وَإِلَّا فإن لم يمكن تركه ليشتد فكالتطوع
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى أُمِّهِ لِضَعْفِهَا وَلَا عَلَى غَيْرِهَا وَلَا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِ رَبِّهِ (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَرْكُهُ) عِنْدَ أَمِينٍ إنْ كَانَ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ (لِيَشْتَدَّ) ثُمَّ يَبْعَثُهُ إلَى مَحِلِّهِ (فَكَالتَّطَوُّعِ) يَعْطَبُ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَيَنْحَرُهُ وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ
وَكَذَا إنْ أَمَرَ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُ وَاجِبَةً أَوْ مُتَطَوَّعًا بِهَا.
(قَوْلُهُ: فَكَالتَّطَوُّعِ) هَذَا جَوَابُ " إنْ " الثَّانِيَةِ وَهِيَ وَجَوَابُهَا جَوَابُ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ) أَيْ هَدْيٌ كَبِيرٌ تَامٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى أُمِّهِ لِضَعْفِهَا أَوْ خَوْفِ هَلَاكِهَا وَلَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِهَا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ.
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَرْكُهُ لِيَشْتَدَّ فَكَالتَّطَوُّعِ.
وَلَا يَشْرَبُ مِنْ اللَّبَنِ وَإِنْ فَضَلَ [منح الجليل] فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَرْكُهُ) لِكَوْنِهِ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَيْسَ بِهَا ثِقَةٌ عِنْدَ ثِقَةٍ (لِيَشْتَدَّ) ثُمَّ يُرْسَلَ إلَى مَحَلِّهِ (فَكَ) هَدْيِ (التَّطَوُّعِ) الَّذِي عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ،
فَإِنْ كَانَ فِي مُسْتَعْتَبٍ أَيْ: أَمِنَ نَحْرَهُ بِمَحَلِّهِ وَخَلَّاهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِنْهُ كَانَتْ أُمُّهُ مُتَطَوَّعًا بِهَا أَوْ عَنْ وَاجِبٍ،
فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ،
وَكَذَا إنْ أَمَرَ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ غَيْرِ مُسْتَعْتَبٍ كَطَرِيقٍ فَيُبَدِّلُهُ بِهَدْيٍ كَبِيرٍ وَلَا يُجْزِيهِ بَقَرَةٌ فِي نِتَاجِ بَدَنَةٍ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ بَدَلُهُ ذَكَّاهُ وَتَرَكَهُ قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا التَّفْصِيلَ وَلَا مَعْنَى لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّطَوُّعِ الَّذِي عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَنَّهُ يُنْحَرُ وَيُخَلَّى لِلنَّاسِ وَلَمْ يُفَصِّلُوا فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلَ.
ولا يشرب من اللبن؛ يعني أنه إذا قلد الهدي أو أشعره، فإنه خرج من ملكه، فلذا لا يشرب من لبنه،
وإن فضل عن ري فصيلها، وهذا في الهدي الذي لا يجوز له الأكل منه، وقوله: "ولا يشرب" ؛ أي يكره ذلك حيث لم يضر شربه الأم أو الولد؛ لأنه نوع من الرجوع في الصدقة، وليتصدق به فإن لم يفضل أو أضر منع،
وأما غير الممنوع من أكله فيجوز شربه. كذا يفيد أحمد. وحمله بعضهم على الإطلاق، فيكره شرب لبن كل منهما حيث لم يضر وإلا منع. قاله عبد الباقي.
وقال محمد بن الحسن: ما حمله عليه البعض هو الموافق لإطلاق أهل المذهب المدونة وغيرها، وتعليلهم النهي بخروج الهدي عن ملكه بالتقليد والإشعار، وبخروجه خرجت المنافع،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.