فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن كانا مُحْتاجَيْن إلى النَّفَقَةِ، فهل لوَلِيِّهما العَفْوُ إلَى الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن) إذا وَجَب القِصاصُ لصغيرٍ أو مَجْنُونٍ، فليس لوَلِيِّه العَفْوُ عن القِصاصِ إلى غيرِ مالٍ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ إسْقاطَ حَقِّه،

٣٢٬٨١٥

وكذلك إن عَفا إلى مالٍ، وكان الصَّبِىُّ في كِفايَةٍ، وقد ذَكَرْناه.

٣٢٬٨١٦

فإن كان فَقِيرًا مُحْتاجًا إلى النَّفَقَةِ، جاز ذلك في أحَدِ الوَجْهَيْن. قال القاضى: وهو الصَّحيحُ. والثانى، لا يَجُوزُ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ إسْقاطَ قِصاصِه، ونَفَقَتُه في بيتِ المالِ.

٣٢٬٨١٧

والصَّحيحُ الأَوَّلُ، فإنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ في بيتِ المالِ لا تُغْنِيه إذا لم يَحْصُلْ.

٣٢٬٨١٨

وأمَّا إذا كان مُسْتَحِقُّ القِصاصِ مَجْنُونًا فَقِيرًا، فلوَلِيِّه العَفْوُ على المالِ؛ لأنَّه ليست له حالَةٌ مُعْتادَةٌ يَنْتَظِرُ فيها إفاقَتَه ورُجُوعَ عَقْلِه،

٣٢٬٨١٩

بخِلافِ الصَّبِىِّ.

٤٠٨٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ إِلَى النَّفَقَةِ، فَهَلْ لِوَلِيِّهِمَا الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) وَحَكَاهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " رِوَايَتَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَالْمُؤَلِّفُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

٢٠٬٩٤٧

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِسْقَاطَ قِصَاصِهِ، وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكَمَا لَوْ كَانَا مُوسِرَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ وُجُوبَ نَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَا يُغْنِيهِ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ،

٢٠٬٩٤٨

وَلَا يَجُوزُ عَفْوُهُ مَجَّانًا وَلِوَلِيِّ الْفَقِيرِ الْمَجْنُونِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَالَةٌ مُعْتَادَةٌ يُنْتَظَرُ فِيهَا إِفَاقَتُهُ وَرُجُوعُ عَقْلِهِ،

٢٠٬٩٤٩

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "،

٢٠٬٩٥٠

وَعَنْهُ: لِأَبٍ، وَعَنْهُ: وَوَصِيٌّ وَحَاكِمٌ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا فِي نَفْسٍ، أَوْ دُونِهَا فَيَعْفُو إِلَى الدِّيَةِ. نَصَّ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَا مُحْتاجَيْن إلى النَّفَقَةِ، فهل لوَلِيِّهما العَفْوُ على الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن.

٣٥٬٨٨٠

وكذا قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، له العَفْوُ. وهو الصَّوابُ.

٣٥٬٨٨١

وَإِنْ قَتَلَا قَاتِلَ أَبِيهِمَا، أَو قَطَعَا قَاطِعَهُمَا قَهْرًا، احْتَمَلَ أَنْ يَسْقُطَ حَقُّهُمَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ تَجِبَ لَهُمَا دِيَةُ أَبِيهِمَا فِى مَالِ الْجَانِى، وَتَجِبَ دِيَةُ الْجَانِى عَلَى عَاقِلَتِهِمَا.

جزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه». قال القاضى: وهو الصَّحيحُ. وصحَّحه الشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحِبُ «تَجْريدِ العِنايةِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». والثَّانى، ليس له ذلك. وقدَّمه فى «إِدْراكِ الغايةِ». والمَنْصوصُ؛ جَوازُ عَفْوِ وَلِىِّ المَجْنونِ دُونَ الصَّبِىِّ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وأطْلَقَهُنَّ فى «المُحَرَّرِ».

٣٥٬٨٨٢

وعنه، للأب العَفْوُ خاصَّةً.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.