فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٥٨٥المقنعالحنابلةج ٧ ص ١٦٢ج ٧ ص ١٦٢

وَإِنْ أَعْسَرَ زَوْجُ الْأَمَةِ فَرَضِيَتْ أَوْ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ، أَوِ الْمَجْنُونَةِ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِنَّ الْفَسْخُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أعْسَرَ زَوْجُ الأمَةِ فرَضِيَتْ، لم يَكُنْ) لِسَيِّدِها (الفَسْخُ. ويَحْتَمِلُ أنَّ لَهُ ذلك) وجملةُ ذلك، أنَّ نَفقةَ الأمَةِ المُزَوَّجَةِ حَقٌّ لها [ولسَيِّدِها]؛ لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما ينْتَفِعُ بها، ولكُلِّ واحدٍ منهما طَلَبُها إذا امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِن أدائِها، ولا يَمْلِكُ واحدٌ منهما إسْقاطَها؛ لأَنَّ في سُقُوطِها بإسْقاطِ أحَدِهِما ضَرَرًا بالآخَرِ. فعلى هذا، إن أعْسَرَ الزَّوجُ بها ، فلها الفَسْخُ؛ لأنَّه عَجَزَ عن نَفَقَتِها، فمَلَكَتِ الفَسْخَ، كالحُرَّةِ.

٣٢٬١٢٥

وإن لم تَفْسَخْ، فقال القاضى: لسَيِّدِها الفَسْخُ؛ لأَنَّ عليه ضَرَرًا في عَدَمِها ، لِما يتَعَلَّقُ بفَواتِها مِن فَواتِ مِلْكِه وتَلَفِه ،

٣٢٬١٢٦

فإن أنْفَقَ عليها سَيِّدُها مُحْتَسِبًا بالرُّجوعِ، فله الرُّجُوعُ بها على الزَّوجِ، رَضِيَتْ بذلك أو كَرِهَتْ؛ لأَنَّ الدَّيْنَ خالِصُ حَقِّه، لا حَقَّ لها فيه، وإنَّما تَعَلَّقَ حَقُّها بالنَّفقةِ الحاضِرَةِ، لوُجُوبِ صَرْفِها إليها، وقِوامِ بَدَنِها به،

٣٢٬١٢٧

بخِلافِ الماضِيَةِ. وقال أبو الخَطَّابِ، وأصْحابُ الشافعىِّ: ليس لسَيِّدِها الفَسْخُ لعُسْرَةِ زَوْجِها بالنَّفَقَةِ؛ لأنَّها حَقٌّ لها، فلم يَمْلِكْ سَيِّدُها الفَسْخَ دُونَها، كالفَسْخِ للعَيْبِ .

٣٢٬١٢٨

فإن كانت مَعْتُوهَةً، أنْفَقَ المَوْلَى، وتكونُ النَّفقةُ دَيْنًا له في ذِمَّةِ الزَّوجِ.

٣٢٬١٢٩

وإنْ كانت عاقِلَةً قال لها السَّيِّدُ: إن أرَدْتِ النَّفَقةَ، فافْسَخِى النِّكاحَ، وإلَّا فلا نَفَقَةَ لكِ عندِى.

٣٩٨٩ - مسألة: وإن أعْسَرَ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَعْسَرَ زَوْجُ الْأَمَةِ فَرَضِيَتْ) بِهِ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا الْفَسْخُ نَقُولُ: نَفَقَةُ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ حَقٌّ لَهَا وَلِسَيِّدِهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَلَبُهَا، وَلَا يَمْلِكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِسْقَاطَهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِهَا فَلَهَا الْفَسْخُ كَالْحُرَّةِ،

٢٠٬٥١٨

وَإِنْ لَمْ تَفْسَخْ، فَقَالَ الْقَاضِي: لِسَيِّدِهَا الْفَسْخُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي عَدَمِهَا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِفَوَاتِهَا مِنْ فَوَاتِ مُلْكِهِ وَتَلَفِهِ،

٢٠٬٥١٩

فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا مُحْتَسِبًا بِالرُّجُوعِ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجِ رَضِيَتْ، أَوْ كَرِهَتْ،

٢٠٬٥٢٠

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، لَيْسَ لِسَيِّدِهَا الْفَسْخُ إِذَا كَانَتْ رَاضِيَةً ; لِأَنَّهَا حَقُّ لَهَا، فَلَمْ يَمْلِكْ سَيِّدُهَا الْفَسْخَ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ (أَوْ) أَعْسَرَ (زَوْجُ الصَّغِيرَةِ، أَوِ الْمَجْنُونَةِ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِنَّ الْفَسْخُ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِنِكَاحِهَا، فَلَمْ يَمْلِكْهُ الْوَلِيُّ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ (وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِفَوَاتِ الْعِوَضِ فَمَلَكَهُ كَفَسْخِ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ الثَّمَنِ.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ أعْسَرَ زَوْجُ الأَمَةِ فرَضِيَتْ، أو زَوْجُ الصَّغِيرَةِ، أو المَجْنُونَةِ، لم أَوْ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ، أَوِ الْمَجْنُونَةِ، لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِنَّ الْفَسْخُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ.

يَكُنْ لِوَلِيِّهنَّ الْفَسْخُ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: لا فَسْخَ فى المَنْصوصِ لوَلِىِّ أمَةٍ راضِيَةٍ وصَغِيرَةٍ ومَجْنونَةٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»: فلا فَسْخَ لهم فى الأصحِّ. وقدَّمه فى «الكافِى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُحَرَّرِ». ويَحْتَمِلُ أنَّ له ذلك.

٣٥٬٣٥٠

وقال فى «الكافِى»: وحُكِىَ عن القاضى، أنَ لسَيِّدِ الأمَةِ الفَسْخَ؛ لأنَّ الضَّرَرَ عليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.