فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وقال القاضي: تَصِحُّ على عبدٍ مُطْلَقٍ، وله الوَسَطُ) إذا كاتَبَه على عبدٍ مُطْلَقٍ، لم يَصِحَّ. ذَكَرَه أبو بكرٍ. وهو قولُ الشافعيِّ،

٢٤٬٥١٤

[وقال القاضي]: يجوزُ في أحَدِ الوَجْهَين. وهو قولُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ؛ لأنَّ العِتْقَ لا يَلْحَقُه الفَسْخُ، فجازَ أن يكونَ الحيَوانُ المُطْلَقُ عِوَضًا فيه، كالعَقْلِ. ولَنا، أنَّ ما لا يجوزُ أن يكونَ عِوَضًا في البَيعِ والإِجارةِ لا يجوزُ أن يكونَ عِوَضًا في الكِتابةِ، كالثَّوْبِ المُطْلَقِ، ويُفَارِقُ العَقْلَ؛ لأنَّه بَدَلُ مُتْلَفٍ مْقَدَّرٌ في الشَّرْعِ، وههُنا عِوَضٌ في عَقْدٍ، أشْبَه البَيعَ. ولأنَّ الحيوانَ الواجبَ في العَقْلِ ليسَ بحيوانٍ مُطْلَقٍ، بل هو مُقَيَّدٌ بجِنْسِه وسِنِّه، فلم يَصِحَّ الإِلْحاقُ به، ولأنَّ الحيوانَ المُطْلَقَ لا تجوزُ الكِتابةُ عليه بغيرِ خِلافٍ عَلمْناه، وإنَّما الخِلاف في العبدِ المُطْلَقِ، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ به بَدَلًا في مَوْضِع عَلِمْناه.

إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ مَن صَحَّح الكِتابةَ به أوْجَبَ له عَبْدًا وسطًا، وهو السِّنْدِيُّ، ويكونُ وَسَطًا مِن السِّنْديِّين في قِيمَتِه، كقَوْلِنا في الصَّدَاقِ.

ولا تصِحُّ الكِتابةُ على حيوانٍ مُطْلَقٍ غيرِ العبدِ، فيما عَلِمْنا، ولا على ثَوْبٍ، ولا دارٍ. ولذلك لا تجوز على ثَوْبٍ مِن ثِيابِه، ولا عِمامةٍ مِن عَمائِمه، ولا غيرِ ذلك مِن المَجْهُولاتِ. وممَّن اخْتارَ الكِتابَةَ على العبدِ، الحسَنُ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ، والنَّخَعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وابن سيرينَ. ورُوِيَ عن أبي بَرْزَةَ، وحَفْصَةَ، رَضِيَ اللهُ عنهما.

٢٩٨٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقِيلَ: تَصِحُّ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ) قَالَه ابْنُ أَبِي مُوسَى ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّأْجِيلُ، فَجَازَ إِلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ كَالسَّلَمِ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالتَّأْجِيلِ إِمْكَانُ التَّسْلِيمِ عِنْدَهُ، وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِالنَّجْمِ الْوَاحِدِ،

١٦٬٣٤٨

وَفِي التَّرْغِيبِ فِي كِتَابَةِ مَنْ نِصْفُهُ حُرُّ كِتَابَةٍ حَالَّةً وَجْهَانِ،

١٦٬٣٤٩

وَفِي الْكَافِي: وَالْأَحْوَطُ نَجْمَانِ فَصَاعِدًا، انْتَهَى،

١٦٬٣٥٠

فَإِنْ قَالَ: يُؤَدِّي إِلَيَّ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً، جَازَ، وَيَكُونُ أَجَلُ كُلِّ مِائَةٍ عِنْدِ انْقِضَاءِ السَّنَةِ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْقَاضِي: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَرُدَّ بِقَوْلِ بَرِيرَةَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ،

١٦٬٣٥١

فَإِنَّ الْأَجَلَ إِذَا تَعَلَّقَ بِمُدَّةٍ تَعَلَّقَ بِأَحَدِ طَرَفَيْهَا،

١٦٬٣٥٢

فَإِنْ كَانَ بِحَرْفِ " إِلَى " تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهَا، كَقَوْلِهِ: إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ،

١٦٬٣٥٣

وَإِنْ كَانَ بِحَرْفِ " فِي " كَانَ إِلَى آخِرِهَا ; لِأَنَّهُ جَعَلَ جَمِيعَهَا وَقْتًا لِأَدَائِهَا (وَقَالَ الْقَاضِي) وَأَصْحَابُهُ (تَصِحُّ عَلَى عَبْدٍ مُطْلَقٍ) صَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ كَمَهْرٍ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ الْمُطْلَقُ فِيهِ عِوَضًا كَالْعَقْلِ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْكِتَابَةِ كَالثَّوَابِ الْمُطْلَقِ، وَيُفَارِقُ الْعَقْلَ ; لِأَنَّهُ بَدَلُ مُتْلَفٍ مُقَدَّرٍ فِي الشَّرْعِ، وَهُنَا عِوَضٌ مُقَدَّرٌ فِي عَقْدٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ، وَلِأَنَّ الْحَيَوَانَ الْمُطْلَقَ لَا تَجُوزُ الْكِتَابَةُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْعَبْدِ الْمُطْلَقِ (وَلَهُ الْوَسَطُ) وَهُوَ السِّنْدِيُّ ;

لِأَنَّهُ كَذَلِكَ عَقْدُهُ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ، فَكَذَا هُنَا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٠٦٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.