فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن باعَه المُتَّهِبُ ثم رَجَع إليه بفَسْخٍ أو إقالةٍ، فهل له الرُّجُوعُ؟ على وَجْهَين. وإن رَجَع إليه ببَيعٍ أو هِبَةٍ، لم يَمْلِكِ الرُّجُوعَ) إذا خَرَجَتِ العَينُ عن مِلْكِ الابْنِ ببَيعٍ أو هِبَةٍ، ثم عادت إليه بسَبَبٍ، كبَيعٍ أو هِبَةٍ أو وَصِيَّةٍ أو إرْثٍ أو نحوه، لم يَمْلِكِ الأبُ الرُّجُوعَ فيها؛ لأنَّها عادت بمِلْكٍ جَدِيدٍ لم يَسْتَفِدْه مِن قِبَلِ أبيه، فلا يَمْلِكُ فَسْخه وإزالتَه، كالذي لم يكنْ مَوْهُوبًا.

٢٠٬٩٩٣

وإن عادت إليه بفَسْخِ العَيب أو إقالةٍ أو فَلَسِ المُشْتَرِي، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَمْلِكُ الرُّجُوعَ؛ لأنَّ السَّبَبَ المُزِيلَ ارْتَفَعَ، وعاد المِلْكُ بالسَّبَبِ الأوَّلِ، فأشبَهَ ما لو فَسخ البَيعَ بالخِيارِ.

٢٠٬٩٩٤

والثانِي، لا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ؛ لأنَّ المِلْكَ عاد إليه بعدَ اسْتِقْرارِ مِلْكِ مَن انْتَقَلَ إليه عليه، أشْبَهَ ما لو عاد إليه بالهِبَةِ.

٢٠٬٩٩٥

فأمّا إن عاد إليه بخِيارِ الشّرْطِ أو خِيارِ المَجْلِسِ، فله الرُّجُوعُ؛ لأنَّ المِلْكَ لم يَسْتَقِرَّ عليه.

٢٦٢٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَاعَهُ الْمُتَّهَبُ) أَوْ وَهَبَهُ لَمْ يَمْلِكِ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ، قَوْلًا وَاحِدًا،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ باعَه المُتَّهِبُ ثم رجَع إليه بفَسْخٍ أو إقالةٍ، فهل له الرُّجوعُ؟ على وَجْهَين.

٢٦٬٥٤٦

وكذا لو رجَع إليه بفَلَسِ المُشْتَرِي. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ» و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يرْجِعُ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»،

٢٦٬٥٤٧

وَإِنْ وَهَبَهُ الْمُتَّهِبُ لابْنِهِ، لَمْ يَمْلِكْ أَبُوهُ الرُّجُوعَ، إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هُوَ.

و «المُنَوِّرِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». والوَجْهُ الثَّاني، لا يرْجِعُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وقطَع به القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قاله الحارِثِيُّ. وهذا في الإقالةِ، إذا قُلْنا: هي فَسْخ.

٢٦٬٥٤٨

أمَّا إذا قُلْنا: هي بَيعٌ. فقال في «فَوائدِ القَواعِدِ»: يمْتَنِعُ رُجوعُ الأبِ. وتقدَّم ذلك في فَوائدِ الإقالةِ؛ هل هي فَسْخ، أو بَيعٌ؟

٢٦٬٥٤٩

[وقيل،: إنْ رجَع بخِيارٍ، رجَع، وإلَّا فلا. وأطْلَقهُنّ الزَّرْكَشِيُّ].

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن باعه المتهب، ثم رَجَع إليه بفسخٍ أو إقالةٍ: فهل له الرجوع؟ على وجهين. وإن رجع إليه ببيعٍ أو هبةٍ لم يملك الرجوع) .

٩٬٤٢٣

أما كون ما يَرجع إلى الموهوب له بفسخٍ أو إقالةٍ هل للواهب الرجوع؟ على وجهين؛ فلأن منشأه أن الملك العائد بذلك هل هو كالملك الذي لم يزُل، أم لا؟ وفيه خلافٌ تقدم ذكره في المفلس.

فعلى القول بأنه كالملك الذي لم يزل يرجع؛ لأنه كالمشبه به. وعلى القول بأنه كالذي زال لا يرجع لذلك.

٩٬٤٢٤

وأما كون ما رجع إليه ببيعٍ أو هبةٍ لا يملك الواهب الرجوع فيه؛ فلأن الملك ثانياً غير الملك أولاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.