فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَجِبُ بالوَطْءِ في الفَرْجِ بَدَنَة، إن كان في الحَجِّ، وشاةٌ، إن كان في العُمْرَةِ) قد ذَكَرْنا ذلك في بابِ مَحْظُوراتِ الإحْرامِ مُفَصَّلًا، فيما إذا كان الوَطْءُ قبلَ التَّحَللِ الأوَّلِ وبعدَه، وذَكَرْنا الخِلافَ فيه بما يُغْنِى عن إعادَتِه . ١٢٢٣ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجِبُ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ بدنة إَنْ كَانَ فِي الْحَجِّ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (وَشَاةٌ إِنْ كَانَ فِي الْعُمْرَةِ) ؛ لِأَنَّهَا أحد النُّسُكَيْنِ فَوَجَبَ أَنْ يَجِبَ بِالْوَطْءِ فِيهَا شَيْءٌ كَالْآخَرِ، وَإِنَّمَا كَانَ شَاةً؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعُمْرَةِ أَخَفُّ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فإنْ كان فى بَلَدٍ، ومَالُه فى آخرَ، أخرجَ زَكاةَ المَالِ فى بَلَدِه. يعْنِى فى بَلَدِ المالِ. وهذا بلا نِزاعٍ. نصَّ عليه، لكِنْ لو كان المالُ مُتَفَرِّقًا، زكَّى كل مالٍ حيْثُ هو.

١١٬٦١٢

فإنْ كان نِصابًا مِنَ السَّائمَةِ فى بلَدَيْن، ففيه وَجْهَان؛ أحدُهما: يَلْزَمُه فى كلِّ بَلَدٍ تَعذَّر ما فيه مِنَ المالِ؛ لِئَلا ينْقُلَ الزَّكاةَ إلى غيرِ بلَدِه. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. والوَجْهُ الثَّانى، يجوزُ إخْراجُها فى أحَدِهما؛ لِئَلَّا يُفْضِىَ إلى تَشْقِيصِ زَكاةِ الحَيوانِ. قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: هذا ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ.

١١٬٦١٣

قلتُ: وهو أوْلَى، ويُغْتَفَرُ مِثْلُ هذا؛ لأجْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الضَّرَرِ لحُصُولِ التَّشْقِيصِ، وهو مُنْتَفٍ شَرْعًا. وأطْلَقهما المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفُروعِ».

ويَجِبُ بالوَطْءِ فى الفَرْجِ بَدَنَةٌ، إن كانَ فى الحَجِّ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وسَواءٌ كان قَارِنًا أو غيرَه.

١٤٬١٤٤

وعنه، يَلْزَمُ القَارِنَ بَدَنَةٌ للحَجِّ، وشاةٌ للعُمْرَةِ، إنْ لَزِمَه طَوافَان وسَعْيان. قال فى «الحاوِى» وغيرِه: اخْتارَه القاضى.

١٤٬١٤٥

وقال فى «الفُروعِ»: وعندَ أبي حَنِيفَةَ، إنْ وَطِئَ قبلَ طَوافِ العُمْرَةِ، فسَدَتْ، وعليه شاةٌ لها وشَاةٌ للحَجِّ، وبعدَ طَوافِها لا تَفْسُدُ، بل حَجَّةٌ، وعليه دَمٌ. قال القاضى: ويتَخَرَّجُ لنا مثلُ هذا على رِوايَتِنا، عليه طَوَافان وسَعْيان. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.

١٤٬١٤٦

وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: ويتَخرَّجُ لنا، أنْ يَلْزَمَه بَدَنَةٌ للحَجِّ وشاة للعُمْرَةِ.

١٤٬١٤٧

وقال فى «الرِّعايَةِ»: وإنْ أفْسَدَ قَارِنٌ نُسُكَه بوَطْءٍ، لَزِمَه بَدَنَةٌ. نصَّ عليه، وشاةٌ مع دَمٍ القِرَانِ.

١٤٬١٤٨

وقيل: إنْ لَزِمَه طَوافَان- وقيل: وسَعْيَان- لَزِمَه كفَّارَتان لهما، وبَدَنةٌ وشاةٌ، وسقَط دَمُ القِرَانِ. وشاةٌ إنْ كانَ فى العُمْرَةِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَلَه أبو طالِبٍ.

١٤٬١٤٩

وقال الحَلْوَانِىُّ فى «المُوجَزِ»: الأشْبَهُ أنَه يجِبُ بَدَنَةٌ، كالحَجِّ. قوْلُه: وُجوبُ البَدَنَةِ بوَطْئِه فى الحَجِّ، والشَّاةِ بوَطْئِه فى العُمْرَةِ. إنَّما هو مِن حيثُ الجُمْلَةُ،

١٤٬١٥٠

أمَّا مِن حيثُ التَّفْصِيلُ، فقد تقدَّم فى آخِرِ مَحْظُوراتِ الإحْرامِ؛ فإنَّه تارةً يكونُ

١٤٬١٥١

وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ، إِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً،

١٤٬١٥٢

وَإنْ كَانَتْ مُكرَهَةً، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا.

١٤٬١٥٣

وَقِيلَ: تَلْزَمُهَا كَفَّارَةٌ يَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا.

قبلَ التَّحَلُّلِ الأوَّلِ، وتارَةً بعدَه، وما فيه مِنَ الخِلَافِ، فَلْيُعْلَمْ ذلك.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويجب بالوطء في الفرج بدنة إن كان في الحج وشاة إن كان في العمرة. ويجب على المرأة مثل ذلك إن كانت مطاوعة، وإن كانت مكرهة فلا فدية عليها. وقيل: يلزمها كفارة يتحملها الزوج عنها) .

٤٬٤٠٥

أما وجوب البدنة بالوطء في الحج؛ فلأن ذلك يروى عن ابن عباس .

٤٬٤٠٦

وأما وجوب شاة بالوطء في العمرة فلأن العمرة أحد النسكين فوجب أن يجب بالوطء فيه شيء كالآخر وإنما لم تجب البدنة لأن حكم العمرة أخف.

٤٬٤٠٧

وأما وجوب مثل ذلك على المرأة إذا كانت مطاوعة فلأن الأصل مساواة الرجل المرأة ما لم يقم دليل على التخصيص.

ولأنه جاء في حديث ابن عباس:«اهد ناقة ولتهد ناقة».

٤٬٤٠٨

وأما عدم وجوب الفدية عليها إذا كانت مكرهة على المذهب فلقوله صلى الله عليه وسلم:«عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

٤٬٤٠٩

وأما لزوم ذلك للمرأة على قولٍ فلحصول الوطء.

٤٬٤١٠

وأما كون الزوج يتحملها فلأنه سبب لأن لزمها ذلك فوجب أن يتحملها عنها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.