلَى

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُبْلَةٌ بِشَهْوَةٍ) ش: قَالَ الشَّارِحُ

١١٬٢٢٥

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ جَامَعَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ نَاسِيًا أَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ لَامَسَ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ، وَابْتَدَأَهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ يُرِيدُ إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا، انْتَهَى.

وَلِهَذَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ الْقُبْلَةَ بِقَوْلِهِ بِشَهْوَةٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ عِيَاضٌ تَقْبِيلُهُ مُكْرَهًا لَغْوٌ إنْ لَمْ يَلْتَذَّ، انْتَهَى.

١١٬٢٢٦

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ إنَّ وَطْءَ الْمُكْرَهَةِ كَالْمُخْتَارَةِ الصَّقَلِّيُّ وَالنَّائِمَةِ كَالْيَقْظَانَةِ وَالِاحْتِلَامُ لَغْوٌ، انْتَهَى.

١١٬٢٢٧

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وُجُودُ اللَّذَّةِ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَشَرَطَ اللَّخْمِيُّ وُجُودَ اللَّذَّةِ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَ الْمَغْرِبِيُّ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: يُرِيدُ إذَا وَجَدَ اللَّذَّةَ أَوْ قَصَدَهَا، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٤٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٤٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٤٨ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) صِحَّتُهُ بِعَدَمِ (قُبْلَةِ شَهْوَةٍ) فَتُفْسِدُ الِاعْتِكَافَ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا إنْ خَلَتْ عَنْ الشَّهْوَةِ لَا تُفْسِدُهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى فَمٍ وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ عُمُومُ النَّقْلِ خِلَافًا لِبَحْثِ أَنَّهَا عَلَى الْفَمِ تُفْسِدُ مُطْلَقًا أَفَادَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَا بَحَثَهُ أَحْمَدُ هُوَ الظَّاهِرُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبْطِلُهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوءَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقبلة شهوة؛ يعني أن صحة الاعتكاف مشروطة بعدم قبلة شهوة،

١٨٬٠٨٤

وأما إن فعل ذلك بأن قبل مع قصد اللذة أو وجدانها فإنه يبطل اعتكافه،

١٨٬٠٨٥

لا إن انتفيا، كما لو قبل صغيرة لا تشتهى، أو قبل زوجته لوداع أو رحمة ولا قصد اللذة ولا وجدها، فلا يبطل اعتكافه، وقوله: "وقبلة شهوة" ؛ ينبغي في غير الفم، وإلا فلا تشترط الشهوة، ولا يصدق في أنه لم يرد الشهوة لأنها مظنة الشهوة،

١٨٬٠٨٦

وفي شرح عبد الباقي أنه: تعتبر الشهوة في القبلة ولو كانت على فم. انتهى. وناقشه محمد بن الحسن، فقال: فيه نظرت بل الظاهر البطلان مطلقا فيما إذا كانت على فم لما تقدم أنه يبطله من مقدمات الوطء ما يبطل الوضوء. انتهى. ولمس؛ يعني أنه يشترط في صحة الاعتكاف عدم لمس شهوة،

١٨٬٠٨٧

فإن وقع لمس شهوة بأن قصد لذة أو وجدها بطل اعتكافه، وقد مر أن الوطء ومقدماته تبطل الاعتكاف، وقع ذلك عمدا أو سهوا. ومباشرة؛ يعني أن صحة الاعتكاف مشروطة بعدم مباشرة شهوة، فالمباشرة بشهوة أي بقصد لذة أو وجودها تبطل الاعتكاف، وقعت سهوا أو عمدا،

١٨٬٠٨٨

قال فيها: فإن جامع في ليل أو نهار ناسيا، أو قبل أو باشر أو لامس فسد اعتكافه وابتدأه. انتهى. قال أبو الحسن: يريد إن قصد اللذة أو وجدها. انتهى. نقله الحطاب.

١٨٬٠٨٩

وقال عن ابن عرفة: تقبيله مكرها لغو إن لم يلتذ انتهى،

١٨٬٠٩٠

وقال ابن ناجي: ظاهره أنه لا يشترط في القبلة والمباشرة وجود اللذة؛ وهو قول مطرف، حكاه ابن رشد. وشرط اللخمي وجود اللذة، وعليه تأول المغربي قولها، فقال: يريد إذا وجد اللذة أو قصدها. انتهى. نقله الحطاب.

١٨٬٠٩١

وقال الشبراخيتي: ولمس لشهوة، ومباشرة لشهوة، سواء أنزل أم لا،

١٨٬٠٩٢

ولو حذف، قوله: "ومباشرة" ، لكان أنسب بمرامه إذ اللمس يشمل المباشرة كما يفيده كلامه في نواقض الوضوء، بل لو حذف قوله: "وقبلة شهوة" ، ما ضَرَّهُ لاستفادة، حكمها من قوله: "ولمس" ،

تعليق

ثم إن قوله: "وبعدم وطء" ، شامل لما لا يبطل الصوم، كفعله ليلا أو في تطوع نهارا ناسيا. كما قاله الزرقاني. ويجري مثله في قوله: "وقبلة شهوة" ، وما بعده، وهذه إحدى المسائل التي فيها حكم القبلة حكم الوطء،

١٨٬٠٩٣

ومن عقد في العدة وقبل فيها حرمت عليه تأبيدا،

١٨٬٠٩٤

ومن خير امرأته فلم تختر حتى قبلها،

١٨٬٠٩٥

ومن اشترى أمة بالخيار فقبلها زمن خياره فهو رضى، وقيد القبلة وما بعدها بالشهوة ليخرج قبلة الصغيرة التي لا تشتهى، والكبيرة لوداع أو رحمة.

١٨٬٠٩٦

وإن لحائض، مبالغة في المفهوم واللام لام الملابسة؛ يعني أنه إذا فعل بالحائض المعتكفة شيء مما تقدم من قبلة شهوة ولمس شهوة ومباشرة شهوة فإنه يبطل اعتكافها،

تعليق

قال الشبراخيتي: ثم إن "اللام" في "لحائض" ، لام الملابسة فاعلا كانت أو مفعولا. انتهى.

١٨٬٠٩٧

والحاصل أن الوطء يبطل الاعتكاف،

١٨٬٠٩٨

ويجب استينافه، سواء كان المعتكف رجلا أو امرأة، فتستأنف هي ويستأنف هو، حصل الوطء ليلا أو نهارا، كان عن اختيار أو إكراه، وقع في نوم أو يقظة، كان مباحا أم لا، وقع عمدا أو سهوا،

١٨٬٠٩٩

وكذلك مقدمات الوطء من قبلة شهوة، أو لمس شهوة، أو مباشرة شهوة، كانت ليلا أو نهارا إلى آخر ما مر في الوطء من غير فرق، فتستأنف هي ويستأنف هو: وسيأتي أن المعتكفة إذا حاضت تخرج من المسجد وعليها حرمة الاعتكاف،

١٨٬١٠٠

فإذا حصل لها شيء مما مر فإنه يبطل اعتكافها،

١٨٬١٠١

ويجب عليها أن تستأنفه. ناسيةٍ، بالجر صفة لحائض؛ يعني أنه إذا حصل من الحائض المعتكفة أو فيها شيء مما مر وهي ناسية لاعتكافها، فإنه يبطل اعتكافها،

١٨٬١٠٢

ويجب عليها أن تستأنفه، قال الشبراخيتي: وقوله: "ناسية" ، لا يعين أنها فاعل لإمكان كون المقبل أو اللامس أو المباشر لها غيرها، وهي ناسية، وإنما بالغ عليها حينئذ ليلا يتوهم أنها لما كانت ناسية كانت معذورة لأن الفرض أنها التذت. انتهى. وقوله: "ناسية" . مفهومه أحروي كما نص عليه غير واحد،

١٨٬١٠٣

وقوله: "وإن لحائض" لخ، مثل الحائض المريض وغيره من أرباب الأعذار المانعة من الصوم والاعتكاف كما يأتي.

١٨٬١٠٤

تنبيه: اعلم أن قوله: "ناسية" ، إنما يحسن رجوعه للحائض المعتكفة، كما هو ظاهر،

١٨٬١٠٥

وأما إذا كان المعتكف هو الرجل فلا تظهر

١٨٬١٠٦

فائدة بين كونها ناسية وغير ناسية. والله سبحانه أعلم.

١٨٬١٠٧

وقوله: "وإن لحائض" ، قال الشارح عقبه: يريد أو مريض وهو مذهب المدونة والرسالة وغيرهما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.