فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٧٣٨المقنعالحنابلةج ٧ ص ٢٢٤ج ٧ ص ٢٢٤

فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَجُزِ اسْتِيفَاؤُهُ يُحْبَسُ الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَيَعْقِلَ الْمَجْنُونُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا أَبٌ، فَهَلْ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧٣٧ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَجُزِ اسْتِيفَاؤُهُ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْقَوَدُ لَيْسَ لِأَبِيهِ، وَلَا لِغَيْرِهِ اسْتِيفَاؤُهُ،

٢٠٬٩٤٠

وَعَنْهُ: بَلَى، حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَالَهَا الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّ الْقِصَاصَ أَحَدُ بَدَلَيِ النَّفْسِ، فَكَانَ لِلْأَبِ اسْتِيفَاؤُهُ كَالدِّيَةِ،

٢٠٬٩٤١

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ فِي الطَّرَفِ دُونَ النَّفْسِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِيقَاعَ الطَّلَاقِ بِزَوْجَتِهِ، فَلَمْ يَمْلِكِ اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ كَالْوَصِيِّ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ التَّشَفِّي وَتَرْكُ الْغَيْظِ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِاسْتِيفَاءِ الْأَبِ،

٢٠٬٩٤٢

بِخِلَافِ الدِّيَةِ فَإِنَّ الْغَرَضَ يَحْصُلُ بِاسْتِيفَائِهِ وَلِأَنَّ الدِّيَةَ إِنَّمَا يَحْصُلُ اسْتِيفَاؤُهَا إِذَا تَعَيَّنَتْ، وَالْقِصَاصُ لَا يَتَعَيَّنُ، فَعَلَى هَذَا (يُحْبَسُ الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَيَعْقِلَ الْمَجْنُونُ) وَيَقْدَمَ الْغَائِبُ ; لِأَنَّ فِيهِ حَظًّا لِلْقَاتِلِ بِتَأْخِيرِ قَتْلِهِ وَحَظًّا لِلْمُسْتَحِقِّ بِإِيصَالِهِ إِلَى حَقِّهِ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ إِتْلَافَ نَفْسِهِ وَمَنْفَعَتِهِ،

٢٠٬٩٤٣

فَإِذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ النَّفْسِ لِعَارِضٍ بَقِيَ إِتْلَافُ الْمَنْفَعَةِ سَالِمًا عَنِ الْمُعَارِضِ، وَقَدْ حَبَسَ مُعَاوِيَةُ، هُدْبَةَ بْنَ حشْرَمٍ فِي قَوَدٍ حَتَّى يَبْلُغَ ابْنُ الْقَتِيلِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، وَبَذَلَ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ لِابْنِ الْقَتِيلِ سَبْعَ دِيَاتٍ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا، لَا يُقَالُ: يَجِبُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ كَالْمُعْسِرِ لِمَا فِي تَخْلِيَتِهِ مِنْ تَضْيِيعِ الْحَقِّ ; لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ هَرَبُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ لَا يَجِبُ مَعَ الْإِعْسَارِ، فَلَا يُحْبَسُ بِمَا لَا يَجِبُ، وَالْقِصَاصُ وَاجِبٌ، وَإِنَّمَا تَعَذَّرَ لِمَانِعٍ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُعْسِرَ لَوْ حُبِسَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَسْبُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ قَتْلَهُ، وَفِيهِ تَفْوِيتُ نَفْسِهِ وَنَفْعِهِ،

٢٠٬٩٤٤

فَإِذَا تَعَذَّرَ تَفْوِيتُ النَّفْسِ لِمَانِعٍ جَازَ تَفْوِيتُ نَفْعِهِ لِإِمْكَانِهِ،

٢٠٬٩٤٥

وَلَوْ كَانَ الْقَوَدُ لِحَيٍّ فِي طَرَفِهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ،

٢٠٬٩٤٦

فَإِنْ أَقَامَ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ لِيُخْلِيَ سَبِيلَهُ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ فِي الْقِصَاصِ كَالْحَدِّ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا أَبٌ، فَهَلْ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ مَقْصُودَ شَرْعِيَّةِ الْقِصَاصِ مَفْقُودٌ فِي الْأَبِ وَكَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى ; لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً كَامِلَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ

الإنصافالمرداوي

إلَّا أَنْ يَكُونَ لهما أَبٌ، فهل له اسْتِيفَاؤُه لهما؟ على رِوايتَيْن. وحَكاهُما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أبو الخَطَّابِ فى بعضِ المَواضعِ وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»؛ إحْداهما، ليس له اسْتِيفاؤُه لهما. وهو المذهبُ. نصرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وهى أصحُّ. وصحَّحَهما فى «التَّصْحيحِ»، و «الخُلاصَةِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، له اسْتِيفاؤُه. فعلى هذه فَإِنْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ إِلَى النَّفَقَةِ، فَهَلْ لِوَلِيِّهِمَا الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

الرِّوايةِ، يجوزُ له العَفْوُ على الدِّيَةِ. نصَّ عليه.

٣٥٬٨٧٧

وكذا الوَصِىُّ، والحاكِمُ، على الرِّوايةِ الآتيةِ.

٣٥٬٨٧٨

تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّ الوَصِىَّ والحاكِمَ ليس لواحدٍ منهما اسْتيفاؤْه لهما. وهو المذهبُ. وقطَع به كثير مِنَ الأصحابِ.

٣٥٬٨٧٩

وعنه، يجوزُ لهما اسْتِيفاوه أيضًا كالأبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.