وفي إلحاق الكبائر به: تأويلان
الشروح عليها
(وَفِي إلْحَاقِ الْكَبَائِرِ) الْغَيْرِ الْمَفْسَدَةِ لِلصَّوْمِ كَغِيبَةٍ وَسَرِقَةٍ (بِهِ) أَيْ بِالسُّكْرِ الْحَرَامِ فِي الْإِفْسَادِ بِجَامِعِ الْمَعْصِيَةِ وَعَدَمِ الْإِلْحَاقِ بِهِ لِزِيَادَتِهِ عَلَيْهَا بِتَعْطِيلِ الزَّمَنِ (تَأْوِيلَانِ) وَفُهِمَ مِنْهُ عَدَمُ إبْطَالِهِ بِالصَّغَائِرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَغَيْبَةٍ) أَيْ وَقَذْفٍ وَغَصْبٍ
(قَوْلُهُ بِجَامِعِ الْمَعْصِيَةِ) أَيْ بِجَامِعِ الذَّنْبِ فِي كُلٍّ وَالْأَوْلَى بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا كَبِيرَةٌ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) فِيهَا إنْ سَكِرَ لَيْلًا وَصَحَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ فَقَالَ الْبَغْدَادِيُّونَ؛ لِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَقَالَ الْمَغَارِبَةُ لِتَعْطِيلِ عَمَلِهِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَهُمَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّأْوِيلَيْنِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ عَدَمُ إبْطَالِهِ بِالصَّغَائِرِ) أَيْ اتِّفَاقًا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نَقْلِ الْأَكْثَرِ،
وَأَمَّا فِي نَقْلِ الْأَقَلِّ فَفِيهَا الْخِلَافُ
(قَوْلُهُ وَبِعَدَمِ وَطْءٍ لَيْلًا) أَيْ فَإِنْ وَطِئَ لَيْلًا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ لِغَيْرِ مُطِيقَةٍ؛ لِأَنَّ أَدْنَاهُ أَنْ يَكُونَ كَقُبْلَةِ الشَّهْوَةِ وَاللَّمْسِ وَقَوْلُهُ لَيْلًا الْأَوْلَى وَلَوْ لَيْلًا وَلَا يُقَالُ الْوَطْءُ نَهَارًا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَكَمُبْطِلٍ صَوْمَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ
ص (وَفِي إلْحَاقِ الْكَبَائِرِ بِهِ تَأْوِيلَانِ) ش: فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الصَّغَائِرَ لَا تُبْطِلُ الِاعْتِكَافَ وَهُوَ كَذَلِكَ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الصَّغِيرَةُ مُبْطِلَةً لِلصَّوْمِ كَالنَّظَرِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ إذَا وَالَاهُ حَتَّى أَمْذَى فَيَنْبَغِي أَنْ يُبْطِلَ اعْتِكَافَهُ، انْتَهَى. وَهَذَا ظَاهِرٌ بَلْ دَاخِلٌ فِي مُبْطِلِ الصَّوْمِ
(وَفِي إلْحَاقِ الْكَبَائِرِ بِهِ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ عِيَاضٍ فَقِيلَ لِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ مَا نَصُّهُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَعَطَاءٍ: إنْ أَحْدَثَ ذَنْبًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ فِي اعْتِكَافِهِ ابْتَدَأَهُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ سَكِرَ الْمُعْتَكِفُ لَيْلًا وَصَحَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَابْتَدَأَهُ. سَحْنُونَ: يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ فِي الذَّنْبِ الَّذِي أَحْدَثَهُ. انْتَهَى مَا لِابْنِ يُونُسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي إلْحَاقِ الْكَبَائِرِ) غَيْرِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّوْمِ كَقَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَمِيمَةٍ وَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ (بِهِ) أَيْ السُّكْرِ الْحَرَامِ فِي إبْطَالِ الِاعْتِكَافِ بِجَامِعٍ كَبُرَ الذَّنْبُ وَعَدَمِ إلْحَاقِهَا بِهِ فِيهِ لِزِيَادَتِهِ عَلَيْهَا بِتَعْطِيلِ الزَّمَنِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ: فَهْمَانِ لِشَارِحَيْهَا فِيهَا إنْ سَكِرَ لَيْلًا وَصَحَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ فَقَالَ الْبَغْدَادِيُّونَ؛ لِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَقَالَ الْمَغَارِبَةُ لِتَعْطِيلِ عَمَلِهِ وَلَهُمَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّأْوِيلَيْنِ، وَمَفْهُومُ الْكَبَائِرِ أَنَّ الصَّغَائِرَ لَا تُبْطِلُ الِاعْتِكَافَ اتِّفَاقًا وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قوله: وفي إلحاق الكبائر به؛ يعني أنه اختلف، هل تلحق الكبائر غير المبطلة للصوم، كغيبة، ونميمة، وقذف، وغصب، وسرقة، وكذب، وزور بالسكر فتبطل الاعتكاف،
ويجب استينافه بجامع الذنب، وعدم إلحاقها به لزيادته عليها تعطيل الزمن، فقوله: تأويلان، مبتدأ، وخبره قوله: "في إلحاق الكبائر به" ، والتأويل الأول هو فهم العراقيين للمدونة، ألحقوها بالسكر الحرام ليلا، والسكر الحرام هو المنصوص عليه،
والثاني هو فهم المغاربة أن الكبائر التي لا تبطل الصوم لا تبطل الاعتكاف، فلا تلحق بالسكر لزيادته عليها تعطيل الزمن، وعلى القول بالإلحاق يؤمر بالخروج، وليس من الكبائر إدامة النظر بلذة ولو طال زمنه، ولا يقال إدامته إصرار وهو يصير الصغيرة كبيرة؛ لأنا نقول: الإصرار هو العزم على الفعل بعد الفراغ منه كما في التتائي على الرسالة، وهذا ليس كذلك، بل هو استمرار على نظرة واحدة.
وقوله: "وفي إلحاق الكبائر لخ،
قال الحطاب: فهم منه أن الصغائر لا تبطل الاعتكاف وهو كذلك: قال في التوضيح: يقيد بما إذا لم تكن الصغيرة مبطلة للصوم كالنظر للأجنبية إذا والاه حتى أمذى، فينبغي أن يبطل اعتكافه. انتهى. وهذا ظاهر، بل هو داخل في مبطل صومه. انتهى. وسيأتي أن المعتكف يخرج لقضاء حاجة الإنسان، واختلف إذا فعلها في المسجد، هل هي صغيرة فلا يبطل اعتكافه، أو كبيرة؟ قاله غير واحد؛ أي فيجري فيها التأويلان،
وأما الكبائر المبطلة للصوم، كالزنى، واللواط، وشرب الخمر نهارا فمبطلة للاعتكاف، لبطلان شرطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.