فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنْ فَكَّرَ فأنزلَ، فلا شئَ عليه) وحَكَى أبو حَفْص البَرْمَكِىُّ، وابنُ عَقِيل، أن حُكْمَه حُكْمُ تَكْرارِ النَّظَرِ إذا اقْتَرَن به الإِنْزالُ، في إفْسادِ الصومِ، فيَحتَمِلُ أن يَجِبَ به ههُنا دَمٌ، قِياسًا عليه. ولَنا، قولُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِىَ لأمَّتِى عَنِ الْخَطإِ وَالنِّسْيَانِ». «وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أنفُسَها، مَا لَمْ تعمَلْ أوْ تَتَكَلَّمْ». مُتَّفَقٌ عليه . ولأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا إجْماعَ،

٨٬٧٣٣

ولا يَصِحُّ قِياسُه على تَكْرارِ النَّظَرِ؛ لأنَّه دُونَه في اسْتِدعاءِ الشَّهْوَةِ، وإفْضائِه إلى الإنْزالِ، ويُخالِفُه في التَّحْرِيمِ إذا تَعَلَّقَ بأجْنَبِيَّةٍ، أو الكَراهةِ إن كان في زَوْجَتِه، فيَبْقَى على الأصْلِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَعَلَيْهِ شَاةٌ) ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَالْمُحَرَّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَنِيِّ لِكَوْنِهِ خَارِجًا بِسَبَبِ الشَّهْوَةِ، وَلِأَنَّهُ حَصَلَ بِهِ لَذَّةٌ فَهُوَ كَاللَّمْسِ،

٧٬٧٠٠

وَفِي " الرَّوْضَةِ " وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " أَوْ مَذَى بِنَظْرَةٍ فَكَذَلِكَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ خِلَافُهُ،

٧٬٧٠١

وَفِي " الْكَافِي ": لَا فِدْيَةَ بِمَذْيٍ بِتَكْرَارِ نَظَرٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "

٧٬٧٠٢

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ تَخْرِيجٌ، وَلَا هَدْيَ بِغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ إِنْ مَذَى بِاسْتِمْتَاعِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي رِوَايَةً: يَفْدِي بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ أَنْزَلَ أَوْ لَا، وَمُرَادُهُ: إِنْ كَرَّرَهُ، وَأَخَذَهَا مِنْ نَقْلِ الْأَثْرَمِ فِيمَنْ جَرَّدَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَكُنِ مِنْهُ غَيْرُ التَّجْرِيدِ: عَلَيْهِ شَاةٌ، وَحَمَلَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " عَلَى أَنَّهُ لَمْسٌ،

٧٬٧٠٣

فَإِنَّ التَّجْرِيدَ لَا يَخْلُو عَنْ لَمْسِ ظَاهِرٍ أَوْ أَنَّهُ أَمْنَى أَوْ أَمْذَى إِذْ مُجَرَّدُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَنْظُرُ إِلَى نِسَائِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ،

٧٬٧٠٤

وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ، (وَإِنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهُ يَعْرِضُ لِلْمَرْءِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ وَلَا اخْتِيَارٍ؛ لِأَنَّهُ دُونَ النَّظَرِ،

٧٬٧٠٥

وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ: حُكْمُهُ حُكْمُ تَكْرَارِ النَّظَرِ إِذَا اقْتَرَنَ بِهِ الْإِنْزَالُ لِقُدْرَتِهِ، وَفِيهِ شَيْءٌ.

٧٬٧٠٦

تَنْبِيهٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ هُنَا لِذِكْرِ النِّسْيَانِ، وَذَكَرَهُ فِي مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ،

٧٬٧٠٧

وَالْمَذْهَبُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَامِدِ، وَالنَّاسِي،

٧٬٧٠٨

وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ نِسْيَانٌ غَالِبًا، وَيُفْسِدُ الْعِبَادَةَ أَيْ: الصَّوْمَ بِمُجَرَّدِهِ، وَالْجَاهِلُ وَالْمُكْرَهُ كَالنَّاسِي، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ مَعَ سَهْوِهِ.

[حُكْمُ تَكَرُّرِ الْمَحْظُورِ مَنْ جِنْسٍ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإن فكَّر فأنْزَلَ، فلا فديَةَ علَيه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروع» وغيرِه. وعن أبى حَفْصٍ، وابنِ عَقِيلٍ، أنَّه كالنَّظرِ؛ لقُدرَتِه عليه. ومُرادُهما، إذا اسْتَدْعاه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٤٬١٨٢

أمَّا إذا غَلبَه، فلا نِزاعَ أنَّه لا شئَ فيه. قالَه الزَّركَشِىُّ وغيرُه. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ».

فائدتان؛ إحداهما، الخَطَأْ هنا كالعمدِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ،

١٤٬١٨٣

فَصْلٌ: وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ، مِثْلَ أَنْ حَلَقَ ثُمَّ حَلَقَ، أَوْ وَطِئَ ثُمَّ وَطِئَ، قَبْلَ التَّكْفِيرِ عَنِ الْأوَّلِ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

١٤٬١٨٤

وَإِنْ كَفَّرَ عَنِ الْأوَّلِ، لَزِمَتْهُ لِلثَّانِى كَفَّارَةٌ.

كالوَطْءِ. وقيلَ: لا. كما سبَق فى الصَّوْمِ. الثَّانيةُ، المرأةُ كالرَّجُلِ مع وُجودِ الشَّهْوَةِ منها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

١٤٬١٨٥

وقال فى «الفُروعِ»: ويَتوَجَّهُ فى خَطَإٍ ما سبَق.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٦٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.