وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالثَّانِيَةُ: كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ وَالثَّالِثَةُ يَمِينُ
الشروح عليها
(وَالثَّانِيَةُ: كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ) نَقَلَ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ: الْحَرَامُ ثَلَاثٌ، حَتَّى لَوْ وَجَدْتَ رَجُلًا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ، فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ كَرَاهَةُ الْفُتْيَا فِي الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ.
قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ حَرَامٌ كَانَ كِنَايَةً فِي وَجْهٍ، فَتَجِبُ إِذَا قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ كَذَلِكَ،
وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ. (وَالثَّالِثَةُ) هُوَ (يَمِينُ) وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ. رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهُوَ يَمِينٌ، يُكَفِّرُهَا؛ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} فَجَعَلَ الْحَرَامَ يَمِينًا.
قَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: إِذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى يَمِينًا، ثُمَّ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ - لَا يُكَفِّرُ إِيلَاءً، إِنَّمَا الْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا نَوَى الْيَمِينَ كَانَ يَمِينًا،
فَإِنْ نَوَى شَيْئًا فَعَنْهُ - وَالْأَشْهَرُ -: أَنَّهُ ظِهَارٌ،
فَإِنْ نَوَى ظِهَارًا أَوْ طَلَاقًا - فَظِهَارٌ،
وَإِنْ قَالَهُ لِمُحَرَّمَةٍ بِحَيْضٍ وَنَحْوِهِ، وَنَوَى أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ بِهِ - فَلَغْوٌ،
وَكَذَا إِنْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخَبَرَ وَيَحْتَمِلُ إِنْشَاءَ التَّحْرِيمِ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ كَإِطْلَاقِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ.
فَرْعٌ: مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا حَقَّ عَلَيْهِ لِزَيْدٍ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ - حَنِثَ حُكْمًا، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ وَابْنُ حَمْدَانَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.