فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اتَّجَرَ ذَمِّيٌّ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ) لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فصلٌ: وَإِنِ اتَّجَرَ ذِمِّىٌّ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ، ثُمَّ عَادَ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الآدَابِ الكُبْرَى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، فى باب الغُسْلِ، و «القواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، فى مَواضِعِ الصَّلاةِ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وتقدَّم هذا هناك.

١٦٬٣٢٨

تنبيه: حيثُ قُلْنا بالجَوازِ، فإنَّه مقَيَّدٌ بأنْ لا يقْصِدَ [ابْتِذالَها بأَكْلٍ] ونَوْمٍ. ذكَرَه فى «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ».

فائدتان؛ إحْداهما، يجوزُ اسْتِئْجارُ الذِّمِّىِّ لعِمارَةِ المَساجِدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه. وكلامُ القاضى فى «أحْكامِ القُرْآنِ» يدُلُّ على أنَّه لا يجوزُ. الثَّانيةُ، يُمْنَعُون مِن قِراءَةِ القُرْآنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.

١٦٬٣٢٩

وقال القاضى فى «التَّخْرِيجِ»: لا يُمْنَعُون. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: هذا يحْسُنُ أنْ يكونَ مَبْنِيًّا على أنَّهم هل هم مُخاطَبُون بفُروعِ الإِسْلامِ؟ ويأْتى، هل يصِحُّ إصْداقُ الذِّمِّيَّةِ إقْراءَ القُرْآنِ فى الصَّداقِ؟ وإنِ اتَّجَرَ ذِمِّىٌّ إلى غيرِ بَلَدِه، ثم عادَ، فعليه نِصْفُ العُشْرِ. الْعُشْرِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَإنِ اتَّجَرَ حَرْبِىٌّ إِلَيْنَا، أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ وإنِ اتَّجَرَ حَرْبِىٌّ إلينا، أُخِذَ منه العُشْرُ.

هذا المذهبُ فيهما مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وذكَرَ فى «التَّرْغِيبِ» وغيرِه رِواية؛ يَلْزَمُ الذِّمِّىَّ العُشْرُ. وجزَم به فى دَنَانِيرَ، «الواضِحِ». وذكَر ابنُ هُبَيْرَةَ عنه، يجِبُ العُشْرُ على الحَرْبِىِّ، ما لم يُشْتَرَطْ أكثرُ. وفى «الواضِحِ»، يُؤْخَذُ مِنَ الحَرْبِىِّ الخُمْسُ.

١٦٬٣٣٠

وقيل: لا يُؤْخَذُ مِن تاجِرِ المِيرَةِ المُحْتاجِ إليها شئٌ إذا كان حَرْبِيًّا. اخْتارَه القاضى. وذكَر المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أنَّ للإمام ترْكَ العُشْرِ عنِ الحَرْبِى إذا رَآه مصْلَحَةً.

١٦٬٣٣١

وقال ابنُ عَقِيلٍ: الصَّحيحُ أنَّه لا يجوزُ أَخْذُ شئٍ مِن ذلك إلا بشَرْطٍ أو تَراض بينَهم وبينَ الإِمامِ.

١٦٬٣٣٢

وقال القاضى فى «شَرْحِه الصَّغِيرِ»: الذِّمِّىُّ، غيرُ التَّغْلِبِىِّ، يُؤْخَذُ منه الجزْيَةُ، وفى غيرِها رِوايَتان؛ إحْداهما، لا شئَ عليهم غيرَها. اخْتارَه شيْخُنا. والثَّانيةُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عليهم نِصْفُ العُشْرِ فى أمْوالِهم. وعلى ذلك، هل يخْتَصُّ ذلك بالأمْوالِ التى يَتَّجِرُون بها إلى غيرِ بلَدِنا؟ على رِوايتَيْن؛ إحْداهما، يخْتَصُّ بها. والثَّانية، يجِبُ فى ذلك، وفيما لم يتَّجِرُوا به مِن أمْوالِهم وثِمارِهم ومَواشِيهم. قال: وأهْلُ الحَربِ إذا دخَلُوا إلينا تُجَّارًا بأمانٍ، أُخِذَ منهم العُشْرُ دَفْعَةً واحدةً، سواءٌ عشَرُوا أمْوالَ المُسْلِمِين، إذا دَخلَت إليهم أم لا.

١٦٬٣٣٣

وعنه، إنْ فعَلُوا ذلك بالمُسْلِمِين، فُعِلَ بهم، وإلَّا فلا. انتهى. وأخْذُ العُشْرِ فهم مِنَ المُفْرَداتِ.

قال ناظِمُها:

والكافِرُ التَّاجِرُ إنْ مَرَّ على ... عاشِرِنا يأخُذُ عُشْرًا انجَلَى حتى ولو لم ذا عليهم شرْطًا ... أو لم يَبِيعُوا عندَنا ما سقَطَا أو لم يكُونُوا يَفْعَلُوا ذاكَ بنا ... هذا هو الصَّحيحُ مِن مَذْهَبِنا انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

تنبيه: شَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ، الذِّمِّىَّ التَّغْلِبِىَّ، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، وهو أقْيَسُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الكافِى». وذلك ضِعْفُ ما على المُسْلِمِين.

١٦٬٣٣٤

وعنه، يلْزَمُ التَّغْلبِىَّ العُشْرُ. نَصَّ عليه. وجزَم به فى «التَّرْغِيبِ»،

١٦٬٣٣٥

بخِلافِ ذِمِّىٍّ غيرِه. وقيل: لا شئَ عليه. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». قال النَّاظِمُ: وهو بعيدٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[فوائد؛ إحداها]، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ المرْأَةَ التَّاجِرةَ كالرَّجُلِ فى جميعِ ما تقدَّم. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ». وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ.

١٦٬٣٣٦

وقال القاضى: ليس على المرْأةِ عُشْرٌ ولا نِصْفُ عُشْرٍ، إلَّا إذا دَخَلتِ الحِجازَ تاجِرةً، فيَجِبُ عليها ذلك؛ لمَنْعِها منه. قال المُصَنِّفُ: لا نعْرِفُ هذا التَّفْصيلَ عن أحمدَ، ولا يقْتَضِيه مذهَبُه. الثَّانيةُ، الصَّغِيرُ كالكَبيرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٦٬٣٣٧

وقيل: لا يَلْزَمُه شئٌ. الثَّالثةُ، يمْنَعُ دَيْنُ الذِّمِّىِّ نِصْفَ العُشْرِ، كما يمْنَعُ الزَّكاةَ، إنْ ثبَت ذلك ببَيِّنةٍ. الرَّابعةُ، لو كان معه جارِيَة، فادَّعَى أنَّها زَوْجتُه أو ابنَتُه، فهل يُصَدَّقُ أم لا؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ إحْداهما، يُصَدَّقُ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، [و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»] .

١٦٬٣٣٨

قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّ ذلك [لا يُعْرَفُ] إلَّا مِن جِهَتِه. والثَّانيةُ، لا يُصَدَّقُ.

١٦٬٣٣٩

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: لا عُشْرَ فى زَوْجَتِه وسُرِّيَّتِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في العشور] قال المصنف رحمه الله: (وإن اتجر ذمي إلى غير بلده ثم عاد فعليه نصف العشر. فإن اتجر حربي إلينا أُخذ منه العشر. ولا يؤخذ من أقل من عشرة دنانير. ويؤخذ كل عام مرة. وقال ابن حامد (١) : يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا).

٥٬٦٠١

أما كون من اتجر من أهل الذمة إلى غير بلده ثم عاد يؤخذ منه نصف العشر فلما روى أنس بن مالك قال:«أمرني عمر أن آخذ من المسلمين ربع العشر، ومن أهل الذمة نصف العشر» رواه الإمام أحمد.

وروي «أن عمر بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون فيها في كل عشرين درهمٍ درهماً» رواه أبو عبيد في كتاب الأموال.

٥٬٦٠٢

وأما كون من اتجر من أهل الحرب إلينا يؤخذ منه العشر فـ «لأن عمر رضي الله عنه أخذ من أهل الحرب العشر» واشتهر ذلك فيما بين الصحابة وعمل به الخلفاء بعده فكان إجماعاً.

٥٬٦٠٣

وأما كونه لا يؤخذ من أقل من عشرة دنانير فيشمل أمرين:

أحدهما: أن النصاب معتبر فيما يُعَشّر وهو صحيح لأنه مال يجب فيه العشر أو نصف العشر فاعتبر له النصاب كزرع المسلمين.

وثانيهما: أن نصابه عشرة دنانير.

٥٬٦٠٤

وفي ذلك روايتان:

إحداهما: أن نصابه ذلك لأن ذلك مال يبلغ واجبه نصف دينار فوجب فيه كالعشرين في حق المسلم.

والرواية الثانية: نصابه عشرون ديناراً لأن الزكاة لا تجب في أقل منها فلم يجب فيها على الذمي شيء كاليسير. ولا فرق بين الذمي والحربي فيما ذكر

٥٬٦٠٥

بخلاف القدر المأخوذ لأن النصاب تقديري فلا يختلف إلا بنقل ولم يوجد.

٥٬٦٠٦

وأما كون ذلك يؤخذ في كل عام مرة وهو منصوص الإمام أحمد فلما روي «أن نصرانياً جاء إلى عمر فقال: إن عاملك عشرني السنة مرتين. قال: ومن أنت؟ قال: أنا الشيخ النصراني. قال عمر: وأنا الشيخ الحنيف. ثم كتب إلى عامله أن لا يعشر في السنة إلا مرة» رواه الإمام أحمد.

ولأن الجزية والزكاة إنما تؤخذ في السنة مرة واحدة فكذلك هذا.

٥٬٦٠٧

وأما كون ذلك يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا على قول ابن حامد فلأنا لو أخذنا منهم مرة واحدة لا يؤمن أن يدخلوا فإذا جاء وقت السنة ولم يدخلوا فيتعذر الأخذ منهم. والأول أصح؛ لما ذكر. وتعذر الأخذ غير صحيح لأنه يؤخذ أول مرة يدخل ثم يكتب له بما أخذ منه فلا يؤخذ منه شيء حتى تمضي تلك السنة فإذا جاء في العام الثاني أخذ منه في أول ما يدخل وإن لم يدخل فما فات في العام الثاني شيء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.