فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وقال القاضي: له ذلك) وهذا قولُ الثَّوْرِيِّ، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّه اشْتَرَى مَمْلُوكًا لا ضَرَرَ على السيدِ في شِرائِه، فصَحَّ، كالأجْنَبِيِّ. وبَيانُه أنَّه يأخُذُ كَسْبَهم،

٢٤٬٧١٣

وإن عَجَزَ صاروا رَقِيقًا لسيدِه، ولأنَّه يَصِحُّ أن يَشتَرِيَه غيرُه، فصَحَّ شِراؤُه له، كالأجْنَبِيِّ. ويُفارِقُ الهِبَةَ، لأنَّها تُفَوِّتُ المال بغيرِ عِوَض ولا نَفعٍ يَرْجِعُ إلى المُكاتَبِ [ولا السيدِ]. ولأنَّ السببَ تَحَقَّقَ، وهو صُدُورُ التَّصَرُّفِ مِن أهْلِه في مَحَلِّه، ولم يَتَحَقَّقِ المانِعُ؛ لأنَّ ما ذَكَرُوه لا نَصَّ فيه، ولا له أصْلٌ يُقاسُ عليه.

٢٤٬٧١٤

فإن أذِنَ فيه سيدُه جازَ. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّ المَنْعَ لِحَقِّ سيدِه، فجاز بإذْنِه. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ.

٢٤٬٧١٥

وقال بعضُهم: فيه قولان. ٢٩٩٨ - مسألة: (وله أن يَقْبَلَهم إذا وُهِبُوا له، أو وُصِّيَ له بِهم) لأنَّه إذا مَلَكَ شِراءَهم مع ما فيه مِن بَذْلِ مالِه، فلَأن يجوزَ بغيرِ عِوَض أوْلَى. وعندَ مَن لا يَرى جَوازَ شِرائِهم بغيرِ إذْنِ السيدِ، لا يجوزُ قَبُولُهم، إلَّا (إذا لم يكُنْ فيه ضَرَر بمالِه) كما قالوا في وَلِيِّ اليَتِيمِ إذا وَصَّى لليَتِيمِ بمَن يَعْتِقُ عليه. ٢٩٩٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ ذَلِكَ) رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ كَتَمَلُّكِهِمْ بِالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ، إِذْ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ عَجَزَ، فَهُمْ عَبِيدٌ،

١٦٬٤١١

وَإِنْ عَتَقَ، لَمْ يَضُرَّ السَّيِّدَ عِتْقُهُمْ،

١٦٬٤١٢

وَمِثْلُهُ الْفِدَاءُ، قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ، وَفِيهِ فِي التَّرْغِيبِ: يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ،

١٦٬٤١٣

وَيَصِحُّ شِرَاءُ مَنْ يُعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَالتَّرْغِيبِ،

١٦٬٤١٤

فَإِنْ عَجَزَ عُتِقُوا (وَلَهُ أَنْ يَقْبَلَهُمْ إِذَا وُهِبُوا لَهُ، أَوْ وُصِّيَ لَهُ بِهِمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ بِمَالِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَبُولِ إِتْلَافُ مَالٍ وَلَا ضَرَرٌ، مَعَ أَنَّهُ سَبَبٌ لِتَحْصِيلِ الْحُرِّيَّةِ بِتَقْدِيرِ الْأَدَاءِ، وَذَلِكَ مَطْلُوبٌ شَرْعًا

الإنصافالمرداوي

وله أنْ يقْبَلَهم إذا وُهِبُوا له، أو وُصِّيَ له بهم، إذا لم يكُنْ فيه ضَرَر بمالِه. وقطَع به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وشرَح على ذلك ابنُ مُنَجَّى.

٢٨٬٩٥٩

وقيل: له أنْ يقْبَلَهم في الهِبَةِ، والوَصِيَّةِ،

٢٨٬٩٦٠

ولو أضَرَّ ذلك بمالِه. وأطْلَقَ الجوازَ، مِن غيرِ التَّقْييدِ بالضَّرَرِ، في «الهِدايَةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وهو إحْدَى نُسْخَتَي الخِرَقِيِّ. قال الشَّارِحُ: وله أنْ يقْبَلَهم؛ لأنَّه إذا ملَك شِراءَه فلَأنْ يجوزَ له بغيرِ عِوَضٍ أوْلَى. وعندَ مَن لا يرَى جَوازَ شِرائِهم بغيرِ إذْنِ السَّيِّدِ، لا يُجيزُ قَبُولَهم إذا لم يكُنْ فيه ضرَرٌ بمالِه.

٢٨٬٩٦١

فائدة: هل له أنْ يَفْدِيَ ذَوي رَحِمِه إذا جَنَوْا؟ فيه وَجْهانِ.

٢٨٬٩٦٢

وفي «المُنْتَخَبِ»، و «المُذْهَبِ» له ذلك، كالشِّراءِ. قاله في «الفُروعِ».

٢٨٬٩٦٣

وقال في «التَّرغيبِ»: يَفْدِيه بقِيمَتِه.

٢٨٬٩٦٤

وَمَتَى مَلَكَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيعُهُمْ، وَلَهُ كَسْبُهُمْ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُهُ،

٢٨٬٩٦٥

فَإِنْ عَتَقَ عَتَقُوا، وَإنْ رَقَّ صَارُوا رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٠٨١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.