وَإِنْ لَمْ تُعْفِهِ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن لم تُعْفِه، أُمِرَ بالطَّلاقِ) إن طَلَبَتْ ذلك؛ لقَوْلِ اللهِ سبحانه: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
وقال تعالى:{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}.
فإذا امْتَنَعَ مِن أداءِ الواجِبِ، فقد امْتَنَعَ مِن الامْساكِ بالمعْروفِ، فيُؤْمَرُ بالتَّسْرِيحِ بإحْسانٍ.
٣٧١٢ -
(وَإِنْ لَمْ تُعْفِهِ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ) إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} .
فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ فَقَدِ امْتَنَعَ مِنَ الْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ فَيُؤْمَرُ بِالتَّسْرِيحِ بِالْإِحْسَانِ.
وإنْ لم تُعْفِه، أُمِرَ بالطَّلاقِ، فإنْ طَلَّقَ واحِدَةً، فله رَجْعتُها. هذا وَعَنْهُ أنَّهَا تكون بَائِنَة. المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو بَكْر، والقاضي، وأصحابُه، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم.
وعنه، أنَّها تكونُ بائِنَةً. ويأتِي طَلاقُ الحاكِمِ وَإنْ لَمْ يُطَلِّقْ، حُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيهِ حَتَّى يُطَلِّقَ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ.
وَفِي الأخْرَى، يُطَلِّق الْحَاكِمُ عَلَيهِ.
إذا قُلْنا: يُطلِّقُ. هل هو رَجْعِيٌّ، أو بائِنٌ؟
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.