فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ زُفَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتَانِ، قَدَّمَ السَّابِقَةَ مِنْهُمَا، ثُمَّ أَقَامَ عِنْدَ الأُخْرَى، ثُمَّ دَارَ، فَإِنْ زُفَّتَا مَعًا، قَدَّمَ إِحْدَاهُمَا بِالْقُرْعَةِ، ثُمَّ أَقَامَ عِنْدَ الأُخْرَى،) يُكْرَهُ أن تُزَفَّ إليه امْرأتانِ في ليلةٍ واحدةٍ، أو في مدَّةِ عَقْدِ إحْداهُما، لأنَّه لا يُمْكِنُه أن يُوفِّيَهما، وتَسْتَضِرُّ التى لا يُوَفِّيها حقَّها.

٢٧٬٩٢٢

فإن دَخلَت إحْداهُما إليه قبلَ الأُخْرَى، بدَأَ بها، فوَفَّاها حقَّها، ثم عادَ فوَفَّى الثَّانيةَ، ثم ابْتَدأَ القَسْمَ.

٢٧٬٩٢٣

وإن زُفَّتِ الثَّانيةُ في أثْناءِ مُدَّةِ العَقْدِ، أتمَّه للأُولَى، ثم قضَى حَقَّ الثَّانيةِ.

٢٧٬٩٢٤

وإن أُدْخِلَتا عليه جميعًا في مكانٍ واحدٍ، أقْرَعَ بينَهما، وقَدَّمَ مَن خرَجَتْ لها القُرْعَةُ منهما، ثم وَفَّى للأُخرَى بعدَها

٢٧٬٩٢٥

فصل: وإذا كانت عندَه امْرأتانِ، فباتَ عندَ إحْداهُما ليلةً، ثم تزوَّجَ ثالثةً قبلَ ليلةِ الثَّانيةِ، قَدَّمَ المَزْفُوفَةَ بليالِيها؛ لأَنَّ حقَّها آكَدُ، لأنَّه ثَبَت بالعَقْدِ، وحقُّ الثَّانيةِ ثَبَت بفِعْلِه،

٢٧٬٩٢٦

فإذا قضَى حَقَّ الجديدةِ، بدَأَ بالثَّانيةِ، فوَفَّاها ليلتَها، ثم يَبِيتُ عندَ الجديدةِ، ثم يَبْتَدِئُ القَسْمَ. وذكرَ القاضى أنَّه إذا وَفَّى الثَّانيةَ ليلتَها، باتَ عندَ الجديدةِ نِصْفَ ليلةٍ، ثم يَبْتَدِئُ القَسْمَ؛ لأَنَّ الليلةَ التى يُوَفِّيها الثَّانيةَ نِصْفُها مِن حقِّها ونِصْفُها مِن حقِّ الأُخْرَى، فيَثْبُتُ للجَديدةِ في مُقابيَةِ ذلك نِصْفُ ليلةٍ بإزاءِ ما حَصَل لكلِّ واحدةٍ مِن ضَرَّتَيْها . وعلى هذا القولِ يَحْتاجُ أن يَنْفَرِدَ بنَفْسِه في نِصْفِ ليلةٍ، وفيه حَرَج؛ فإنَّه رُبَّما لا يجدُ مكانًا ينْفرِدُ فيه، أو لا يَقْدِرُ على الخُروجِ إليه في نِصْفِ اللَّيلةِ، أو المجئِ منه، وفيما ذكَرْناه مِن البدايةِ بها بعدَ الثَّانيةِ وفاءٌ بحقِّها بدُونِ هذا الحَرَجِ، [فيكونُ أوْلَى]، إن شاء اللَّهُ تعالى.

٣٣٧٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ زُفَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتَانِ) فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ فِي حَقِّ عَقْدٍ وَاحِدَةٍ كُرِهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي إِيفَاءِ حَقِّهِمَا، وَتَسْتَضِرُّ الَّتِي يُؤَخِّرُ حَقَّهَا وَتَسْتَوْحِشُ (قَدَّمَ السَّابِقَةَ مِنْهُمَا) دُخُولًا؛ لِأَنَّ حَقَّهَا سَابِقٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن زُفّت إليه امرأتان قدم السابقة منهما، ثم أقام عند الأخرى، ثم دار. فإن زُفّتا معاً قدم إحداهما بالقرعة، ثم أقام عند الأخرى) .

١٢٬٧٣٣

أما كون الزوج يقدم السابقة فيما إذا زفّت إليه امرأتان إحداهما قبل الأخرى؛ فلأن حقها سبق.

١٢٬٧٣٤

وأما كونه يقيم بعد فعل الواجب عليه للأولى عند الأخرى؛ فلأن حقها واجب عليه لما تقدم. تُرك العمل به في مدة الأولى؛ لأنه عارضه ورجح عليه.

١٢٬٧٣٥

فإذا زال المعارض وجب العمل بالمقتضي لحق الأخرى السالم عن المعارض.

١٢٬٧٣٦

وأما كونه يدور بعد ذلك؛ فليأتي بالواجب عليه من حق الدَّوْر.

١٢٬٧٣٧

وأما كون تقديم إحداهما بالقرعة إذا زُفّتا معاً؛ فلأنهما استويا في سبب الاستحقاق، والقرعة مرجحة عند التساوي.

١٢٬٧٣٨

وأما كونه يقيم عند الأخرى بعد فعل ما عليه للأخرى؛ فلما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.