وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ
الشروح عليها
مسألة: (ومَنْ باعَ عَبْدًا، وله مال، فمالُه للبَائِعِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَه المُبْتَاعُ) إذا باعَ عَبْدَه أو أمَتَهُ، وله مال مَلَّكَهُ إيّاهُ أو خَصَّه به، فهو للبائِعِ؛ لما رَوَى ابنُ عمرَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«مَنْ باعَ عَبْدًا وله مالٌ، فمالُه للبائِعِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَه المُبْتَاعُ». رَواهُ مسلمٌ وغيرُه . ولأنَّ العَبْدَ ومَاله للبائِعِ،
فإذا باعَ العَبْدَ اخْتَصَّ البَيعُ به دُونَ غَيرِه، كما لو كان له عَبْدانِ، فباعَ أحَدَهما.
وإنِ اشْتَرَطَه المُبْتَاعُ كان له؛ للخَبَرِ. رُوِيَ ذلك عن عمرَ بنِ الخَطّابِ. وقَضَى به شُرَيحٌ. وبه قال مالِكٌ، والشّافِعِي، وإسحاقُ. ١٧٢١ -
١ - فَصْلٌ (وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، لِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ لِلْبَائِعِ،
فَإِذَا بَاعَ الْعَبْدَ اخْتُصَّ بِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ سَوَاءٌ قُلْنَا: الْعَبْدُ يُمْلَكُ بِالتَّمْلِيكِ، أَوْ لَا، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِ
فَصْلٌ: وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِع، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ. ومَن باعَ عَبْدًا له مال، فمالُه للبائعِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتاعُ. بلا نِزاعٍ في الجُمْلَةِ. وقِياسُ قوْلِ المُصَنِّفِ -في مَزارِعِ القَرْيَةِ: أو بقَرِينَةٍ. يكونُ للمُبْتاعِ بتلك القَرِينَةِ.
قلتُ: وهو الصوابُ. واخْتارَه المُصَنِّفُ في شِراءِ الأمَةِ مِنَ الغَنِيمَةِ، يَتْبَعُها ما عليها مع عِلْمِها به. ونقَل الجَماعَةُ عن أحمدَ، لا يَتْبَعُها. وهو المذهبُ.
فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ الْمَال، اشْتُرِطَ عِلْمُهُ وَسَائِرُ شُرُوطِ الْبَيع وَإنْ لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ الْمَال، لَمْ يُشْتَرَطْ.
فصل [فيمن باع عبدا وله مال] قال المصنف رحمه الله: (ومن باع عبداً له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط المبيع، وإن لم يكن قصده المال لم يشترط، وإن كانت عليه ثياب فقال أحمد: ما كان للجمال فهو للبائع وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري) .
أما كون مال العبد المبيع لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من باع عبداً له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة.
وأما كون العلم بالمال وسائر شروط المبيع يشترط إذا كان قصد المشتري المال؛ فلأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إلى العبد عبداً آخر.
وأما كون ذلك لا يشترط إذا لم يكن قصد المشتري المال؛ فلأن المال داخل تبعاً فلم يشترط ذلك كأساسات الحيطان.
وأما كون ثياب العادة للمشتري دون ثياب الجمال؛ فلأن ثياب العادة يتعلق بها مصلحة العبد وحاجته إذ لا غنى له عنها فجرى مجرى مفاتيح الدار
بخلاف ثياب الجمال فإنها زائدة على العادة ولم تجر العادة بالمسامحة فيها فجرى مجرى الستور في الدار. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.