فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يجوزُ غَرْسُ شَجَرةٍ في المَسْجِدِ) نَصَّ عليه أحمدُ، فقال: إن كانت غُرِستِ النَّخْلةُ بعدَ أن صار مَسْجِدًا، فهذه غرِسَتْ بغيرِ حَقٍّ، فلا أُحِبُّ الأَكْلَ منها،

٢٠٬٧٣١

ولو قَلَعها الإِمامُ لجاز؛ وذلك لأنَّ المَسْجِدَ لم يُبْنَ لهذا، إنَّما بُنِيَ لذِكْرِ اللهِ والصَّلاةِ وقِراءةِ القُرْآنِ، ولأنَّ الشَّجَرةَ تُؤْذِي المَسْجِدَ وتَمْنَعُ المُصَلِّينَ مِن الصَّلاةِ في مَوْضِعِها، ويَسْقُطُ وَرَقُها في المَسْجِدِ وثَمَرُها، ويَسْقُطُ عليها الطَّيرُ وتَبُولُ في المَسْجِدِ، ورُبَّما اجْتَمَعِ الصِّبْيانُ في المَسْجِدِ مِن أجْلِها ورَمَوْها بالحِجارَةِ ليَسْقُطَ ثمَرُها. ٢٦٠٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ غَرْسُ شَجَرَةٍ فِي الْمَسْجِدِ) نَصَّ عَلَيْهِ،

١٤٬١٠٣

وَقَالَ: تُقْلَعُ غَرْسَتُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ لَمْ يُبْنَ لِذَلِكَ، إِنَّمَا بُنِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛

تعليق

وَلِمَا يَحْصُلُ بِهَا مِنَ الْأَذَى،

١٤٬١٠٤

وَفِي " الْإِرْشَادِ " وَ " الْمُبْهِجِ " يُكْرَهُ غَرْسُهَا فِيهِ،

١٤٬١٠٥

وَقِيلَ: يُكْرَهُ إِنْ لَمْ يَضِقْ، وَإِلَّا حَرُمَ،

١٤٬١٠٦

فَإِنْ غُرِسَتْ فِيهِ وَأَثْمَرَتْ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا أُحِبُّ الْأَكْلَ مِنْهَا،

١٤٬١٠٧

وَقِيلَ: تُبَاحُ لِفُقَرَاءِ الدَّرْبِ، وَقِيلَ: مَعَ غِنَى الْمَسْجِدِ عَنْهَا، وَظَاهِرُ النَّصِّ وَ " الْمُحَرَّرِ " أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ قَلْعُهَا بِوَاحِدٍ،

١٤٬١٠٨

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهُ لِلْإِمَامِ

الإنصافالمرداوي

ولا يجوزُ غَرْسُ شَجَرَةٍ في المَسْجِدِ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»،

٢٦٬٢٥١

فَإِنْ كَانَتْ مَغْرُوسَةً فِيهِ، جَازَ الْأَكْلُ مِنْهَا.

٢٦٬٢٥٢

وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وغيرِهم. وذكَر في «الإرْشادِ»، و «المُبْهِجِ»، أنَّه يُكْرَهُ.

٢٦٬٢٥٣

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: إنْ غُرِستْ بعدَ وَقْفِه، قُلِعَتْ، إنْ ضَيَّقَتْ مَوْضِعَ الصلاةِ.

٢٦٬٢٥٤

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ويحْرُمُ غرْسُها مُطْلَقًا.

٢٦٬٢٥٥

وقيل: إنْ ضيِّقَتْ، حَرُمَ، وإِلَّا كُرِهَ. فعلى المذهبِ، تُقْلَعُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٦٬٢٥٦

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وإنْ غُرِستْ بعدَ وَقْفِه، قُلِعَتْ.

٢٦٬٢٥٧

وقيل: إنْ ضيَّقَتْ مَوْضِعَ الصَّلاةِ، وإلَّا فلا. وتقدَّم كلامُه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وعلى المذهبِ أيضًا، يكونُ ثَمَرُها لمَساكِينِ أهْلِ المَسْجِدِ.

٢٦٬٢٥٨

قال في «الإرْشادِ»: قال الحارِثِيُّ: وهو المذهبُ. قال: والأقْرَبُ حِلُّه لغيرِهم مِنَ المَساكِينِ أيضًا.

٢٦٬٢٥٩

وقال كثير بِنَ الأصحابِ: هي لمالِكِ الأرْضِ المَغْرُوسِ بها غَصْبًا. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يجوز غرس شجرة في المسجد. فإن كانت مغروسة فيه جاز الأكل منها. قال أبو الخطاب: إذا لم يكن (١) بالمسجد حاجة إلى ثمنها.

٩٬٣٣٩

فإن احتاج صرف ذلك في عمارته).

٩٬٣٤٠

أما كونه لا يجوز غرس شجرة في المسجد؛ فلأنه تصرف بغير إذن الواقف

٩٬٣٤١

وشرطه.

وأما كونه يجوز الأكل منها إذا كانت مغروسة فيه؛ فلأن الشجرة تبعٌ للمسجد. فكما يجوز لكل أحد الانتفاع به. فكذلك له الأكل من الشجرة التي فيه.

٩٬٣٤٢

وأما كونه لا يجوز الأكل إذا كان المسجد محتاجاً إلى ثمنها؛ فلأن حاجة المسجد مقدمة على غيره.

فعلى هذا يصرف ثمنها في عمارته؛ لأنها مقدمة على غيرها.

٩٬٣٤٣

فإن قيل: قول المصنف رحمه الله: قال أبو الخطاب للتنبيه على الخلاف أو على تقييد ما أَطلق قبلُ.

قيل: ظاهره التقييد لا الخلاف؛ لأنه ذكره بغير واو.

ولأن المسجد إذا كان محتاجاً لا وجه لجواز الأكل، ولذلك قال بعض أصحابنا: إنما جاز الأكل؛ لأن الجيران عادتهم عمارة المسجد؛

٩٬٣٤٤

فإذا لم يفعلوا ذلك تعين صرف ثمن ما فيه من الشجرة في عمارته. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.