فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَجِبُ على المَرْأةِ مِثْلُ ذلك، إن كانَتْ مُطاوِعَةً، وإن كانَتْ مُكْرَهَة، فلا فِدْيَةَ عليها. وقِيلَ: عليها كَفّارَةٌ يَتَحَمَّلُها الزَّوْجُ عنها) ، إذا جامَع امْرَأتَه في الحَجِّ وهى مطاوِعَةٌ، فحُكْمُها حُكْمُه؛ على كلِّ واحِدٍ منهما بَدَنَةٌ، إن كان قبلَ التَّحَلُّلِ الأوَّلِ. وممّن أوْجَبَ عليها بَدَنَةً ابنُ عباسٍ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، ومالكٌ، والحَكَمُ، وحَمّادٌ. ولأنَّ ابنَ عباسٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: أهْدِ ناقَةً . ولأنَّها إحْدَى المُتَجامِعَيْن مِن غيرِ إكْراهٍ، فأشْبَهَتِ الرجلَ.

٨٬٧١٣

وعنه، أنَّه قال: أرْجُو أن يُجْزِئَهما هَدْيٌ واحِدٌ. رُوِىَ ذلك عن عَطاءٍ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه جِماعٌ واحِدٌ، فلم يُوجِبْ أكْثَرَ مِن بَدَنَةٍ، كحالَةِ الإكْراهِ.

٨٬٧١٤

فأمّا المُكْرَهَةُ على الجِماعِ، فلا فِدْيَةَ عليها، ولا على الواطِئِ أن يَفْدِىَ عنها. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّه جِماعٌ يُوجِبُ الكَفّارَةَ، فلم يُوجِبْ حالَ الإِكْراهِ أكْثَرَ مِن كَفّارَةٍ واحِدَةٍ، كما في الصيامِ. وهذا قولُ إسْحاقَ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّ عليه أن يُهْدِىَ عنها. وهو قولُ عَطاءٍ، ومالكٍ؛ لأنَّ إفْسادَ الحَجِّ وُجِدَ منه في حَقِّهما، فكانَ عليه لإفْسادِ حَجِّها هَدْيٌ، كإفْسادِ حَجِّه.

٨٬٧١٥

وعنه ما يَدُلُّ على أنَّ الهَدْىَ عليها. وهو قولُ أصْحابِ الرَّأْىِ؛ لأنَّ فسادَ الحَجِّ ثَبَت بالنِّسْبَةِ إليها فكانَ الهَدْىُ عليها، كما لو طاوَعَتْه، ويَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ أنَّ الهَدْىَ عليه، يَتَحَمَّلُه الرَّوْجُ عنها، فلا يَكُونُ رِوايَةً ثالِثَةً.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ (إِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَمَعَ، لِوُجُودِ الْجِمَاعِ مِنْهُمَا بِدَلِيلِ الْحَدِّ، وَلِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ كَمَا لَوْ قَتَلَا رَجُلًا، وَكَنَفَقَةِ الْقَضَاءِ، وَلِأَنَّهُ آكَدُ مِنَ الصَّوْمِ.

٧٬٦٩٤

وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُمَا هَدْيٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ جِمَاعٌ وَاحِدٌ،

٧٬٦٩٥

وَعَنْهُ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا، ذَكَرَهَا وَصَحَّحَهَا جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا وَطْءَ مِنْهَا وَكَالصَّوْمِ،

٧٬٦٩٦

وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ، وَلِأَنَّهُ لَا يُضَافُ إِلَيْهِ الْفِعْلُ وَكَالصَّوْمِ، وَعَنْهُ: يَلْزَمُهَا كَالْمُطَاوِعَةِ،

الإنصافالمرداوي

ويَجِبُ على المَرْأةِ مثلُ ذلك، إنْ كانت مُطاوِعَةً. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونقَلَه الجَماعَةُ عن الإمامِ أحمد، أن المرْأَةَ كالرَّجُلِ إذا طاوَعَتْ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ،

١٤٬١٥٤

والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّر»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

١٤٬١٥٥

وعنه، يُجْزِئُهما هَدْىٌ واحِدٌ؛ لأنَّه جِماعٌ وَاحِدٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٥٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.