فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإذا قال: أنْتِ الطَّلاقُ. أو: الطَّلاقُ لِى لازِمٌ. ونَوَى الثَّلاثَ، طَلُقَتْ ثَلاثًا) قال القاضى: لا تَخْتَلِفُ الرِّوايةُ عن أحمدَ، في مَن قال لامرأتِه: أنتِ الطَّلاقُ. أنَّه يَقَعُ به ، نَوَاه أو لم يَنْوِه. وبهذا قال أبو حنيفةَ، ومالكٌ. ولأصْحابِ الشافعىِّ وَجْهانِ؛ أحدُهما، أنَّه غيرُ صَرِيحٍ؛ لأنَّه مصْدرٌ، والأعْيانُ لا تُوصَف بالمصادِرِ إلَّا مَجازًا. ولَنا، أنَّ الطَّلاقَ لفظٌ صريحٌ، فلم يفْتَقِرْ إلى نِيَّةٍ، كالمُتَصرِّفِ منه ، وهو مُسْتَعْملٌ في عُرْفِهم،

قال الشَّاعرُ :

أنَوَّهْتِ باسْمِىَ في العالَمِينَ ... وأفْنَيْتِ عُمْرِىَ عامًا فعامَا فأنتِ الطَّلاقُ وأنتِ الطَّلاقُ ... وأنتِ الطَّلاقُ ثلاثًا تَمامَا قولُهم: إنَّه مَجازٌ. قُلْنا: نعم، إلَّا أنَّه يَتَعَيَّنُ حمْلُه على الحقيقةِ، ولا مَحْمَلَ له يَظهرُ سِوَى هذا المحْمَلِ، فَتَعَيَّنَ فيه. إذا ثَبَتَ ذلك، فإنَّه إذا قال: أنتِ الطَّلاقُ. أو: الطَّلاقُ لى لازِمٌ. أو: الطَّلاقُ يَلْزَمُنِى. أو: علىَّ الطَّلاقُ. فهو بِمَثابةِ قوْلِه: الطَّلاقُ يَلْزَمُنِى؛ لأَنَّ مَن يَلْزَمُه شئٌ يَضُرُّه، فهو عليه كالدَّيْنِ، وقد اشْتَهَرَ اسْتِعمالُ هذا في إيقاعِ الطَّلاقِ، فهو صَرِيحٌ؛

فإنَّه يُقال لمَنْ وقَعَ طَلاقُه: لَزِمَه الطَّلاقُ. وقالوا: إذا عَقَلَ الصَّبِىُّ الطَّلاقَ، فطَلَّقَ لَزِمَه. ولعَلَّهم أرادُوا: لَزِمَه حُكْمُه. فحَذَفُوا المُضافَ، وأقامُوا المُضافَ إليه مُقامَه، ثم اشْتَهَرَ ذلك حتى صارَ مِن الأسْماءِ العُرْفِيَّةِ، وانْغَمَرتِ الحقيقةُ فيه. ويَقعُ ما نَوَاه مِن واحدةٍ أو اثْنَتَيْنِ أو ثلاثٍ. ٣٤٧٨ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: أَنَّ الطَّلَاقَ بِالنِّسَاءِ، فَيَمْلِكُ زَوْجَ الْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، وَزَوْجُ الْأَمَةِ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا) هَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ لَمَّا رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«طَلَاقُ الْأَمَةِ طَلْقَتَانِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ؛ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَحَلُّ الطَّلَاقِ، فَيُعْتَبَرُ بِهَا كَالْعَادَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْجَوَابُ: عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ طَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ - قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ، مَعَ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ أَخْرَجَهُ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» ؛

وَلِأَنَّ الْحُرَّ يَمْلِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا، فَمَلَكَ ثَلَاثَ طَلْقَاتٍ كَمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْحُرَّ الَّذِي زَوْجَتُهُ حُرَّةٌ طَلَاقُهُ ثَلَاثًا، وَالْعَبْدُ الَّذِي تَحْتَهُ أَمَةٌ طَلَاقُهُ اثْنَتَانِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ رَقِيقًا.

١٨٬٤٨٣

فَرْعٌ: الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ كَحُرٍّ، وَفِي " الْكَافِي ": كَقِنٍّ، وَالْمَكَاتَبُ، وَالْمُدَبَّرُ، وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ - كَالْقِنِّ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.