فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا عَبْدٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا جِزْيَةَ عَلَى عَبْدٍ» وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِمُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ إِيجَابَهَا عَلَيْهِ يُؤَدِّي إِلَى إِيجَابِهَا عَلَى الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ يُؤَدِّي عَنْهُ، أَوْ لِكَافِرٍ؛ نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ،

٩٬٠٢٤

وَعَنْهُ: تَلْزَمُهُ، وَتَسْقُطُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا.

٩٬٠٢٥

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُكَاتِبًا قَالَ أَحْمَدُ: الْمَكَاتِبُ عَبْدٌ.

٩٬٠٢٦

فَرْعٌ: إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ لَزِمَتْهُ الْجِزْيَةُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ، سَوَاءٌ كَانَ مُعْتِقُهُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا.

٩٬٠٢٧

وَعَنْهُ: يُقَرُّ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ، وَضَعَّفَهَا الْخَلَّالُ.

٩٬٠٢٨

وَعَنْهُ: لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُعْتِقُهُ مُسْلِمًا لِوَلَايَتِهِ عَلَيْهِ، كَالرِّقِّ،

٩٬٠٢٩

فَإِنْ كَانَ مُعْتَقًا بَعْضُهُ فَيَلْزَمُهُ بِقَدْرِ جِزْيَتِهِ كَالْإِرْثِ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ. (وَلَا فَقِيرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} وَلِأَنَّهَا مَالٌ يَجِبُ بِحُلُولِ الْحَوْلِ، فَلَمْ يَلْزَمِ الْفَقِيرَ كَالزَّكَاةِ (يَعْجِزُ عَنْهَا) لِأَنَّ الْجِزْيَةَ خَرَاجُ الرُّءُوسِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْخَرَاجُ بِقَدْرِ الْغَلَّةِ،

٩٬٠٣٠

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ، لَمْ يَجِبْ كَالْأَرْضِ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا.

٩٬٠٣١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَا يَعْجِزُ عَنْهَا وَجَبَتْ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْأَغْنِيَاءِ،

٩٬٠٣٢

وَفِي الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْهَا احْتِمَالٌ بِالْوُجُوبِ كَالْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ عَلَى الْأَصَحِّ.

٩٬٠٣٣

تَنْبِيهٌ: لَا تَلْزَمُ رَاهِبًا بِصَوْمَعَةٍ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْوَجِيزِ " بِهَا.

وَفِيهِ وَجْهٌ: تَجِبُ؛ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَضَهَا عَلَى الرُّهْبَانِ، عَلَى كُلِّ رَاهِبٍ دِينَارًا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا يَبْقَى فِي يَدِهِ مِنَ الْمَالِ إِلَّا بُلْغَتُهُ.

٩٬٠٣٤

وَفِي اتِّجَارِهِ أَوْ زِرَاعَتِهِ، وَهُوَ مُخَالِطٌ لَهُمْ فَيَلْزَمُهُ إِجْمَاعًا.

الإنصافالمرداوي

ولا عَبْدٍ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا. نصَّ عليه. وحكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم.

١٦٬١٩٥

وعنه، عليه الجِزْيَةُ إذا كان لكافِرٍ. ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

١٦٬١٩٦

فائدة: لا تجِبُ على عَبْدِ المُسْلِمِ الذِّمِّىِّ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. وقطَع به غيرُهما. قال فى «الفُروعِ»: ولا تَلْزَمُ عبْدًا.

١٦٬١٩٧

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لمُسْلِمٍ. جزَم به فى «الرَّوْضَةِ»، وأنَّها تسْقُطُ بإسْلامِ أحَدِهما. وفى «التَّبْصِرَةِ»، عنِ الخِرَقِىِّ، تَلْزَمُ عبْدًا مُسْلِمًا عن عَبْدِه. فعلى المذهبِ، تَلْزَمُ المُعْتَقَ بعضُه بقَدْرِ ما فيه مِنَ الحُرِّيَّةِ. قالَه الأصحابُ.

فائدتان؛ إحْداهما، فى وُجوبِ الجِزْيَةِ على عَبْدٍ ذِمِّىٍّ أعْتقَه مُسْلِمٌ أو كافِرٌ رِوايَتان مَنْصُوصَتان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»[فيما إذا كان المُعْتِقُ مُسْلِمًا]؛ إحْداهما، تجِبُ عليه الجِزْيَةُ. وهى الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا الصَّحيحُ المشْهورُ مِنَ الرِّوايتَيْن. قال المُصَنِّفُ،

١٦٬١٩٨

والشَّارِحُ: وإذا عتَق، لَزِمَتْه الجِزْيَةُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ، سواءٌ كان مُعْتِقُه مُسْلِمًا أو كافِرًا، هذا الصَّحيحُ عن أحمدَ. انتهيا.

١٦٬١٩٩

وقال فى «الوَجيزِ» وغيرِه: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وتُؤْخَذُ ممَّن صارَ أهْلًا لها فى آخِرِ الحَوْلِ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وجزَم به الخِرَقِىُّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا جِزْيَةَ عليه. قال الخَلَّالُ: هذا قوْلٌ قديمٌ رجَع عنه. ووَهَّنَها.

١٦٬٢٠٠

وعنه رِوايَةٌ ثالثةٌ، لا جِزْيَةَ عليه إذا كان المُعْتِقُ له مُسْلِمًا. الثَّانيةُ، قال الإِمامُ أحمدُ: المُكاتَبُ عَبْدٌ، فيُعْطَى حُكْمَه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا فَقِيرٍ يَعْجِزُ عنها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. نصَّ عليه. وفيه احْتِمالٌ، تجِبُ عليه، ويُطالَبُ بها إذا أيْسَرَ؛

لأنَّه مِن أهْلِ القِتالِ. فعلى المذهبِ، لو كان مُعْتَمِلًا، وجَبَتْ عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: تجِبُ على الأصحِّ. قال فى «القَواعِدِ»: أشْهَرُ الرِّوايتَيْن، الوُجوبُ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الحاوِى الكَبِيرِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهى أسْعَدُ دَلِيلًا. وهو ظاهِرُ ما قطَع به فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

١٦٬٢٠١

وعنه، لا تجِبُ. وهى ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

١٦٬٢٠٢

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ولا تجِبُ على فَقِيرٍ عاجزٍ لا حِرْفَةَ له، أو له حِرْفَةٌ لا تكْفِيه. نصَّ عليه.

١٦٬٢٠٣

وقال فى مَكانٍ آخَرَ: وتَلْزَمُ الفَقِيرَ المُحْتَرِفَ الحِرْفةَ التى تقومُ وَمَنْ بَلَغَ، أَوْ أَفَاقَ، أَوِ اسْتَغْنَى، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِى آخِرِ الْحَوْلِ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَ.

بكِفايَتِه كُلَّ سَنةٍ.

فائدة: تجِبُ الجِزْيَةُ على الخُنْثَى المُشْكِلِ. جزَم به فى «الحاوى الصَّغِيرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».

١٦٬٢٠٤

وقيل: لا تجِبُ عليه. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو أظْهَرُ. وجزَم به فى «الحاوِى الكَبِيرِ»، و «الكافِى». وهذا المذهبُ. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». فعلى القَوْلِ الثَّانى، لو بانَ رَجُلًا، أُخِذَتْ منه للمُسْتَقْبَلِ فقط. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وقطَع به مَن ذَكَرَه، منهم القاضى .

١٦٬٢٠٥

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ، وللماضِى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.