فَإِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ فَلَهُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ
الشروح عليها
(فإنِ اخْتارَ الدِّيَةَ، سَقَط القِصاصُ، ولم يَمْلِكْ طَلَبَه) لأَنَّ الواجِبَ أحَدُ شَيْئَيْن،
[فإذا تَعَيَّنَ أحَدُهما سَقَط الآخَرُ.
فإنِ اخْتارَ القِصاصَ تَعَيَّنَ لذلك .
فإنِ اخْتارَ بعدَ ذلك العَفْوَ إلى الدِّيَةِ، فله ذلك] . ذَكَرَه القاضى؛ لأَنَّ القِصاصَ أعْلَى، فكان له الانْتِقالُ إلى الأدْنَى، ويكونُ بَدَلًا عن القِصاصِ، وليستِ التى وَجَبَتْ بالقَتْلِ، كما قُلْنا في الرِّوايةِ الأُولَى: إنَّ الواجبَ القِصاصُ عَيْنًا، وله العَفْوُ إلى الدِّيَةِ. ويَحْتَمِلُ أَنَّه ليس له ذلك؛ لأنَّه أَسْقَطَها باخْتِيارِه القَوَدَ، فلم يَعُدْ إليها
(فَإِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ فَلَهُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ) لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لَهُ وَلِلْجَانِي،
أَمَّا أَوَّلًا فَلِمَا فِي الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ مِنَ الْفَضِيلَةِ،
وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِمَا فِيهِ مِنْ سُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْهُ وَلَهُ الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي غَيْرِ الصُّلْحِ، لَا يَجِبُ شَيْءٌ كَطَلَاقِ مَنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ فَوْقَ أَرْبَعٍ قِيلَ لَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " لَوْ كَانَ الْمَالُ بَدَلَ النَّفْسِ فِي الْعَمْدِ لَمْ يَجُزِ الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ، فَقَالَ: كَذَا نَقُولُ عَلَى رِوَايَةٍ، يَجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ. اخْتَارَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.