فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَاسْتِدْعَاءِ مَنِيٍّ) فَإِنَّهُ يَحْرُمُ وَيُفْسِدُ إنْ خَرَجَ (وَإِنْ بِنَظَرٍ) ، أَوْ فِكْرٍ اُسْتُدِيمَ فَإِنْ خَرَجَ بِمُجَرَّدِ فِكْرٍ، أَوْ نَظَرٍ لَمْ يُفْسِدْ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ وُجُوبًا وَلَا يُشْتَرَطُ الِاسْتِدَامَةُ فِي غَيْرِ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ حَيْثُ حَصَلَ إنْزَالٌ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا الْقُبْلَةَ لِلَّذَّةِ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وَمَحِلُّ الْفَسَادِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَاسْتِدْعَاءِ مَنِيٍّ) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَأَفْسَدَ أَيْ كَمَا يَفْسُدُ الْحَجُّ بِالْجِمَاعِ يَفْسُدُ بِاسْتِدْعَاءِ الْمَنِيِّ هَذَا إذَا اسْتَدْعَاهُ بِيَدٍ أَوْ قُبْلَةٍ، أَوْ مُلَاعَبَةٍ، أَوْ حَضْنٍ بَلْ،

٣٬٨٤٥

وَإِنْ اسْتَدْعَاهُ بِنَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ أَيْ دَائِمٍ حَتَّى أَنْزَلَ وَقَوْلُهُ: كَاسْتِدْعَاءِ مَنِيٍّ أَيْ عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا، أَوْ نِسْيَانًا لِلْإِحْرَامِ.

(قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ فِكْرٍ) أَيْ بِفِكْرٍ مُجَرَّدٍ عَنْ الِاسْتِدَامَةِ.

٣٬٨٤٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَدْعَاهُ بِالْفِكْرِ أَوْ النَّظَرِ فَحَصَلَ وَلَمْ يَسْتَدِمْ الِاسْتِدْعَاءَ أَهْدَى وَلَا إفْسَادَ

٣٬٨٤٧

وَأَمَّا إنْ اسْتَدْعَاهُ بِغَيْرِهِمَا كَقُبْلَةٍ، أَوْ حَضْنٍ أَوْ مُلَاعَبَةٍ فَحَصَلَ فَالْإِفْسَادُ،

٣٬٨٤٨

وَإِنْ لَمْ يَدُمْ الِاسْتِدْعَاءُ.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ النَّظَرِ) أَيْ كَالْقُبْلَةِ وَالْحَضْنِ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ حُصُولِ الْإِنْزَالِ كَمَا هُوَ فِي الْمَوْضُوعِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ بِنَظَرٍ) ش: لَوْ قَالَ،

١٤٬٨٤٠

وَلَوْ نَظَرَ لَكَانَ، أَوْلَى لِيُشِيرَ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ إنَّمَا عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْإِنْزَالُ بِقَصْدٍ كَالْوَطْءِ وَالِاحْتِلَامِ لَغْوٌ انْتَهَى.

١٤٬٨٤١

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا أَدَامَ الْمُحْرِمُ التَّذَكُّرَ لِلَّذَّةِ حَتَّى أَنْزَلَ، أَوْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ حَتَّى أَنْزَلَ، أَوْ كَانَ رَاكِبًا، فَهَزَّتْهُ الدَّابَّةُ، فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ حَتَّى أَنْزَلَ، أَوْ لَمَسَ، أَوْ قَبَّلَ، أَوْ بَاشَرَ فَأَنْزَلَ، أَوْ أَدَامَ النَّظَرَ حَتَّى أَنْزَلَ فَسَدَ حَجُّهُ،

١٤٬٨٤٢

وَكَذَلِكَ الْمُحْرِمَةُ إذَا فَعَلْت مَا يَفْعَلُهُ شِرَارُ النِّسَاءِ مِنْ الْعَبَثِ بِنَفْسِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ انْتَهَى.

١٤٬٨٤٣

(فَائِدَةٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: وَقَدْ أَخَذَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ هَذَا أَنَّ الِاسْتِمْنَاءَ بِالْيَدِ حَرَامٌ لِقَوْلِهِ شِرَارُ النِّسَاءِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} الْآيَةَ انْتَهَى وَانْظُرْ هَذَا الْأَخْذَ مَعَ قَوْلِهِ، أَوْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ وَلَمْ يَقُلْ شِرَارُ الرِّجَالِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَلَا شَكَّ فِي حُرْمَةِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَاسْتِدْعَاءِ مَنِيٍّ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ: إنْ كَانَ عَنْهُ إنْزَالٌ أَفْسَدَ. (وَإِنْ بِنَظَرٍ) مَالِكٌ: إنْ أَرَادَ الْمُحْرِمُ النَّظَرَ لِلَّذَّةِ حَتَّى أَنْزَلَ فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ،

٣٬١٦٤

فَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ النَّظَرَ وَلَا أَدَامَهُ فَأَنْزَلَ فَحَجُّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ. الْأَبْهَرِيُّ: عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَاسْتِدْعَاءِ مَنِيٍّ) بِقُبْلَةٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ بَلْ (وَإِنْ) اسْتَدْعَاهُ فَخَرَجَ (بِنَظَرٍ) أَيْ: إدَامَتِهِ

٣٬٣٨٥

وَكَذَا بِإِدَامَةِ فِكْرٍ فَإِنْ لَمْ يَدُمْ فَلَا يَفْسُدُ

٣٬٣٨٦

وَيُنْدَبُ الْهَدْيُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ وَفِي الْحَطّ مَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا مُقَابِلُ الرَّاجِحِ مِنْ وُجُوبٍ لِهَدْيٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَيَّدَ الْإِفْسَادَ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كاستدعاء مني؛ يعني أن المحرم إذا استدعى المني حتى خرج منه فإن ذلك يُفْسد حَجَّهُ، وإن بنظر؛ يعني أنه إذا استدعى المني بنظر أدامه فإن ذلك يُفْسد حَجَّهُ،

٢١٬٦٢٦

وكذا لو أدام الفكر فحصل بذلك خروج مني،

٢١٬٦٢٧

فإن لم يدم ما ذكر فالهدي مندوب والحج صحيح،

تعليق

ولو قال المصنف: ولو بنظر لكان أولى، ليشير إلى قول أشهب: إنما عليه الهدي، وقوله: "كاستدعاء مني وإن بنظر" ، هذا هو المعروف،

٢١٬٦٢٨

وقيل: لا يفسده إلا ما يوجب الصداق والحد، وقوله: "كاستدعاء مني وإن بنظر" ؛ أي وحصل كما قررت، وإلا فالهدي إن حصل مذي وإلا فلا شيء عليه، وبه تعلم أنه كان الأولى له أن يقول: كإخراج مني، وما تقدم من ندب الهدي إذا أمنى بنظر أو فكر غير مدام هو للأبهري، وهو خلاف الراجح،

٢١٬٦٢٩

والراجح وجوب الهدي. ابن عرفة: والإنزال بقصد كالوطء والاحتلام لغو،

٢١٬٦٣٠

وفي المدونة: وإذا أدام المحرم التذكر للذة حتى أنزل، أو عبث بذكره فأنزل، أو كان راكبا فهزته الدابة فاستدام ذلك حتى أنزل، أو لمس أو قبل أو باشر فأنزل، أو أدام النظر حتى أنزل، فسد حجه،

٢١٬٦٣١

وكذلك المحرمة إذا فعلت ما يفعله شرار النساء من العبث بنفسها حتى أنزلت. انتهى. وقد أخذ المتأخرون من هذا أن الاستمناء باليد حرام، لقوله: شرار النساء، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}، وانظر هذا الأخذ مع قوله: أو عبث بذكره، ولم يقل شرار الرجال فتأمله، ولا شك في حرمة ذلك.

والله أعلم. قاله الحطاب. ويأتي في باب النكاح الكلام على الاستمناء باليد، وأنه حرام. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.