فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو كان يَسِيرًا، أو أُقِيمَتِ الصلاةُ، أو حَضَرَتْ جِنازَةٌ، صَلَّى، وبَنَى. وَيَتَخَرَّجُ أنَّ المُوالَاةَ سُنَّةٌ)

٩٬٠٥٠

أمّا إذا لم يَطُلِ الفَصْلُ، فإنَّه يَبْنِى على طَوافِه؛ لأنَّه يَسِيرٌ، فعُفِىَ عنه.

٩٬٠٥١

وكذلك إن أُقِيمَتِ الصلاةُ المَكْتُوبَةُ، فإنه يَقْطعُ الطَّوافَ، ويُصَلِّى جَماعَةً، في قولِ كثيرٍ مِن أهْلِ العِلْمِ.

٩٬٠٥٢

وقال مالكٌ: يَمضِى في طَوافِه، ولا يَقْطَعُه، إلَّا أن يَخافَ أن يَضُرَّ بوَقْتِ الصلاةِ؛ لأنَّه صَلَاةٌ، فلا يَقْطَعُه لصلاةٍ أُخْرَى. ولَنا، قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أُقيِمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ». والطَّوافُ صلاةٌ، فيَدْخُلُ في عُمُومِ النَّصِّ.

٩٬٠٥٣

وإذا صَلَّى بَنَى على طَوافِه. قال ابنُ المُنْذِرِ: ولا نَعْلَمُ أحَدًا خالَفَ في ذلك إلَّا الحَسَنَ، فإنَّه قال: يَسْتَأْنِفُ. وقولُ الجُمْهُورِ أوْلَى؛ لأنَّ هذا فِعْلٌ مَشْرُوعٌ في أثْناءِ الطَّوافِ، فلم يَقْطَعْه، كاليَسِيرِ.

٩٬٠٥٤

وكذلك الحُكْمُ في الجِنازَةِ إذا حَضَرَتْ، يُصَلِّى عليها، ثم يَبْنِى على طَوافِه؛ لأنَّها تَفُوتُ بالتَّشَاغُلِ عنها. قال أحمدُ: ويكُونُ ابْتِداؤُه مِن الحَجَرِ. أنَّه يَبْتَدِئُ بالحَجَرِ الشَّوْطَ الذى قَطَعَه مِن الحَجَرِ حينَ يَشْرعُ في البِناءِ. وحُكْمُ السَّعْىِ حُكْمُ الطَّوافِ فيما ذَكَرْنا؛ لأنَّه إذا ثَبَت ذلك في الطَّوافِ، مع تَأكُّدِه، ففى السَّعْىِ بطرَيقِ الأوْلَى، ولأنَّ ذلك يروَى عن ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما، ولا يُعْرَفُ له في الصحابَةِ مُخالِفٌ. وهذا قولُ عَطاءٍ، والشافعيِّ، وأبى ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْى.

ولا نَعْلَمُ عن غيرِهم خِلافهم. ويَتَخَرَّجُ أنَّ المُوالَاةَ في الطَّوافِ سُنَّةٌ. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْىِ، قِياسًا على الصَّفَا والمَرْوَةِ.

٩٬٠٥٥

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لِما ذَكَرنا.

١٢٧٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا) بَنَى؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ لِمَا فِي الِاتِّصَالِ مِنَ الْمَشَقَّةِ فَعُفِيَ عَنْهُ: (أَوْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أَوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ صَلَّى) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» ، وَالطَّوَافُ صَلَاةٌ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ، وَلِأَنَّ الْجِنَازَةَ صَلَاةٌ تَفُوتُ بِالتَّشَاغُلِ بِالطَّوَافِ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْ قَطْعِهِ لَهَا بِالْمَكْتُوبَةِ لِعَدَمِ فَوَاتِهَا بِهِ، (وَبَنَى) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ إِلَّا الْحَسَنَ، فَإِنَّهُ قَالَ: يَسْتَأْنِفُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛

لِأَنَّ هَذَا فِعْلٌ مَشْرُوعٌ فَلَمْ يَقْطَعْهُ كَالْيَسِيرِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْحَجَرِ، قَالَهُ أَحْمَدُ، (وَيَتَخَرَّجُ أَنَّ الْمُوَالَاةَ سُنَّةً) ؛ لِأَنَّ الْحَسَنَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ أَتَمَّهُ، وَعَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ بِشَرْطٍ مَعَ الْعُذْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

٧٬٩٣٨

تَنْبِيهٌ: إِذَا شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ يَعْمَلُ بِظَنِّهِ، وَيَأْخُذُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا لَمْ يَتَيَقَّنْ صَوَابَ نَفْسِهِ.

٧٬٩٣٩

وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " يَكْفِي ثِقَةٌ فَإِنْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، وَهُوَ فِيهِ بَطَلَ لَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ.

٧٬٩٤٠

فَرْعٌ: إِذَا فَرَغَ الْمُتَمَتِّعُ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فِي أَحَدِ طَوَافَيْهِ وَجَهِلَهُ لَزِمَهُ الْأَشَدُّ وَهُوَ مِنَ الْحَجِّ، فَيَلْزَمُهُ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ وَدَمٌ،

٧٬٩٤١

وَإِنْ كَانَ وَطِئَ بَعْدَ حِلِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ، لَمْ يَصِحَّا؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ حَجًّا عَلَى عُمْرَةٍ فَاسِدَةٍ، وَتَحَلَّلَ بِطَوَافِهِ الَّذِي نَوَاهُ لِحَجِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ الْفَاسِدَةِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِلْحَلْقِ، وَدَمٌ لِلْوَطْءِ فِي عُمْرَتِهِ.

[صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٤٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.