وَمِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حَالَ الْخُصُومَةِ وَالْغَضَبِ، فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (ومِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلاقِ) بها (أن يَنْوِىَ بها الطَّلاقَ) يَعْنِى مِن شَرْطِ وُقوعِ الطَّلاقِ بالكِنايةِ النِّيَّةُ للطَّلاقِ؛ لأنَّها كنايةٌ، فلا يقَعُ بها طَلاقٌ بدونِ النِّيَّةِ، كالكِنايةِ الخَفِيَّةِ.
وإن لم يَنْوِ شيئًا، ولا دَلَّتْ عليه قَرِينةٌ، لم يَقَعْ؛ لأنَّه ظاهِر في غيرِ الطَّلاقِ، فلم يُصْرَفْ إليه عندَ الإِطْلاقِ، كما لا يَنْصَرِفُ الصَّريحُ إلى غيرِه.
وإن نَوَى بها الطَّلاقَ، وقَعَ. وذكَرَ القاضى أنَّ ظاهِرَ كلامِ أحمدَ والخِرَقِىِّ، أنَّ الطَّلاقَ يقعُ بالكِناياتِ الظَّاهرةِ مِن غيرِ نِيَّةٍ. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّه اشْتَهَر اسْتِعْمالُها فيه، فلم تحْتَجْ إلى نِيَّةٍ، كالصَّريحِ. ومَفْهومُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّهْ لا يقَعُ إلَّا بنِيَّةٍ؛
[لقوْلِه : وإذا أتى بصريحِ الطَّلاقِ، وقعَ، نَواه أو لم يَنْوِه. فمفهومُه أنَّ غيرَ الصَّريحِ لا يَقعُ إلَّا بنيَّةٍ] ، لأنَّه كنايةٌ، فأشْبَهَ سائِرَ الكِناياتِ.
فصل: إذا ثَبَتَ اعْتِبارُ النِّيَّةِ، فإنَّها تُعْتبرُ [مُقارِنةً للفظهِ]،
فإن وُجِدَتْ في ابْتدائِه، وعزَبتْ عنه في سائِرِه، وقَعَ الطَّلاقُ.
وقال بعضُ أصحابِ الشافعىِّ: لا يقَعُ،
فلو قال: أنتِ بائنٌ. يَنْوِى الطَّلاقَ، وعزَبتْ عنه حينَ قال: أنت بائِنٌ. لم يَقَعْ، لأَنَّ القَدْرَ الذى صاحَبَتْه النِّيَّةُ لا يقَعُ به شئٌ. ولَنا، أنَّ ما يُعْتَبَرُ له النِّيَّةُ يُكْتَفَى فيه بوُجودِها فىِ أوَّلِه، كالصلاةِ وسائرِ العباداتِ.
فأمَّا إنْ تلَفَّظَ بالكنايةِ غيرَ ناوٍ، ثم نوَى بها بعدَ ذلك، لم يَقَعْ بها الطَّلاقُ، كما لو نَوَى الطَّهارةَ بالغُسْلِ بعدَ فَراغِه منه. ٣٤٥٨ - مسألة: (إلَّا أَنْ يَأتِىَ بِهَا فِى حالِ الخُصُومَةِ والغَضَبِ، فَعَلى رِوَايَتَيْن) ذكَرَهما أبو بكرٍ، والقاضى، وأبو الخَطَّابِ؛ إحْداهما، يَقَعُ الطَّلاقُ. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ.
قال في روايةِ المَيْمُونِىِّ: إذا قال لزَوْجَتِه: أنتِ حُرَّةٌ لوَجْهِ اللَّهِ. في الغَضبِ، فأخْشَى أن يكونَ طَلاقًا. والرِّوايةُ الأُخْرَى، ليس بطَلاقٍ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ، إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ يقولُ في: اعتَدِّى، واخْتارِى، وأمْرُك بيَدِك. كقَوْلِنا في الوُقوعِ. واحْتَجَّا بأنَّ هذا ليس بصَريحٍ في الطَّلاقِ، ولم يَنوِه، فلم يَقَعْ به الطَّلاق، كحالِ الرِّضَا، ولأَنَّ مُقْتَضَى اللَّفْظِ لا يتَغَيَّرُ بالرِّضا والغَضبِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ ما كان مِن الكِناياتِ لا يُسْتَعْمَلُ في غيرِ الفُرْقةِ إلَّا نادِرًا، نحوَ قولِه: أنتِ حُرَّةٌ لوَجْهِ اللَّهِ.
و: اعْتَدِّى. و: اسْتَبْرِئِى رَحِمَكِ. و: حَبْلُكِ على غارِبِكِ. و: أنتِ بائنٌ. وأشباهُ ذلك، أنَّه يقَعُ في حالِ الغَضبِ وجوابِ سؤالِ الطَّلاقِ مِن غيرِ نيَّةٍ، وما كَثُرَ [اسْتِعْمالُه لغيرِ ذلك، نحوَ: اخْرُجى. و: اذْهَبِى. و: رُوحِى. و : تَقَنَّعِى. لا يقَعُ الطَّلاق به إلَّا بنِيَّةٍ. ومذهبُ أبى حنيفةَ قريبٌ مِن هذا. وكلامُ الخِرَقِىِّ إنَّما ورَدَ في قولِه: أنتِ حُرَّةٌ. وهو ممَّا لا يَسْتَعْمِلُه الإِنْسانُ في حَقِّ زَوْجَتِه غالبًا إلَّا كِنايةً عن الطَّلاقِ،
ولا يَلْزَمُ مِن الاكتِفاءِ بذلك بمُجَرَّدِ الغضَبِ وُقوعُ غيرِه مِن غيرِ نِيَّةٍ، لأَنَّ ما كثُرَ] اسْتِعْمالُه يُوجَدُ كثيرًا غيرَ مُرادٍ به الطَّلاقُ في حال الرِّضا، فكذلك في حالِ الغَضبِ، إذْ لا حَجْرَ عليه في اسْتِعْمالِه والتَّكَلُّمِ [به،
بخِلافِ] ما لم تَجْرِ العَادةُ بذِكْرِه، فإنَّه لمَّا قَلَّ اسْتعمالُه في غيرِ الطَّلاقِ، كان مُجَرَّدُ ذِكْرِه يُظَنُّ منه إرادةُ الطَّلاقِ،
فإذا انْضَمَّ إلى ذلك مَجِيئُه عَقِيبَ سُؤالِ الطَّلاقِ أو في حالِ الغَضبِ، قَوِىَ الظَّنُّ، فصارَ ظَنًّا غالبًا. ووَجْهُ الرِّوايةِ الأُخْرَى، أن دَلالةَ الحالِ تُغَيِّرُ حُكْمَ الأقْوالِ والأفْعالِ؛
فإنَّ مَنْ قالَ لرجلٍ: يا عفيفُ ابن العفيفِ. حالَ تَعْظِيمِه كان مَدْحًا له،
وإنْ قالَه في حالِ شَتْمِه [وتَنَقُّصِه] كان قذْفًا وذَما.
ولو قال: إنَّه لا يَغْدِرُ بذِمَّةٍ، ولا يَظْلِمُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ، وما أحدٌ أوْفى ذِمَّةً منه. في حالِ المدْحِ كان مَدْحًا بَلِيغًا،
كما قال حسَّانُ :
فما حَمَلَتْ مِن ناقَةٍ فَوْقَ رَحْلِها ... أبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً مِن مُحَمَّدِ ولو قالَه في حالِ الذَّمِّ كان هجْوًا قَبِيحًا،
كقولِ النَّجَاشِىِّ :
قُبَيِّلَةٌ لا يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ ... ولا يَظِلمونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ وقال آخرُ :
كأنَّ رَبِّىَ لم يَخْلُقْ لخَشْيَتِه ... سِواهُمُ مِن جَميعِ النَّاسِ إنْسانًا وهذا في هذا الموضعِ هجاءٌ قَبِيحٌ وذمٌّ، حتى حُكِىَ عن حسَّانَ أنَّه قال: ما أراه إلَّا قد سَلَحَ عليهم. ولولا القَرينةُ ودَلالةُ الحالِ كان مِن أحسن المدْحِ وأبلَغِه. وفى الأفْعالِ لو أنَّ رجلًا قصدَ رجلًا بسيفٍ، والحالُ تَدُلُّ على المَزْحِ واللَّعِبِ، لم يَجُزْ قَتْلُه،
ولو دلَّتِ الحالُ على الجِدِّ، جازَ دَفْعُه بالقَتْلِ. والغضبُ ههُنا [يَدُلُّ على قَصْدِ] الطَّلاقِ، فيقومُ مَقامَه.
٣٤٥٩ -
(وَمِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ) وَلَوْ ظَاهِرَةٌ فِيهَا رِوَايَةٌ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ (أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ) ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ، فَلَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ كَالْخَفِيَّةِ،
وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُقَارِنَةً لِلَّفْظِ،
وَقِيلَ: أَوَّلِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَفِي " الرِّعَايَةِ " أَوْ قَبْلَهُ،
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": فَإِنْ وُجِدَتْ فِي أَوَّلِهِ وَعُرِّيَتْ عَنْهُ فِي سَائِرِهِ - وَقَعَ، خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حَالَ الْخُصُومَةِ وَالْغَضَبِ، فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا - وَهُوَ مُخْتَارُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَصْحَابِ - أَنَّهَا تُطَلَّقُ،
قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ: إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فِي الْغَضَبِ، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا، إِذْ دَلَالَةُ الْحَالِ كَالنِّيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُغَيِّرُ حُكْمَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ،
فَإِنَّ مَنْ قَالَ: يَا عَفِيفَ ابْنَ الْعَفِيفِ حَالَ تَعْظِيمِهِ، كَانَ مَدْحًا،
وَلَوْ قَالَهُ حَالَ الشَّتْمِ كَانَ ذَمًّا وَقَذْفًا.
وَالثَّانِيَةُ: لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الطَّلَاقِ، وَلَمْ يَنْوِهِ، فَلَمْ يَقَعْ كَحَالَةِ الرِّضَا، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ لَمْ يُرِدْهُ أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ - لَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا فِي الْأَشْهَرِ
ومِن شَرطِ وقُوعِ الطَّلاق، أَنْ ينْوِىَ بها الطَّلاقَ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ مِن شَرْطِ وُقوعِ الطَّلاقِ بالكِناياتِ، أن ينْوِىَ بها الطَّلاقَ، إلَّا ما اسْتَثْنَى، على ما يأْتِى بعدَ ذلك قريبًا. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا قولُ جمهورِ الأصحابِ؛ القاضى، وأصحابِه، والشَّيْخَيْن، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
وغيرِهم، ونصَّ عليه. انتهى. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يقَعُ الطَّلاقُ بالظَّاهرةِ مِن غيرِ نِيَّةٍ. اختارَه أبو بَكرٍ. وذكَر القاضى، أنَّه ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وفى هذه الرِّوايةِ بُعْدٌ. فعلى المذهبِ، يُشْتَرَطُ أن تكونَ النِّيَّةُ مُقارِنَةً للفْظِ على الصَّحيحِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، فقال: ولا يقَعُ بكِنايَةٍ إلَّا بِنيَّةٍ مُقارِنَةٍ للَّفْظِ. وقالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ».
وقيل: إِلَّا أَنْ يَأتِىَ بِهَا فِى حَالِ الْخُصُومَةِ وَالْغَضَبِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
يُشْتَرَطُ أن يُقارِنَ أوَّلَ اللَّفْظِ.
قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: ومِن شَرْطِها مُقارَنَةُ أوَّلِ اللَّفْظِ فى الأصحِّ. وجزَم به الأدَمِىُّ البَغْدادِىُّ فى «مُنْتَخَبِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقال فى «الرِّعايتَيْن»: ولا يَقَعُ بكِنايةٍ طَلاق إلَّا بِنيَّةٍ قبْلَه، أو مع أوَّلِ اللَّفْظِ، أو جُزْءٍ غيرِه. واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وجزَم به فى «الوَجيزِ». إلَّا أَنْ يأتِىَ به فى حالِ الخُصُومَةِ والغضَبِ، فعلى روايَتَيْنِ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». إحْداهما، يقَعُ وإن لم يأْتِ بالنِّيَّةِ، وهو المذهبُ. اختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال الزَّرْكَشِىُّ: طَلُقَتْ على المَشْهورِ
والمُختارِ لكثيرٍ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والرِّوايةُ الثَّانيَةُ، لا يقَعُ إِلَّا بالنِّيَّةِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». قال فى «الخُلاصةِ»: لم يقَعْ فى الأصحِّ، وجزَم به أبو الفَرَجِ وغيرُه. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقال الشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنَّ ما كان مِنَ الكِناياتِ لا يُسْتَعْمَلُ فى غيرِ الفُرْقَةِ إلَّا نادِرًا، نحوَ قولِه: أنتِ حُرَّةٌ لوَجْهِ اللَّهِ. أو: اعْتَدِّى. أو: اسْتَبْرِئى رَحِمَكِ. أو: حَبْلُكِ على غَارِبِك. أو: أنتِ بائِنٌ. وأشْباهُ ذلك، أنَّه يقَعُ فى حالِ الغَضَبِ. وجَوابُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . .
السُّؤالِ مِن غيرِ نِيَّةٍ، وما كَثُرَ استِعْمالُه لغيرِ ذلك، نحوَ: اخْرُجِى. و: اذْهَبِى. و: رُوحِى. و: تَقَنَّعِى. لا يقَعُ الطَّلاقُ به إِلَّا بنيَّةٍ. انتهى.
وَإِنْ جَاءَتْ جَوَابًا لِسُؤَالِهَا الطَّلاقَ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَقَعُ بِهَا الطَّلاقُ. وَالأَوْلَى فِى الأَلفَاظِ الَّتِى يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهَا لِغَيْرِ الطَّلاقِ، نَحْوَ: اخْرُجِى، وَاذْهَبِى، وَرُوحِى، أنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.