فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِيهَا) يَجُوزُ (أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ) ، وَهَذَا شَاهِدُ الْأَوَّلِ (إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا) أَيْ يَقْطَعْ نُخَاعَهَا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ نَخَعَهَا لَمْ تَعْمَلْ فِيهَا الذَّكَاةُ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلثَّانِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أُكِلَ مَا دُقَّ عُنُقُهُ) أَيْ بِضَرْبٍ بِعَصَا أَوْ بِتَرَدٍّ مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَيْ أَوْ أَصَابَهُ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: شَاهِدٌ لِلثَّانِي) فَأَوَّلُ الْكَلَامِ دَلِيلٌ لِمَنْطُوقِهِ لِلْجَوَازِ وَآخِرُهُ دَلِيلٌ لِمَفْهُومِهِ لِلْمَنْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِيهَا أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ لَمْ يَنْخَعْهَا) اُنْظُرْ لِمَ أَتَى بِهَذَا وَهُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ: أَنَّ الْمُنْخَنِقَةَ وَأَخَوَاتِهَا وَإِنْ صَارَتْ إلَى حَالِ الْيَأْسِ إذَا لَمْ يُنْفَذْ مَقْتَلُهَا أَنَّ الذَّكَاةَ تَعْمَلُ فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ أَشْهَبَ،

٣٬٤٣٨

فَلَوْ كَانَ الْفِقْهُ عَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ الْأُخْرَى مَا اُحْتِيجَ لِذِكْرِ الْمَقَاتِلِ فَانْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِنَقْلِ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَفْظِهَا: قَالَ مَالِكٌ: إذَا تَرَدَّتْ الشَّاةُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَانْدَقَّ عُنُقُهَا وَأَصَابَهَا مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَعِيشُ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ نَخَعَهَا فَإِنَّهَا تُذَكَّى وَتُؤْكَلُ لِأَنَّ بَعْضَهَا مُجْتَمِعٌ إلَى بَعْضٍ،

٣٬٤٣٩

وَلَوْ انْقَطَعَ النُّخَاعُ لَمْ تُؤْكَلْ وَإِنْ ذُكِّيَتْ وَفِيهَا الْحَيَاةُ.

[ذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِيهَا أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا (ش) اسْتَشْهَدَ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِهِ وَأَكْلُ الْمُذَكَّى وَإِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ وَبِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا لِقَوْلِهِ الْمَنْفُوذَةُ الْمَقَاتِلِ بِقَطْعِ نُخَاعٍ قَالَ فِيهَا إذَا تَرَدَّدَتْ الشَّاةُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَانْدَقَّ عُنُقُهَا أَوْ أَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَعِيشُ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ نَخَعَهَا اهـ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ إلَخْ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ إنْ لَمْ يَقْطَعْ نُخَاعَهَا أَيْ فَإِنْ قَطَعَهُ فَلَا عِلْمَ مِنْهُ أَنَّ قَطَعَ النُّخَاعِ مِنْ الْمَقَاتِلِ.

وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَقَوْلُهُ وَفِيهَا إلَخْ دَلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَأَكْلُ الْمُذَكَّى وَإِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا دَلِيلٌ لِقَوْلِهِ الْمَنْفُوذَةُ الْمَقَاتِلُ فَالْأَوَّلُ دَلِيلُ بِمَنْطُوقِهِ لِلْجَوَازِ وَالثَّانِي دَلِيلٌ بِمَفْهُومِهِ لِلْمَنْعِ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْحَيَوَانِ الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْخَارِجِ اسْتِقْرَارُ حَيَاةٍ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ الْجَنِينُ الْخَارِجُ بَعْدَ ذَبْحِ أُمِّهِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ دَلِيلٌ إلَخْ) هَذَا مَا زَادَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى الْأُولَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِيهَا) أَيْ: الْمُدَوَّنَةِ (أَكْلُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (مَا) أَيْ: حَيَوَانٍ يَرَى (دُقَّ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْقَافِ أَيْ: كُسِرَ (عُنُقُهُ) بِتَرَدِّيه مِنْ شَاهِقٍ أَوْ ضَرْبِهِ بِنَحْوِ حَجَرٍ وَلَمْ يَنْفُذْ مَقْتَلُهُ وَهَذَا شَاهِدٌ لِقَوْلِهِ وَأُكِلَ الْمُذَكَّى وَإِنْ أُيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ (أَوْ مَا) أَيْ: حَيَوَانٌ بَرِّيٌّ (عُلِمَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (أَنَّهُ لَا يَعِيشُ) بِسَبَبِ مَا أَصَابَهُ مِنْ خَنْقٍ أَوْ وَقَذَ أَوْ تَرَدَّى أَوْ نُطِحَ أَوْ أَكَلَ سَبُعٌ بَعْضَهُ (إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا) أَيْ: يَقْطَعْ نُخَاعَهَا قَبْلَ تَذْكِيَتِهَا، وَهَذَا شَاهِدٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ الْمَنْفُوذَةَ الْمَقَاتِلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفيها أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش إن لم ينخعها؛ مني أن الإمام

٢٣٬٤٠٣

قال في المدونة: وإذا تردت الشاة من جبل أو غيره فاندق عنقها أو أصابها من ذلك ما يعلم أنها لا تعيش معه فلا بأس بأكلها ما لم يكن قد نخعها أي انتثر نخاعها من ذلك المتردي،

٢٣٬٤٠٤

فاستشهد المص بقوله: "أو ما علم أنه لا يعيش" ؛ على قوله: "وإن أيس من حياته" ، واستشهد بمفهوم قوله: "إن لم ينخعها" على قوله: "إلا الموقوذة وما معها المنفوذة المقاتل" لخ، ولم يأت بمسألة المدونة استشكالا كما زعم حلولو،

٢٣٬٤٠٥

قال ابن لب: وأما كلامهم في المقاتل ولم يعدوا القلب معها فقد كان وقع في هذا كلام، وانفصل البحث فيه على أنه من المقاتل وأنه داخل في المعنى في فري الأوداج وقطع الحلقوم؛ لأن ذلك في كلامهم عبارة عن قطع محل الذكاة وقد علم أن محلها أيضا النحر فيما ينحر، وما كان النحر مقتلا إلا لوصول آلة النحر إلى القلب، فذلك والذبح سواء والكليتان والرئة في معنى القلب، قال الشيخ محمد بن الحسن: إن فسرنا انتثار الحشوة بأنه زوال التصاق بعضها ببعض، أو التصاقها بمقر البطن كما تقدم عن ابن عرفة، دخل في ذلك جرح القلب؛

لأن بجرحه يزول الالتصاق. والله أعلم. وقوله: "وفيها أكل ما دق عنقه" ، هو رواية ابن القاسم عن مالك، وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك أن اندقاق العنق من غير انقطاع نخاعه من المقاتل، وقد مر خلاف ابن رزق وابن مكي في الكرش، وذلك أنه اشترى رجل من الجزارين ثورا صحيحا في ظاهر الأمر، فذبحه فوجد كرشه مثقوبة، فوصل الأمر إلى صاحب الأحكام ابن مكي فشاور في ذلك الفقهاء، فأفتى أبو جعفر ابن رزق بأن أكلها جائز وبأن للجزار أن يبيعها، وأفتى ابن حمدين بأن أكلها لا يجوز وأمر بطرحها في الوادي، فرأى ابن مكي أن يأخذ بقول حمدين، فأمر الأعوان أن يطرحوها في الوادي، فأخذها الأعوان فذهبوا ليطرحوها في الوادى، فسمعت العامة والضعفاء أن الفقيه ابن رزق أفتى بأكلها، فغلبوا على الأعوان ونزعوها وتوزعوها.

ابن رشد: وما أفتى به ابن رزق هو الصواب. قاله الشارح. قال جامعه عفا الله عنه: واتضح من هذا أن من ذكى فوجد منحوره أو مذبوحه مقطوع المصير أو مثقوبه أو به غير ذلك من إنفاذ المقاتل، ولم يعلم سبب ذلك أنه لا يؤكل

٢٣٬٤٠٦

ويجب طرحه وذلك واضح لا شك فيه، وما تقدم عند قوله: "إلا الموقوذة" لخ، يفيده صريحا أو عموما. والله سبحانه أعلم.

تعليق

ولما أنهى الكلامَ على الحيوان الذي تقدم له في الخارج استقرار حياة، شرع في الكلام على ما لم يتقدم له ذلك وهو الجنين الخارج بعد ذبح أمه والخارج في حياتها، فأشار إلى الأول بقوله: وذكاة الجنين بذكاة أمه؛ يعني أن البهيمة إذا ذكيت فخرج من بطنها جنين ميت، فإنه يوكل عمالأ بقوله صلى الله عليه وسلم: (ذكاة الجنين ذكاة أمه (١) )، والرواية المشهورة المعروفة: رفع ذكاة في الموضعين، قال التتائي: من حصر المبتدأ في الخبر،

٢٣٬٤٠٧

وقال النووي: الأول خبر والثاني هو المبتدأ على حد: بنونا بنو أبنائنا .... وروى بنصب الثانية، والتقدير أن يذكى ذكاة مثل ذكاة أمه، وعلى هذا الوجه حمله أبو حنيفة القائل بوجوب ذكاة الجنين، ورجحت الرواية الأولى بإنكار بعضهم للثانية، ولأن في ثبوتها حذف موصول وبعض الصلة وهو: أن والفعل بعدها وهو ممتنع، وبأن فيه إضمارا كثيرا وهو خلاف الأصل، وبأنه على تقدير ثبوتها لا شاهد فيها لاحتمال أن نصبه بنزع الخافض أي ذكاته في ذكاة أمه؛

أي حاصلة بذكاة أمه على حد: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} ، وهو أولى لقلة الإضمار وللجمع بين الروايتين: وبهذه الأمور يرد على أبي حنيفة، وقوله: "وذكاة الجنين بذكاة أمه" ، حيث كان من جنسها ولو من غير نوعها، كبعير ببطن بقرة أو بقرة ببطن ناقة أو شاة ببطن بقرة أو عكسه؛ لأن الجميع من ذوات الأربع، لا خنزير ببطن شاة أو بغل ببطن بقرة أو شاة ببطن خنزير فلا يؤكل شيء من ذلك،

٢٣٬٤٠٨

ولو عاشت الشاة بنت الخنزيرة زمنا طويلا لم تؤكل حيث علمنا أنها بنتها،

٢٣٬٤٠٩

فإن نتجت شاة فالظاهر أكلها لبعدها عن الأصل. قاله الشيخ عبد الباقي. وغيره. ونص الشيخ الأمير: ولا يؤكل محرم ولَدَهُ مباحٌ ولا عكسه، نعم يؤكل نسلُ مباحٍ ولَدَه مُحرَّمٌ لبعده. انتهى. قوله: محرم الأخير، فاعل ولده، وقوله: مباح الأول فاعل ولده، ومباح الأخير مضاف إليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.