فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٩٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اسْتَثْنَى حَمْلَهُ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أُمِّهِ، أَوْ حَيَوَانٍ (أَوْ شَحْمَهُ لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَجْهُولٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ، فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ كَيَدِهَا، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٌّ صِحَّتَهُ فِي الْحَمْلِ لِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَاعَ جَارِيَةً وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الْعِتْقِ، فَكَذَا هُنَا، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ أَعْتَقَ جَارِيَةً وَاسْتَثْنَى حَمْلَهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الصِّحَّةِ فِي الْعِتْقِ الصِّحَّةَ فِي الْبَيْعِ؛

لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَمْنَعُهُ الْجَهَالَةُ وَلَا الْعَجْزُ عَنِ التَّسْلِيمِ.

٩٬٣٢٨

فَرْعٌ: إِذَا بَاعَ أَمَةً حَامِلَةً بِحُرٍّ فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مُسْتَثْنًى،

٩٬٣٢٩

وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَعْلُومٌ، وَجَهَالَةُ الْحَمْلِ لَا تَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُسْتَثْنَى بِالشَّرْعِ مَا لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ بِاللَّفْظِ، كَمَا لَوْ بَاعَ أَمَةً مُزَوَّجَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَمَنْفَعَةُ الْبُضْعِ مُسْتَثْنَاةٌ بِالشَّرْعِ.

مَسْأَلَةٌ: يَصِحُّ بَيْعُ حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ أَوْ لَحْمِهِ أَوْ جِلْدِهِ،

٩٬٣٣٠

وَفِي " التَّلْخِيصِ " لَا يَصِحُّ بَيْعُ لَحْمٍ فِي جِلْدٍ، أَوْ مَعَهُ اكْتِفَاءً بِرُؤْيَةِ الْجِلْدِ بَلْ مَعَ رُءُوسٍ وَسُمُوطٍ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ: يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ جِلْدِهِ، كَمَا قَبْلَ الذَّبْحِ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَجَوَّزَ بَيْعَ كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا.

مَسْأَلَةٌ: بَاعَ سِمْسِمًا وَاسْتَثْنَى الْكَسْبَ، أَوِ الشَّيْرَجَ لَمْ يَصِحَّ

الإنصافالمرداوي

وإنِ اسْتَثْنَى حَمْلَه، لم يصِحَّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال فى «الفُروعِ»: لم يصِحَّ فى ظاهرِ المذهبِ.

١٦٬٨١٦

وعنه، يصِحُّ. نقَلَها ابنُ القاسِمِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسِنْدِىٌّ. وأطْلَقَهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»:

حَمْلُ المَبِيعِ كالإما يَسْتَثْنِى ... أطْرافَ شَاةٍ هكذا فى «المُغْنِى»

١٦٬٨١٧

فائدة: لو اسْتَثْنَى الحَمْلَ فى العِتْقِ، صَحَّ، قوْلًا واحدًا، على ما يَأْتِى فى بابه. قالَه غيرُ واحدٍ مِنَ الأصحابِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: صحَّ على الأصحِّ.

فوائد؛ إحْداها، اسْتِثْناءُ رَطْلِ لَحْمٍ أو شَحْمٍ، كاسْتِثْناءِ الحَمْلِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

١٦٬٨١٨

وقال أبو الوَفاءِ: المذهبُ صِحَّةُ اسْتِثْناءِ رَطْلٍ مِن لَحْمٍ. الثَّانيةُ، يصِحُّ بَيْعُ حيَوانٍ مذْبُوحٍ،

١٦٬٨١٩

ويصِحُّ بَيْعُ لَحْمِه فيه، ويصِحُّ بَيْعُ جِلْدِه وحدَه. وهو المذهبُ فى ذلك كلِّه. قدَّمه فى «الفُروعِ»، واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ وغيرُه.

١٦٬٨٢٠

وقال فى «التَّلْخيصِ» وغيرِه: لا يصِحُّ بَيْعُ اللَّحْمِ فى الجِلْدِ، ولا بَيْعُ الجِلْدِ معَ اللَّحْمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قبلَ السَّلْخِ، اكْتِفاءً برُؤْيَةِ الجِلْدِ،

١٦٬٨٢١

ويصِحُّ بَيْعُ الرُّءوسِ، والأَكارِعِ والسُّموطِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يجوزُ بَيْعُه مع جِلْدِه جميعًا، كما قبلَ الذَّبْحِ. ومنَعَه بعضُ مُتَأخِّرِى الفُقَهاءِ، ظانًّا أنَّه بيعُ غائبٍ بدونِ رُؤْيَةٍ ولا صِفَةٍ. قال: كذلك يجوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ وحدَه والجِلْدِ وحدَه. الثَّالثةُ، لو باعَ جارِيَةً حامِلًا بحُرٍّ، صحَّ البَيْعُ. على الصَّحيحِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال فى «الفائقِ»: صحَّ فى أصحِّ الوَجْهَيْن.

١٦٬٨٢٢

وقال القاضى: لا يصِحُّ. وقدَّم فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، أنَّ فيه رِوايتَيْن، وأطْلقَهما، وأطْلَقَ وَجْهَيْن فى «القاعِدَةِ الثَّالثةِ والثَّلاِثين». الرَّابعةُ، قال المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم: لو عَدَّ ألْفَ جَوْزَةٍ ووضَعَها فى كَيْلٍ، ثم فعَل مِثْلَ ذلك بلا عَدٍّ، لم يصِحَّ. ونصَّ عليه.

١٦٬٨٢٣

وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فى جَوْفِهِ، وَبَيْعُ الْبَاقِلَّاءِ، وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فى قِشرتِهِ، وَالْحَبِّ المُشْتَدِّ فى سُنْبُلِهِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٩٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.